في ظل التوسع المتسارع في استخدام الأجهزة الذكية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتصلة، أكدت شركة كاسبرسكي أن عادات الأمن السيبراني التقليدية لم تعد كافية لمواجهة التحديات الحديثة، مشددة على أهمية تبني سلوك رقمي واعٍ يواكب تطور التهديدات الإلكترونية.
وأوضحت الشركة أن أنماط التفاعل عبر الإنترنت تشهد تحولًا كبيرًا، بدءًا من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى الاتجاهات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تدفع المستخدمين لمشاركة بياناتهم الشخصية بشكل مفرط، مما يزيد من مخاطر التعرض للاختراق أو إساءة استخدام المعلومات.
وفي هذا السياق، قدم خبراء كاسبرسكي مجموعة من الإرشادات العملية لتعزيز الأمن الرقمي، أبرزها ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع طلبات التحقق التي قد تحاكي جهات رسمية، والتأكد من صحتها عبر القنوات المعتمدة قبل مشاركة أي بيانات أو رموز سرية.
كما شددت الشركة على أهمية الاستخدام الآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من خلال تجنب رفع الصور الشخصية أو المستندات الحساسة، ومراجعة سياسات الخصوصية بعناية، نظرًا لما تمثله هذه البيانات من قيمة عالية وإمكانية إساءة استخدامها مستقبلًا.
وأشارت كاسبرسكي إلى الدور الحيوي للتوعية الرقمية، خاصة لدى الأطفال، مؤكدة ضرورة تعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتوضيح مخاطر مشاركة المعلومات الشخصية، بما يسهم في بناء جيل يمتلك عادات رقمية آمنة منذ الصغر.
وفيما يتعلق بإدارة البيانات، أوصت الشركة بمراجعة الاشتراكات الإلكترونية بشكل دوري، وحذف الحسابات غير النشطة، وتقليل التطبيقات التي تمتلك صلاحيات الوصول إلى المعلومات الشخصية، للحد من فرص تسريب البيانات.
كما دعت إلى تأمين الأجهزة المنزلية والذكية من خلال تحديث الأنظمة بشكل مستمر، واستخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، بالإضافة إلى تأمين شبكات الإنترنت المنزلية وتغيير الإعدادات الافتراضية.
من جانبه، قال براندون مولر، الخبير التقني لدى كاسبرسكي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن التطور السريع للتكنولوجيا يفرض على المستخدمين مواكبة هذا التغير من خلال تعديل سلوكهم الرقمي، موضحًا أن مراجعة إعدادات الخصوصية وأذونات التطبيقات بشكل منتظم يسهم في تقليل المخاطر السيبرانية والاستفادة الآمنة من التقنيات الحديثة.
وأكدت كاسبرسكي أن الأمن الرقمي في العصر الحالي لم يعد قائمًا على إجراءات استثنائية فقط، بل يعتمد بشكل أساسي على ممارسات يومية بسيطة ومنتظمة تعزز حماية المستخدمين في عالم رقمي متغير.
تأسست كاسبرسكي عام 1997، وتعد من الشركات العالمية الرائدة في مجال الأمن السيبراني وحماية الخصوصية الرقمية، حيث توفر حلول حماية متقدمة لمليارات الأجهزة حول العالم، إلى جانب خدمات أمنية متخصصة للأفراد والمؤسسات والبنية التحتية الحيوية.