كتبت __هدير يونس
أمر المستشار عدلي جاد، رئيس هيئة النيابة الإدارية، منذ قليل، بإحالة كل من مشرفة تمريض قسم الاستقبال، وممرضة غرفة الإفاقة بمستشفى المنصورة التخصصي العام القديم سابقًا للمحاكمة العاجلة؛ وذلك لنشرهما مقطع فيديو لجثمان المتوفاة نيرة أشرف، طالبة جامعة المنصورة، باستخدام الهاتف المحمول الخاص بالمتهمة الأولى، ونشر ذلك المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي وقيامهما بإفشاء سر أؤتمنتا عليه بحكم وظيفتهما، ومخالفتهما أحكام قانون الخدمة المدنية ومدونات السلوك، وأخلاقيات الخدمة المدنية، بما من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة العامة، باستخدام الهاتف المحمول الخاص بالمتهمة الأولى، ونشر ذلك المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي.
كشفت قيام المتهمة الأولى بتصوير مقطع مرئي لجثمان المتوفاة المذكورة مستخدمًة في ذلك هاتفها الشخصي المحمول يوم 20/ 6 / 2022، حال وضع الجثمان بغرفة الإفاقة بالاستقبال، حتى يتم مناظرته من طبيب الجراحة لإثبات ما به من إصابات، جراء وصول جُثمان المجني عليها للمستشفى ضحيًة لجريمة قتل، وقيام المتهمة الثانية بالاشتراك مع المتهمة الأولى في تصوير ذلك المقطع، وذلك أثناء فترة النوبتجية المكلفتين بها في ذلك اليوم، ونشر المقطع المصور على شبكة الانترنت، بما يتنافى مع آداب مهنة التمريض وأخلاقياتها.
في ذات السياق، كان النائب أحمد بهاء شلبي عضو مجلس النواب، وأكثر من عُشر عدد الأعضاء، تقدّموا بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، بهدف تغليظ عقوبة الاعتداء على الحياة الخاصة، من خلال التصوير دون إذن من الشخص في الأماكن العامة، حيث تنص مواد المشروع القديم على الأماكن الخاصة فقط.
فيما تأتي فلسفة مشروع القانون، بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات؛ لتغليظ عقوبة انتهاك الحياة الخاصة، على أن نصوص الدستور أقرت مبادئ واضحة بشأن صون حرمة الحياة الخاصة، حيث نصت المادة 57 على أن للحياة الخاصة حُرمة، وهي مصونة لا تمس، ومنها المراسلات البريدية، البرقية، الإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مُصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مُسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يبينها القانون.
فيما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها.