عبدالرحيم عبدالباري
بالصور … “جولة تفقدية حاسمة لرئيس قطاع الشئون الصحية بالقاهرة: استعدادات ميدانية للنهوض بالخدمات الطبية”

في إطار حرص الدولة على الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية وتحت رعاية معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، قام السيد الأستاذ الدكتور حموده الجزار، رئيس قطاع الشئون الصحية بالقاهرة، بجولة موسعة لتفقد عدد من المنشآت الطبية بمنطقة مصر الجديدة. تأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الحثيثة لضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة الأداء داخل المرافق الصحية، وتفعيل الرقابة والمتابعة الميدانية.

بداية الجولة وزيارة مركز طبي ألماظة:
استهل الدكتور حموده الجزار جولته التفقدية بزيارة مركز طبي ألماظة، حيث رافقه خلالها السيدة الدكتورة إيمان هارون، وكيلة المديرية للطب الوقائي، والدكتور محمد عبد الخالق، وكيل المديرية للطب العلاجي، إلى جانب لفيف من مديري الإدارات بالمديرية. حرص الدكتور الجزار على تفقد جميع أقسام المركز، بدءًا من الاستقبال والطوارئ إلى العيادات الخارجية والخدمات الطبية المقدمة. وأثناء مروره على عيادة تنظيم الأسرة، أعرب عن استيائه من انخفاض مؤشرات أداء وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، ووجّه بضرورة تواجد طبيبة ثابتة داخل العيادة لضمان انتظام الخدمة.

تقييم خدمات العلاج الطبيعي والدعاية التوعوية:
أثناء تفقد قسم العلاج الطبيعي بالمركز ذاته، وجّه الدكتور حموده الجزار سؤالاً مباشرًا حول عدد المترددين يوميًا، وبعد الاطلاع على الأرقام، أوصى بضرورة توفير دعاية طبية مناسبة ولافتات توعوية تشرح الخدمات المتاحة للمواطنين. وأوضح أن هذه اللافتات تلعب دورًا محوريًا في زيادة الوعي وتعريف المرضى بالخدمات، مما يسهم في رفع مؤشرات الأداء بشكل فعّال. كما شدد على أهمية تضافر جهود العاملين في المركز لتعزيز التواصل مع المجتمع المحلي وتحقيق أعلى مستويات الخدمة.

زيارة مركز طبي مصر الجديدة والإشادة بالمبادرات:
انتقل الدكتور الجزار بعد ذلك إلى مركز طبي مصر الجديدة، حيث بدأ جولته بتفقد العيادات المختلفة. أشاد سيادته بأداء عيادة تنظيم الأسرة، كما أثنى على الجهود المبذولة في تنفيذ المبادرات الرئاسية داخل المركز، والتي أظهرت نتائج إيجابية ملموسة. كما لفت انتباهه التميز في عيادة الجلدية، موجهاً بضرورة تكريم العاملين المجتهدين ليكونوا قدوة لزملائهم. وتحدث الدكتور الجزار عن أهمية التحفيز المعنوي كوسيلة لتعزيز الانتماء ورفع الروح المعنوية بين صفوف الأطباء والتمريض والإداريين.

زيارة مستشفى منشية البكري وكشف أوجه القصور:
واصل الدكتور حموده الجزار جولته بزيارة مستشفى منشية البكري العام، حيث بدأ بتفقد قسم الاستقبال والطوارئ. لاحظ غياب مدير القسم، وعدم التزام الأطباء بجداول التشغيل، فضلاً عن نقص في أعداد الأطباء المتواجدين بما لا يتناسب مع عدد المرضى. وجه على الفور بإحالة الواقعة إلى الشئون القانونية، مطالباً بتوفير ثلاثة أطباء عموميين بشكل دائم، بالإضافة إلى الأخصائيين في كافة التخصصات. كما أمهل مدير القسم أسبوعًا لوضع خطة لتحسين المنظومة، مع التشديد على إعادة التقييم بعد انقضاء المدة المحددة.

معالجة مشكلة التكدس وتفعيل آليات تنظيم العمل:
شملت الزيارة كذلك عيادة مصل الكلب داخل المستشفى، والتي شهدت ازدحامًا كبيرًا وعدم رضا من غالبية المواطنين المترددين. أمر الدكتور الجزار بفتح عيادة إضافية خلال أوقات الذروة، مع ضرورة ميكنة الخدمة وتوزيع أرقام انتظار لتقليل التكدس. كما انتقل إلى قسم المناظير، حيث لاحظ ضعف مؤشرات الأداء، ووجه بضرورة تحسينها بما يتناسب مع عدد المترددين على المستشفى، على أن يتم التقييم مرة أخرى خلال أسبوع. وشدد على ضرورة الرقابة الفورية لضمان التحسن السريع في الأداء.

تحسين البنية التحتية ومتابعة الأداء المستمر:
اختتم الدكتور حموده الجزار جولته بتفقد قسم المعمل وقسم الأشعة، ووجه الشكر للطواقم الطبية العاملة بهما، مطالباً بمزيد من الجهد لرفع كفاءة الخدمة. كما تابع العمل داخل وحدة الرعاية المركزة، حيث شدد على المتابعة اللحظية لحالات المرضى وسرعة تسكين الحالات الحرجة، وتسجيلها على منظومة الرعايات. وخلال زيارته إلى بنك الدم، انتقد عدم تواجد المدير أو نائبه، رغم وجود اللجنة منذ الصباح، وقرر إحالة المقصرين للتحقيق. كما أمر بمراجعة مؤشرات قسم العمليات ووضع خطة لرفع الأداء. في ختام الزيارة، تفقّد مطبخ المستشفى، وراجع شهادات العاملين الصحية، موجهاً بضرورة التزام صارم بمعايير التغذية. وقبيل مغادرته، تحدث إلى الأطقم الطبية والإدارية، مؤكدًا ضرورة معالجة السلبيات خلال 72 ساعة، والارتقاء بالخدمات المقدمة، لأن مستشفى منشية البكري العام تخدم شريحة كبيرة من المواطنين، وقال في ختام كلمته: “هذا الوطن يستحق كل عزيز وغالٍ من أبنائه”.
جدير بالذكر، جاءت الجولة الميدانية التي قادها الدكتور حموده الجزار كخطوة جادة نحو تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وتفعيل آليات الرقابة والتصحيح الفوري داخل المؤسسات الصحية. وقد عكست قراراته الحاسمة وشكره للمجتهدين وتوجيهاته الواضحة نموذجًا عمليًا للمسؤول الميداني الذي يضع المريض في قلب أولوياته. وبين الإشادة بالمتميزين ومحاسبة المقصرين، قدم نموذجًا لإدارة فعالة وشفافة، تسعى إلى بناء منظومة صحية جديرة بثقة المواطن المصري.