تعتبر المنصات الاعلامية من قنوات فضائية، ومواقع اخبارية، ولجان اليكترونية، من أهم مرتكزات البنية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين، حيث شهد النشاط الدعائي للجماعة، ومؤيديها على وسائل التواصل الاجتماعي تحولًا كبيراً بعد ثورة 30 يونيو ٢٠١٣، والتي أدت إلى الاطاحة بنظام محمد مرسي وحظر جماعة الإخوان المسلمين.
وغدت في الآونة الأخيرة، وبالتزامن مع اندلاع حرب الابادة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى الاعزل منذ اكثر من 16 شهرا، ان يرتفع معدل الشائعات والاكاذيب والمعلومات المغلوطة وتحريف الحقائق التى تروجها المنصات الاعلامية الاخوانية ضد الدولة المصرية، وقيادتها السياسية، ومشروعاتها القومية، وانجازاتها التنفيذية، في إطار محاولات مستمرة من الجماعة لإعاقة تقدم الوطن وزعزعة استقراره، وضرب الوحدة الوطنية، وخلق حالة من الهلع والفوضى، بهدف التأثير على الرأي العام وإضعاف الثقة في الحكومة، خاصة مع ما تحقق من تطور كبير في مختلف المجالات خلال السنوات الماضية.
وتستخدم جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها حتى الان هذه الأساليب في ظروف معينة، مثل الفترات التي تشهد حروب عسكرية وتوترات اقليمية وسياسية أو اضطرابات داخلية، وهو ما يساعدهم على تحريك الشارع وزيادة الانقسام الاجتماعي، وهذه الاستراتيجية لا تقتصر فقط على المعركة الإعلامية، بل تمتد لتشمل تحركات سياسية وميدانية تهدف إلى إشاعة حالة من الفوضى لفتح شهية الذئاب الجائعة للنيل من استقرار وسلامة الوطن.
ان التصدي للشائعات التى تبثها المنصات الاعلامية الاخوانية على مدار الساعة يتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع الاهلى والاحزاب السياسية ووسائل الاعلام المختلفة، لنشر الوعي وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، من خلال آليات فاعلة وعملية لمواجهة الشائعات وتمكين المواطنين عامة والشباب خاصة من التمييز بين الأخبار والمعلومات المغلوطة والاكاذيب، وضرورة الإعتماد على المكافحة والإستباقية في مواجهة الشائعات وذلك من خلال ضخ كم من المعلومات لحجب أكبر قدر من الشائعات قبل ظهورها، مع تفعيل آليات ومؤشرات علمية للتنبؤ بالشائعات قبل حدوثها، لتفادي التداعيات السلبية والجهد المبذول في محاولات تكذيبها.
بقى ان اشير الى ان المنصات الاعلامية التابعة لجماعة الاخوان المسلمين لعبت دورا لا يستهان به في تضليل المنظمات الدولية الغير حكومية والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من خلال إرسال وتقديم تقارير ومعلومات مضللة ضد الدولة المصرية، حيث دفعت ببعض من المنظمات والهيئات الدولية الى تبني ما يصل إليها دون التدقيق من حقيقة ودوافع تلك الادعاءات وإدراجها في تقاريرها وبياناتها وقراراتها.
الخلاصة ياحضرات، ان الحملات الاعلامية المسمومة التى تنتهجها منصات جماعة الاخوان ضد الدولة المصرية لن تتوقف، وذلك بتعاونها مع أجهزة مخابرات أجنبية تستهدف إثارة الفوضى والفتن وضرب وزعزعة الاستقرار، حيث يتم تحريك لجان إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا لنشر الشائعات والأكاذيب، وانا على يقين تام بان شعبنا المصرى العظيم يلتف حول قيادته السياسية وقواته المسلحة، من اجل حماية الامن القومى، ليقول لجماعة الاخوان المسلمين واعداء الوطن ان احلامكم قد لبست اكفانها.