في خطوة جديدة تعكس اهتمام الدولة بتطوير المنظومة الصحية والتعليمية، افتتح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمس الجمعة، مستشفى جامعة بورسعيد، يرافقه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، واللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، واللواء أركان حرب محمد عساف قائد الجيش الثاني الميداني، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد، إلى جانب عدد من قيادات الدولة والوزارة والمحافظة والجامعة.
إمكانات طبية متكاملة وفق أحدث المعايير
وخلال الافتتاح، تفقد الوزير ومرافقوه منشآت المستشفى المقام على مساحة إجمالية تبلغ نحو 36 ألف متر مربع، وبمساحة إنشائية تقدر بـ13.5 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة مبانٍ رئيسية بارتفاع خمسة أدوار، وتم تجهيزه وفق أحدث المعايير الطبية العالمية، ليضم 540 سريرًا تشمل 427 سرير إقامة و113 سريرًا للعناية المركزة والطوارئ والإفاقة والعزل، بالإضافة إلى 16 غرفة عمليات، و31 عيادة خارجية، و6 غرف مناظير، و5 معامل، و15 غرفة أشعة، و15 قاعة محاضرات.

وزير التعليم العالي: تطوير شامل للمستشفيات الجامعية
وأكد الدكتور أيمن عاشور أن منظومة المستشفيات الجامعية تشهد تطورًا ملحوظًا على كافة المستويات، نتيجة الجهود غير المسبوقة التي تبذلها الدولة لتحديث البنية التحتية الصحية، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسريع وتيرة تطوير منظومة الرعاية الصحية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

المستشفيات الجامعية عمود التعليم الطبي
وأشار الوزير إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، مؤكدًا أن المستشفيات الجامعية تمثل العمود الفقري للتعليم الطبي في مصر، حيث توفر بيئة تدريبية متكاملة لطلاب كليات الطب والعلوم الصحية، وتسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة علميًا وعمليًا. وأضاف أن عدد المستشفيات الجامعية بلغ نحو 145 مستشفى يتردد عليها ما يقرب من 25 مليون مواطن سنويًا.
وزير الأوقاف: دعم متكامل لمنظومة الرعاية الصحية
ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أهمية الدور الذي تقوم به المستشفيات الجامعية في دعم منظومة الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن افتتاح مستشفى جامعة بورسعيد يتزامن مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي، ويعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة لخدمة المواطن، مشيدًا بالمستوى المتقدم لتجهيزات المستشفى وتزويده بأحدث الأجهزة العلاجية لضمان تقديم رعاية صحية شاملة ومتميزة.

محافظ بورسعيد: صرح صحي وتعليمي وبحثي
بدوره، أشاد اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد بالمستوى المتطور للمستشفى، مؤكدًا أنه أصبح صرحًا صحيًا وتعليميًا وبحثيًا يخدم أبناء المحافظة، ويمثل إضافة قوية لمنظومة الرعاية الصحية، مثمنًا جهود جامعة بورسعيد في توفير أحدث الإمكانات الفنية والتدريب المستمر للكوادر الطبية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
رئيس الجامعة: أكبر مشروع طبي جامعي في الإقليم
وأوضح الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد أن المستشفى يُعد أكبر مشروع طبي جامعي في الإقليم من حيث المساحة والاستثمار، حيث بلغت تكلفته نحو مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المستشفى يقدم خدمات طبية متقدمة في التخصصات الدقيقة، مثل الجراحات المعقدة، والأشعة الحديثة، والتحاليل المتخصصة، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات العامة، وتقليل معاناة المرضى من السفر إلى محافظات أخرى، فضلًا عن دعم المبادرات القومية الصحية.
منصة تعليمية وبحثية متقدمة
وأضاف رئيس الجامعة أن المستشفى يدمج بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي داخل أقسام الباطنة والجراحة والعناية المركزة والطوارئ والعيادات التخصصية، كما يمثل منصة بحثية متقدمة لأعضاء هيئة التدريس، تدعم الأبحاث الإكلينيكية والتطبيقية وتطوير بروتوكولات علاجية حديثة تتناسب مع احتياجات المجتمع.

تكامل مؤسسي لتحسين الخدمات الصحية
وفي هذا السياق، صرح الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن منظومة المستشفيات الجامعية تشهد طفرة حقيقية في تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المنشآت، مؤكدًا استمرار التعاون والتكامل مع مستشفيات وزارة الصحة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وشهد الحضور عرضًا مرئيًا استعرض مراحل إنشاء المستشفى منذ بدايته وحتى افتتاحه الرسمي، وأبرز التخصصات الدقيقة التي يقدمها، إلى جانب أحدث الأجهزة الطبية المزود بها لضمان تقديم خدمات علاجية تليق بالمواطن المصري.
وعلى هامش الزيارة، عقد وزير التعليم العالي ووزير الأوقاف ومحافظ بورسعيد ورئيس الجامعة مؤتمرًا صحفيًا مع ممثلي وسائل الإعلام، للرد على تساؤلاتهم حول دور المستشفيات الجامعية في دعم منظومة الرعاية الصحية في مصر.

