حسين السمنودي
الإصلاح بين الناس أفضل من الإشتغال بنوافل العبادات.وذلك لما فيه من نشر الحب والمودة بين الناس فى المكان الواحد .مما يؤدي إلى سعادة الأفراد .وقوة الترابط فى المجتمع ككل.ولا شك أن الصلح خير من الشقاق والصلة أفضل من القطيعة .والحب أفضل من الكراهية .والإصلاح بين الناس سبب للإعتصام بحبل الله .وعدم التفرق بين المسلمين .وذلك هو كلام الله تعالى المنزل على قلب سيد الخلق أجمعين.(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)
والإصلاح بين الناس من أخلاق وشمائل الرسول الكريم .تلك فضائل حثنا عليها بقوله وفعله.لما فيه من إصلاح للأفراد والمجتمع كله.فهنيئا ثم هنيئا لمن أجرى الله تعالى الخير على يديه فجعله سببا للإصلاح بين المتخاصمين.
ولذلك فقد تم اليوم بمقر هيئة الإستخبارات العسكرية بمكتب الخدمة السرية إنهاء النزاع القائم بين قبيلتي المساعيد والسواركة بأرض الفيروز سيناء وتحت رعاية السيد المقدم مدير مكتب الخدمة السرية مع حضور شيوخ وعواقل قبيلتي المساعيد الشيخ محمد أبو سليمان والحاج سلمي أبو رحيل والحاج حسن أبو راشد المسعودي والحاج سلمي أبو عقيل والحاج نصر أبو عياد وفرج أبو عياد وعمار أبو رفيع ويوسف أبو سلمي وإسليم أبو صابر وعميرة أبو غنيم ومحمد الشحط وكل التحية والإحترام لكل من ساهم فى إنهاء الخلاف بين المتخاصمين من قبيلتي المساعيد والسواركة .ولذلك ما أحوج الأمة اليوم إلى الإصلاح بين المتخاصمين ونبذ الشقاق.إنها خصلة حميدة وخلق عظيم فى زمن كثرت فيع الصراعات والنزاعات والهجر والقطيعة لأتفه الأسباب.فلم يسلم منها الأقارب فيما بينهم .ولا الجار مع جاره .ولا الأصدقاء ولا الشركاء.ومن أخلاق الإسلام كما علمنا الصلح بين الناس إذا تخاصموا وتقاطعوا ودبت بينهم الخلافات .والصلح بينهم واجب إذا تهاجروا .وقطع أسباب الضغائن والشحناء .وقطع أسباب الفتن والبغضاء فإن الصلح بين المتخاصمين من الأمور المقربة إلي الله تعالى.
وفى زماننا اليوم أكثر الناس يغضبون لأجل الدنيا .ولا يغضبون عندما تنتهك حرمات الله .فلا يتحرك قلب أحدهم .ولكنه يغضب أشد الغضب إذا انتقص شئ من دنياه.او اعتدى احد على كرامته.ولأجل ذلك تكثر الخصومة على أمور حقيرة وأسباب تافهه.ولكن الشيطان ينفخ فيها حتى تعظم فى نفوس المتخاصمين فتزداد النار فى قلوبهم وتزداد معها شدة الخلاف الذي يحرق كل شئ جميل بين الإخوة المتخاصمين.والله تعالى يقول (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم)
بارك الله في رجال جيش مصر الذين يسعون بالصلح بين القبائل المصرية على أرض مصر كلها لنشر روح المحبة والألفة والأخوة والوحدة بين أفراد الشعب الواحد .