عبدالرحيم عبدالباري
مستشفيات قصر العيني: درع الأمل والدعم الطبي لأشقاء غزة

في ظل الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة، أعلنت مستشفيات قصر العيني بجامعة القاهرة رفع حالة الطوارئ استعدادًا لاستقبال المرضى والمصابين من القطاع، هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني الشقيق، مؤكدين على مسؤولية مصر التاريخية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية.

صرح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بأن المستشفيات على أتم الاستعداد لاستقبال المصابين من غزة، حيث تم تجهيز الفرق الطبية المتخصصة وتوفير مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، كما أكد حرصه على المتابعة الدقيقة للإجراءات لضمان تقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية بشكل فوري وفعّال.
وأوضح عبد الصادق أن الجامعة تنسق مع الجهات المختصة لضمان سرعة نقل المصابين وتقديم الرعاية الشاملة لهم، مشددًا على التزام قصر العيني بمسؤوليتها المجتمعية كواحدة من أعرق المؤسسات الطبية في المنطقة، وأشار إلى الكفاءة العالية التي يتمتع بها الأطباء وفرق التمريض، معربًا عن ثقته في قدرتهم على تخفيف معاناة الجرحى وتقديم الدعم الطبي والنفسي المطلوب.

من جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات قصر العيني، تفعيل خطط الطوارئ بشكل كامل، وشدد على تجهيز غرف العمليات وأقسام الطوارئ والعناية المركزة لاستيعاب الحالات الحرجة، وأضاف أن المستشفيات ستعمل على مدار الساعة لضمان توفير الإسعافات الأولية والعلاجات العاجلة لجميع الحالات.
وأشار صلاح، إلى أن أطباء قصر العيني يواصلون العمل بإخلاص في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين، مؤكدًا أن تقديم خدمات صحية متكاملة ومتميزة هو التزام أساسي لا تهاون فيه. وأضاف أن المستشفى مستعد لتقديم كافة الإمكانات البشرية والتقنية لتخفيف معاناة المصابين القادمين من غزة.

في إطار الجهود الميدانية، شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق في زيارة رفيعة المستوى لمعبر رفح الحدودي برفقة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من رؤساء الجامعات، تهدف هذه الزيارة إلى الاطمئنان على جاهزية المعبر لاستقبال المصابين وضمان وصولهم إلى المستشفيات بأمان وسرعة.
وأوضح عبد الصادق أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب نجاح الجهود المصرية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وأكد على استعداد قصر العيني لتفعيل خطط الطوارئ واستقبال الحالات الطارئة في أي وقت، مع توفير جميع الإمكانات اللازمة لتقديم رعاية صحية متكاملة.
تضم مستشفيات قصر العيني نخبة من الأطباء والخبراء في مختلف التخصصات الطبية، بالإضافة إلى فرق تمريض مدربة بكفاءة عالية، ويؤكد عبد الصادق أن الجامعة تعمل بتنسيق كامل مع الهيئات المعنية لضمان تقديم الخدمات الصحية بسرعة ودقة، مشددًا على أهمية الدعم النفسي والمعنوي إلى جانب الرعاية الطبية.
وأعرب عبد الصادق عن فخره بالجهود الوطنية التي تبذلها المستشفيات الجامعية في دعم غزة، مؤكدًا أن الجامعة ستواصل دورها الريادي في تقديم خدمات طبية رفيعة المستوى، وشدد على أن دعم الشعب الفلسطيني ليس خيارًا، بل هو واجب إنساني وأخلاقي يعكس روح التضامن والتآخي بين الشعبين.
إن استجابة مصر السريعة ودورها الإنساني في دعم غزة تؤكد مجددًا التزامها بقضايا الأمة العربية، ومستشفيات قصر العيني تقدم مثالًا حيًا على الجهود المخلصة في تقديم الرعاية الإنسانية والتعاون الطبي، مساندة بذلك شعبًا يقف صامدًا في وجه المعاناة.
ختامًا، يظل تضامن الشعوب ومؤسساتها الطبية رمزًا للقوة والوحدة. ودور قصر العيني هو تذكير بأن الأمل لا يزال حيًا، وأن اليد التي تمتد بالرحمة قادرة على بناء الجسور وتخفيف الجراح مهما كانت الظروف.