وائل السنهورى
الشمس تغيب وسط دائرة حمراء مثل اللهب ، وتتساقط في الليل الحالك النجوم من السماء، تصاحبها رياح آتية من الجنوب الغربي البعيد ، تتسبب في عشوائية طيران طائر النورس في صباح اليوم المعروف بموعد نوة قاسم
تواجه محافظة الإسكندرية ، “عروس البحر الأبيض المتوسط”، واحدة من أعنف النوات الشتوية التي تضرب سواحلها سنويا ، وهي “نوة قاسم”، التى تضرب المدينة مطلع شهر ديسمبر، حاملة معها تحذيرات قصوى من تقلبات جوية عنيفة وصقيع
وعادة ما تبدأ النوة في الاقتحام الفعلي لأجواء المدينة الساحلية فى الأسبوع الأول من ديسمبر، وتحديدا يوم الرابع من ديسمبر، وتستمر تأثيراتها المدمرة المحتملة لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 أيام متواصلة، و تشتهر هذه الفترة التاريخية بطقسها المضطرب الذى يهدد استقرار الحركة اليومية ، أخطر النوات السنوية التي تضرب الإسكندرية.
وتتميز نوة قاسم بخصائص جوية تجعلها الأخطر بين نوات الشتاء، أبرز هذه الخصائص هي الرياح الجنوبية الغربية التي تتسبب في ارتفاع أمواج البحر، والتي قد تتجاوز الخمسة أمتار، مما يشكل خطرا مباشرا على كورنيش الإسكندرية وبعض المناطق السكنية بالقرب من شاطئ البحر، ويصاحبها أمطارغزيرة
لماذا سميت بقوة قاسم
سميت بهذا الاسم لأنه يعود إلى ابن صياد يدعى “قاسم”، الذى لقى حتفه غرقاً في مياه البحر الهائجة خلال هذه النوة الشديدة فى الماضي، لتبقى نوة قاسم فى شهر ديسمبر علامة خالدة على هذه الذكرى المؤلمة وتخليدا اسم صاحبها.
وتتخذ المحافظة كافة التدابير الاحترازية اللازمة، من تطهير لشبكات الصرف، للتعامل الفورى مع أى تداعيات قد تنتج عن الأمواج أو غزارة الأمطار، لتقليل الخسائر المادية وضمان سلامة المواطنين وامنهم.