بقلم الكاتبة : ولاء عسل
مع دقات منتصف الليل وعندما يطوي الكون آخر صفحات عام مضى وتتهيأ الأرض لاستقبال أولى أنفاس عام جديد يقف العالم على عتبة لحظة استثنائية يتداخل فيها الحنين بالأمنيات وتتشابك فيها نبضات القلوب بالأحلام ليس رأس السنة مجرد عبور رقمي في تقويم يتبدل بل هو موعد إنساني تتوحد فيه الأرواح على اختلاف أوطانها وثقافاتها لحظة يتساوى فيها الجميع تحت سماء واحدة يطلبون من الله نورا ومن الغد فرصة ومن الحياة بداية أرقى
إن دخول سنة جديدة ليس مجرد تغير في التاريخ بل فرصة يعاد فيها اكتشاف الذات وتصويب المسار وإحياء الأحلام التي نامت طويلاً السنة الجديدة ليست أرقاماً على تقويم، بل نية في قلب وصوت في الداخل يقول لقد حان وقت البداية لا وقت الانتظار
لقد حان الوقت لكى نستقبل العام الجديد بلا أوزار الأمس نطوي الصفحات التي أثقلت أرواحنا ونفتح أخرى أنقى وأجمل نزرع خيراً، نصنع أثراً نكون كما يجب أن نكون لا كما اعتاد الآخرون رؤيتنا
حقا إن العام الجديد جاء وكأنه فرصة لنعيد صياغة حياتنا نراجع أخطاءنا ونُحصي نجاحاتنا، ونُقيم ما مضى من أيام بكل ما فيها من دروس وعبر. فالحياة لا تتوقف عند سنة مرت. بل تمتد بزخم جديد في كل عام يحمل معه الوعود والطموحات فمهما حمل العام الماضي من صعوبات يبقى الأمل نورًا لا ينطفئ وفي رأس السنة يزداد هذا النور بداخلنا لنواصل مسيرتنا بثقة أعظم وإرادة أصلب
في ختام هذه اللحظة الرمزية نرفع الدعاء بأن يكون العام الجديد عام سلام ونجاح وأن يحمل معه الطمأنينة لكل قلب والأمان لكل وطن والفرح لكل إنسان.
كل عام وأنتم بخير عام سعيد يحمل الخير للجميع