انتشرت في الآونة الأخيرة على قنوات السوشيال ميديا بقنواتها المتخلفة، الدعوة للتظاهر في يوم الجمعة الموافق 11/11. هذه الدعوة اخذت تزداد يومًا بعد يوم حتى أشعلت السوشيال ميديا، هذا عن السوشيال ميديما، وماذا عن الشارع، هل الشارع المصري انتبه لهذه الضجة الحاصلة؟ في حقيقة الأمر أن الشارع المصري بجميع شرائحه، انتبه لهذه الضجة، وهناك رأيان يترددان على ألسنة المواطنين، الأول: هذه اخبار كاذبة ولا صحة لها، وايام قليلة، بل ساعات وسوف ينسى الناس هذه الاخبار. أما الرأي الثاني، فهو على العكس تمامًا، ويرى أن هذه الدعاوي نتيجة للقهر والظلم الذي يعانيه المواطن، نتيجة لنار الغلاء التي اصابت كل شيء بالدولة.
عزيزي القارئ، والسؤال لك الآن، هل انت مع الرأي الأول، أم الثاني؟ ولكن قبل الإجابة علينا أن نعود لعنوان المقال وتساؤلنا الأساسي، هل الدعوة للتظاهر يوم 11/11، انتفاضة شعبية أم دعوة تخريبية؟ إجابتنا عن هذا التساؤل ستجعلنا ننظر فقط داخل دولتنا، ونلقي نظرة فاحصة عما يدور على الأرض المصرية. ونقول هل ما يحدث يستحق التساؤل والغضب أم لا؟
إذا نظرنا حولنا سنجد أن الدولة المصرية ممثلة في القيادة السياسية، اتخذت مجموعة من القرارات تتمثل في حزمة الحماية الاجتماعية. وفي السابع والعشرون من الشهر الماضي صدر بيان صادر عن وزارة المالية، تضمن الآتي:
تنفيذًا للتكليفات الرئاسية:
• تدبير ٦٧,٣ مليار جنيه لصرف حزمة الحماية الاجتماعية الإضافية اعتبارًا من الشهر المقبل لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
• ٣٠٠ جنيه علاوة شهرية استثنائية مستديمة للعاملين بالدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية والعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والعاملين على الصناديق والحسابات الخاصة بتكلفة إجمالية ١٨,٥ مليار جنيه.
• ٣٠٠ جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات لمواجهة غلاء المعيشة بتكلفة سنوية ٣٢ مليار جنيه
• رفع الحد الأدنى للأجور إلى ٣٠٠٠ جنيه شهريًا وزيادة الحد الأدنى لكل الدرجات الوظيفية بالدولة بقيمة ٣٠٠ جنيه.
• رفع حد الإعفاء الضريبي بمقدار ٢٥٪ من ٢٤ ألف جنيه إلى ٣٠ ألف جنيه لجميع العاملين بالدولة والقطاع الخاص بتكلفة سنوية تتحملها الخزانة العامة بنحو ٨ مليارات جنيه.
• دعم مرتبات العاملين بشركات القطاع الخاص المتعثرة حتى ٣٠ يونية المقبل.
• ٣,٣ مليار جنيه إضافية لاستمرار صرف حزمة الحماية الاجتماعية المقررة بالبطاقات التموينية لـ ١٠,٥ مليون أسرة حتى ٣٠ يونية المقبل بتكلفة إجمالية سنوية ٨,٥ مليار جنيه.
• الخزانة العامة للدولة تتحمل ١,٩ مليار جنيه تكلفة إضافية لاستمرار قرار تثبيت أسعار الكهرباء للمنازل لمدة ستة أشهر إضافية حتى ٣٠ يونية المقبل بتكلفة سنوية ٣,٨ مليار جنيه.
هذا عن الدور الذي قامت به الحكومة المصرية لمواجهة ومجابهة الغلاء الذي بدأ يسيطر على السوق المصري، والسؤل الآن هل حدث تغير منذ ذلك التاريخ، أي بعد مرور ثماني أيام؟ في الواقع الأمر لم يتغير، وستحتاج الحكومة المصرية ليس إلى قرارات مكتبية، بل إلى النظر إلى الشارع المصري نظرة بعين الضمير الإنساني، وستجد أن المواطن المصري يحتاج إلى ضابط حقيقي للأسواق.
لا نتحدث هنا عن أزمة الأرز وحدها، أو ازمة الخضراوات، أو ازمة اللحوم، ولكننا نتحدث عن سبب هذا الغلاء، حيث إن موجة الغلاء اخذت ترتفع بالمواطن المصري، حتى اخذته في الأعلى وظلت به دون رجعه، بل تزداد يومًا بعد يوم. ونعود لنتساءل، الدعوة لـ 11/11.. هل انتفاضة شعب أم دعوة تخريبية؟