شهدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الأسبوع هذا نشاطاً مكثفاً تصدره ملف الاستثمار في الكوادر البشرية، وتعزيز الشراكات الدولية لدعم التحول الرقمي، حيث استعرض المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ملامح “مصر الرقمية” من خلال احتفاليات كبرى ولقاءات رسمية مع كبرى الشركات العالمية والوفود العربية.
ثورة في بناء القدرات: تخريج 156 ألف كادر رقمي
استهل الوزير الأسبوع بشهود حفل تخريج دفعات جديدة من مبادرات «أجيال مصر الرقمية» لعام 2025 بجامعة القاهرة، تحت شعار “من جيل لجيل نبني المستقبل”.
وكشف الوزير عن أرقام غير مسبوقة، حيث تم تأهيل 156 ألف متدرب خلال عام واحد، ليصل إجمالي المستفيدين منذ الإطلاق إلى 277 ألفاً.
وأكد الوزير أن المبادرات نجحت في تحقيق معدلات توظيف بلغت 100% في بعض التخصصات، مشيراً إلى أن مصر قفزت للمركز التاسع عالمياً في مجال العمل الحر بوجود 850 ألف مهني مستقل، وهو ما يعكس تحول الشباب المصري من “انتظار الفرصة إلى صناعتها”.
الذكاء الاصطناعي.. شراكة استراتيجية مع مايكروسوفت
وعلى صعيد تعزيز التكنولوجيا البازغة، استقبل المهندس رأفت هندي وفد شركة Microsoft العالمية برئاسة نعيم يزبك، حيث تم بحث دعم تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وتمخض اللقاء عن اتفاقات جوهرية تشمل:
تدريب وتأهيل 100 ألف شاب وموظف حكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي. تكامل النموذج اللغوي العربي الكبير كرنك المطور مصرياً مع المنصات السحابية العالمية. دعم الشركات الناشئة لابتكار حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات الحكومية. الريادة الإقليمية: نقل الخبرة المصرية لليمن الشقيق
وفي إطار الدور المصري الريادي، بحث الوزير مع نظيره اليمني الدكتور شادي صالح باصره سبل التعاون المشترك. وأبدى الجانب اليمني تطلعه للاستفادة من تجربة مصر في إطلاق خدمات الجيل الخامس 5G، وتطوير البنية التحتية، وتجربة البريد المصري العريقة في تقديم الخدمات المالية والرقمية.
قصص نجاح تُلهم الأجيال
ولم تخلُ فعاليات الأسبوع من اللمسات الإنسانية التي جسدت شمولية الرؤية الرقمية؛ حيث كرم الوزير نماذج ملهمة، من بينها شاب من ذوي القدرات الخاصة حصد المركز الأول في مسار تحليل الأعمال، وسيدة تبلغ من العمر 59 عاماً أثبتت أن الشغف بالتعلم الرقمي لا يحده سن، ملتحقة بمجال تحليل البيانات لفتح آفاق جديدة في سوق العمل الحر.
واختتمت الوزارة أسبوعها بالتأكيد على أن هذه الجهود ليست مجرد تدريب تقني، بل هي صياغة لمستقبل اقتصادي قائم على المعرفة، يضع المواطن المصري في قلب المنافسة العالمية.