أوضح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تطوير خدمات المحمول ارتكز على مسارين متكاملين, فتمثل المسار الأول فى التوسع فى نشر الأبراج ومحطات المحمول، حيث تم مضاعفة عدد المحطات منذ عام 2019 فى أنحاء الجمهورية بما أسهم فى توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمة. أما المسار الثانى فتمثل فى تعظيم السعات الترددية المتاحة لمشغلى المحمول فى مصر، بوصفها مورداً حاكماً فى قدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد على البيانات.
وأشار عمرو طلعت أن إجمالى السعات الترددية المتاحة لشركات المحمول فى مصر قبل عام 2019، كان يساوى 272 ميجاهرتز، خصصت على امتداد أكثر من عقدين منذ بدء تقديم خدمات المحمول فى مصر؛ مضيفا أنه خلال الفترة من 2019 إلى 2022 ، أتاحت الدولة للشركات 140 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددى بزيادة حوالى 50% على السعات الترددية، ليرتفع إجمالى السعات الترددية المتاحة للشركات فى عام 2022 حتى اليوم إلى 412 ميجاهرتز.
وأضاف أن السعات الترددية التى تتيحها الصفقة رفعت إجمالى السعات الترددية التى تم اتاحتها للشركات منذ عام 2019 إلى 550 ميجاهرتز فى توسع غير مسبوقٍ فى تاريخ إدارة الطيف الترددى فى مصر؛ موضحا أن هذا التوسع الهائل فى السعات الترددية يأتى استكمالاً لما تحقق فى يونيو 2025 مع إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل. مؤكدا إن توقيع اتفاقيات إتاحة الطيف الترددى بقيمتها الاستثمارية الهائلة ودلالتها الاستراتيجية الواضحة، ليس إجراءً فنياً عابراً، بل خطوة استراتيجيةٌ طويلة الأمد، تتلاقى فيه رؤية الدولة مع شراكة القطاع الخاص، لإعادة تشكيل بنية الاتصالات فى مصر.
جاء ذلك خلال حفل توقيع رسمي بحضور رئيس مجلس الوزراء، لتوقيع أكبر صفقة ترددات يشهدها قطاع الاتصالات المحمولة منذ نشأته.