كتب – اسامة خليل
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون أمريكيون من جامعة كورنيل أن حركة العين أثناء النوم تلعب دورًا حيويًا في تثبيت الذكريات. وفقًا للدراسة، فإن انكماش وتوسّع حدقة العين يعكسان عملية معالجة الدماغ للذكريات، حيث يرتبط انقباض الحدقة بتثبيت الذكريات الجديدة، في حين يشير اتساعها إلى إعادة تشغيل ودمج الذكريات القديمة.
وقالت د. أزاهارا أوليفا، الأستاذة في الجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن التغيرات في حدقة العين تحدث في فترات قصيرة للغاية أثناء النوم، لا تتجاوز 100 ميلي ثانية. للتحقق من فرضياتهم، أجريت تجربة على الفئران باستخدام أقطاب كهربائية على أدمغتها، في حين تم تسجيل تغيرات حدقة العين بواسطة كاميرات متخصصة.
وأوضحت د. أوليفا أن هذه التغيرات تحدث بشكل ملحوظ خلال مرحلة النوم غير الحركية، التي لا تشمل حركة العين السريعة المرتبطة بالأحلام. وأكدت أنه عندما كان الفأر في هذه المرحلة من النوم، كانت حدقة العين تتقلص، مما يدل على أن الدماغ يعيد تشغيل الذكريات الحديثة. وبالعكس، عندما تتسع حدقة العين، يظهر أن الدماغ يعيد دمج الذكريات القديمة مع الجديدة، ما يساعده على فصل الذكريات الحديثة عن القديمة.
تشير هذه النتائج إلى أن الدماغ يمتلك آلية دقيقة ومعقدة لفصل الذكريات القديمة عن الجديدة، مما يساعد على الحفاظ على المعلومات وتقليل خطر “النسيان الكارثي”.