ويظل الماضى بافراحه واحزانه واشجانه وبكل تفاصيله هو الذاكرة التى نسترجعها فى كل المناسبات الحلوة والمرة، متسائلين كما تسائلت الفنانة وردة الجزائرية فى اغنية العيون السود حينما قالت..وعملت إيه فينا السنين؟ فرقتنا لا، غربتنا لا، ولا دوبت فينا الحنين..
هي ذكريات أثارت في النفوس مشاعر مختلطة ما بين الشجون والسعادة والألم وأحيانا الندم. هي حنين إلى أيام الطفولة البريئة، إلى الأشخاص الذين فقدناهم، إلى الأماكن الخالية، إلى أصدقاء الزمن الجميل، إلى العلاقات الاجتماعية القوية، إلى بساطة الحياة، وربما حنين إلى أنفسنا: شكلنا وملامحنا وأعمارنا وأحلامنا التي طوتها دفاتر الأيام.
عندما تذهب إلى بيتك القديم، أو تقلب أوراق ذكرياتك أو تطالع صورك مع الأهل والزملاء، وتسترجع شريط الذكريات وكيف كانت حياتكم اليومية في المدرسة والشارع والجامعة، وكيف كانت وأصبحت عادات الناس وأخلاقهم..
كل منا يحن لهذا الماضي.
في كثير من الأحيان، يغرق معظمنا في اطلال الذكريات وتأخذه موجة من الحنين إلى الماضي لسنوات جميلة مرت؛ الأمر الذي يشعل بداخله أحاسيس من السعادة والالم في نفس الوقت، وايضا حينما نشعر بالوحدة؛ فإننا نحن إلى تلك الأيام التي كنا فيها محاطاين بالعائلة والأصدقاء. هذا الأمر يشعرنا بكثير من الحب والانتماء والترابط الاجتماعي.
ويمكن لاى شخص أن يستفيد من التجارب السابقة والذكريات الإيجابية التي عاشها في الماضي، واستخدامها كمصدر للقوة والتشجيع عندما يواجه تحديات في الحاضر، فرغم اننا لا نستطيع تغيير الماضي، يمكننا أن نتعلم منه، ثم نغلق الملف، بينما الذكريات الجميلة فإن عبيرها يفوح ويغمرك بالسعادة، وهذا يجعلك أكثر إنتاجية وأقدر على تحمل التحديات، ومواجهة المشاكل
ورسالتى الى كل المجتهدين الذين عاركوا الدنيا ولم يساندهم أحد، لمن خاضوا حروبهم بأنفسهم دون دعم أو تأييد ودفعوا الثمن جهداً وعرقاً في طريق لا مجانية فيه، لا منح، لا محاسيب، لا عشم، بل لا نصيحة مخلصة، أو تأييد دون غرض.. لا تيأسوا فمازالت الأماني ممكنة، والاحلام قابلة للتحقيق وثقوا فى الله وفى انفسكم.