كتب : أشرف حموده
البداية من حارة ” منج ” وتقع خلف مدرسة السنية الثانوية بنات ، ومن هنا تبدأ حكاية بيت السنارى ،والذى يرجع إسمه نسبة الى إبراهيم السنارى والذى جاء من مدينة دنقلة بالسودان وعمل تاجرا فى عهد المماليك وعند قدوم الحملة الفرنسية الى مصر إتخذت منزل السنارى مقرا لإقامة البعثة العلمية المصاحبة للحملة ، وكان ” منج ” رئيس البعثة العلمية للحملة الفرنسية وقد سميت الحارة بإسمه .
ومن أشهر المؤلفات عن وصف الأثار الإسلامية والقبطية كتاب ( وصف مصر ) وقد تم تأليفه داخل هذا المنزل .

أثر 283
ولم تكن حتى بداية الثمانينات أى علامة تشير لبيت السنارى سوى لوحة معدنية تحمل رقم ( 283 ) وهو رقم الأثر ، وكان الإهمال والمياه الجوفية تغمر البوابة الرئيسية ، وكان هناك داخل البيت بعض الورش التى تقوم بتدريب الصبية على ترميم الأثار فى كافة مجالات الفنون من زجاج ملون وجبس وخطوط وأرابيسك وكانت لافتة مكتوب عليها ( معهد الدتور جمال محرز للتدريب على الحرف الأثرية ) وكان يحتوى على أقسام ( النجارة العربية ـ التطعيم ـ الأويمة ـ الجبس ـ الزجاج الملون ـ الزخارف الحجرية .
وكان من أخطر مايواجه الأثر المياه التى كان غارقا فيها من خلال مياه الرشح لأن المنزل منخفض حوالى 2 متر و40 سم عن منسوب النيل وحضرت أنذاك بعثة علمية فرنسية لفحص ودراسة المكان .
وقام أحمد قدرى رئيس هيئة الأثار فى ذلك الوقت بمتابعة المنزل وقامت البعثة الفرنسية بتنفيذ الدراسات على أرض الواقع وتم إنقاذ ( بيت السنارى ) وترميمه وتطوير حارة منج المدخل الرئيسى للمنزل من أمام مسجد السيدة زينب .

والأن منزل السنارى يتبع مكتبة الإسكندرية من خلال كل الفعاليات الثقافية التى تقام به وورش العمل التدريبية فى كافة مجالات الفنون والثقافة .
وتظل الضرورة أن يتم القاء الضوء على بيت السنارى لما له من أهمية تاريخية وثقافية يتنتظر الترويج السياحى التسويقى وأن لايكون إعلانا عن فعاليات دورية تعلنها برامج مكتبة الإسكندرية .