عبدالرحيم عبدالباري
مستشفيات جامعة القاهرة تقدم نموذجًا متميزًا في الطوارئ خلال عيد الفطر المبارك 2025
في ظل متابعة دقيقة وإشراف مباشر من كبار مسؤولي جامعة القاهرة، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، وإشراف الأستاذ الدكتور حسام صلاح عميد كلية الطب، أظهرت مستشفيات جامعة القاهرة (قصر العيني)، أداءً استثنائيًا خلال عطلة عيد الفطر المبارك لعام 2025، حيث أعلنت المستشفيات عن إحصائيات دقيقة تعكس حجم الجهد المبذول في التعامل مع حالات الطوارئ، مما يعكس التزامها الراسخ بتقديم خدمة طبية متكاملة وعالية الجودة في أصعب الأوقات وأكثرها ازدحامًا.
كشفت إحصائيات مستشفيات قصر العيني التابعة لجامعة القاهرة عن استقبال أكثر من 25 ألف حالة طبية خلال عطلة عيد الفطر المبارك التي امتدت من الجمعة 28 مارس وحتى الأربعاء 2 أبريل 2025، وشملت هذه الحالات العديد من حالات الطوارئ الطبية المفاجئة، بالإضافة إلى الحوادث والإصابات الطارئة، وأشارت الأرقام إلى أن حجم الضغط الكبير لم يكن عائقًا أمام قدرة المستشفيات على الاستجابة الفعالة وتقديم الرعاية الطبية الفورية.
من بين الحالات المستقبلة، تم استقبال 6,637 حالة طارئة ما بين حوادث وأمراض مفاجئة تطلبت تدخلاً طبياً عاجلاً، كما استفاد أكثر من 17,900 مريض من خدمات متنوعة داخل المستشفيات، وتشمل هذه الخدمات تحاليل طبية وأشعة وفحوصات متعددة، مما يعكس تعدد التخصصات والإمكانات التي توفرت خلال هذه الفترة الحرجة، وهو ما أتاح التعامل بكفاءة مع تنوع الحالات الطبية التي توافدت على المستشفيات.
سجل مستشفى طوارئ المنيل الجامعي أعلى نسبة من الحالات العاجلة، حيث بلغ عدد الحالات المستقبلة 3,932 حالة، مما يبرز حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على هذا المستشفى خلال فترة العيد، كما استقبل مستشفى الأطفال التخصصي في المنيرة/الياباني 1,858 حالة، بينما سجل مستشفى النساء والتوليد 250 حالة، إلى جانب 332 حالة في مستشفى القصر العيني التعليمي الجديد و253 حالة في المركز القومي للسموم، مما يدل على توزيع فعّال للحالات عبر مختلف التخصصات.
لم تقتصر الاستجابة على تقديم الفحوصات والعلاج، بل تم أيضاً إجراء 768 عملية طبية طارئة خلال الفترة، شملت 280 عملية كبرى و250 عملية صغرى داخل مستشفى الطوارئ، بالإضافة إلى 69 عملية بمستشفى المنيل الجامعي، كما شهد قسم النساء والتوليد إجراء 116 عملية جراحية، فيما أجريت 53 عملية في مستشفى الأطفال بالمنيرة/الياباني، ما يعكس التنسيق العالي وجهوزية الفرق الجراحية في المستشفيات.
وعلى صعيد التشخيص والتحاليل، تم إجراء أكثر من 10,300 تحليل طبي و3,869 أشعة، مما يبرز كفاءة الأقسام الفنية والمخبرية في دعم العملية التشخيصية، وبالرغم من تزايد أعداد المرضى، تم الحفاظ على سرعة الأداء وجودة النتائج، ما مكن الفرق الطبية من اتخاذ قرارات علاجية دقيقة وسريعة في ظل الضغط الشديد، وهو ما ساعد في تجنب أي مضاعفات صحية لدى المرضى.
ورغم الزخم الكبير في عدد الحالات، أثبتت مستشفيات جامعة القاهرة قدرتها على التعامل مع الأزمة بكفاءة، وأشادت التقارير بالأداء المتكامل للأطقم الطبية، والتنسيق المميز بين أقسام الطوارئ والتخصصات المختلفة، حيث عملت فرق الأطباء والتمريض على مدار الساعة لتقديم الرعاية الطبية الفورية، ما ساعد في السيطرة على تدفق المرضى دون تعطل الخدمات أو تأخير في الاستجابة.
وأكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، أن هذه النتائج تعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها المستشفيات الجامعية في تطوير منظومة الطوارئ والاستعداد الدائم لأي تحديات صحية مفاجئة، وأشار إلى أن الأداء المتميز لم يكن ليتحقق لولا التزام وتعاون جميع العاملين، مقدّمًا الشكر لكافة الفرق الطبية والإدارية والفنية التي لم تدّخر جهدًا في خدمة المواطنين خلال عطلة العيد.
وأعربت إدارة المستشفيات عن فخرها بالأداء المشرف الذي قدمه الطاقم الطبي، مؤكدين أن نجاح العمل في فترة الأعياد يعكس ثقافة الانضباط والمسؤولية التي تتحلى بها الكوادر الطبية. كما تم التأكيد على استمرار العمل بنفس الروح في الفترات القادمة، لضمان تقديم خدمة صحية بمستوى يليق بجامعة القاهرة ومكانتها الأكاديمية والطبية، خاصة في أوقات الذروة والمناسبات الرسمية.
ختامًا، أثبتت مستشفيات جامعة القاهرة (قصر العيني) مرة أخرى أنها صرح طبي رائد قادر على إدارة الأزمات وتقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية، وبينما ودع المواطنون عيد الفطر بسلام، يبقى التقدير والامتنان لكل من سهر وعمل من أجل صحة المجتمع، حيث تسطر هذه الجهود بمداد من الفخر في سجل الطب المصري الجامعي المتألق دومًا.