تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • دكتور علاء الحمزاوي يكتب : لا تقنطوا من رحمة الله (الانتحار)

دكتور علاء الحمزاوي يكتب : لا تقنطوا من رحمة الله (الانتحار)

إبراهيم مجدي 17 أبريل، 2026

 

 

ــ يأتي هذا الموضوع في سياق حوادث الانتحار التي وقعت في هذه الأيام، والانتحار ظاهرة خطيرة تدمر الأسرة وتزعزع استقرار المجتمع، وهو من أكبر الكبائر؛ لأن الإسلام أمر بحفظ النفس فحرَّم قتل الإنسان لنفسه، وتوعَّـد الله المنتحر بالعذاب الأليم؛ فقال: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}، وقال النبي: «مَن قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ في الدُّنْيا عُذِّبَ به يَومَ القِيامَةِ»، وقال: «مَنْ تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جَهنَّم يَتردَّى فِيها خالدًا مخلَّدًا أبدًا»، وصـحَّ أن رجلا قاتل مع النبي الكفار فأبلى بلاء حسنا، فجُــرحَ فتألم ألمـا شديدا فلم يصبر، فانتحر من شدة الألم، فأخبر النبيُّ الصحابة أنه في النار؛ وقد دفع ذلك بعض العلماء إلى القول بأن الانتحار يُخرج المسلم عن الإسلام، فلا يُغسَّل ولا يصلَّى عليه؛ لأنه يُخلَّد في النار، لكن رأي الجمهور أن المسلم المنتحر ليس بكافر، ويُصلَّى عليه ويُدفَن في مقابر المسلمين إلا أنه يأثم إثما عظيما فيحتاج إلى الدعاء بالرحمة والمغفرة، وهذا هو الأرجح، أما الرجل الذي انتحر من شدة الأم فلم يكن من الصحابة الذين {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}؛ لأن النبي في تلك الحادثة أمر بلالًا أن ينادي في النَّاسِ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وأنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ».

ــ ومهما كانت الدوافع المؤدية إلى الانتحار من ضَعف الوازع الديني والفشل المدمر والضغوط المعيشية والاكتئاب والإدمان والمشاكل الأسرية والمشاكل الاقتصادية فليست مبررا للانتحار، والعلاج يكون بالتوعية الإسلامية التي تحث على الرجوع إلى الدين فهو الحصن الحصين له، فقد ثبت أن أكبر سبب في انتشار ظاهرة الانتحار بالغـرب هو الإلحاد وعدم الإيمان بالله، فالإلحاد يميت القلب، والدين يحيي القلب، يقول ربنا: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا}، الدين يجعل الإنسان مؤمنا بقضاء الله فيسلِّم به دون يأس، ففي الحديث «لا يبلغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتى يعلمَ أنَّ ما أصابَه لم يكن ليُخطِئَه، وما أخطأَه لم يكن ليُصيبَه»، ومن مظاهر العلاج إعلاء منظومة القيم الإسلامية التي تضبط سلوك الإنسان وتحفزه على الارتقاء بنفسه، من تلك القيم: الكرامة والأمانة والعدل والحـق والتكافل والتراحم بين الناس، وبث التفاؤل والأمل في النفس؛ ومن ثم حـثنا الإسلام على أن نملأ قلوبنا بالرحمة وأن ننشرها في الأرض؛ فقال النبي: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَضَعُ اللهُ رَحْمَتَهُ إِلا عَلَى رَحِيمٍ، قالوا: يا رسول الله كلنا يرحم، قال: لَيْسَ بِرَحْمَة أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ، يَرْحَمُ النَّاسَ كَافَّةً»، فالرحمة الحقيقية أن ترحم كل من يحتاج إلى الرحمة مِن البشر والدواب.

ــ ولكي نملأ قلوبنا بالرحمة نحتاج أن نستمطر رحمات الله، فنستمطرها بطاعة الله ورسوله؛ قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، ونستمطرها باتباع القرآن في توجيهاته لقول الله: {وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، ونستمطرها بالتقوى والإنفاق لقول الله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ}، ونستمطرها بالاعتصام بالله لقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ}، ونستمطرها بالدعاء والاستغفار لقوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً} و{لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، ونستمطرها بالصبر على المكاره، فالصابرون {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}، وسيدنا أيوب نموذج في استمطار الرحمات واستجابة الله له، قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}.

ــ نستمطر رحمات الله بالتفاؤل والأمل وعدم اليأس والقنوط عملا بقول الله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}؛ لأن الأمل من صفات المؤمنين واليأس من صفات الكافرين؛ قال يعقوب: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}، وقالت الملائكة لإبراهيم: {بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ}، فـردَّ {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}، وتجلَّى الأمل عند أمِّ موسى، قال الله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}، وتحمّل نبينا الكريم ما لم يتحمله أحد تفاؤلا وأمــلا في نصر الله، فقال: «إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها»، وتجلَّى الأمـل في مواقف كثيرة للنبي، منها وعـده لسراقة بتاج كسرى! وتحقق الوعد 14هـ، حيث فُتِحت بلاد فارس، وكان تاج كسرى ضمن الغنائم، فاستدعى عمـر سراقة وألبسه التاج تحقيقا لوعد رسول الله، وحث النبي على غرس الأمل في نفوس صحابته، فقال: «بشروا ولا تنفروا»، لكن لا يغني الأمــل عن الأخذ بالأسباب، فالطالب لا ينفعه الأمل بلا مذاكرة، والمريض لا يشفى بالأمل دون الدواء، وإصلاح المجتمع لا يتم بالأمل دون العمل، فلنغرس الأمل في قلوبنا نحصد ما نأمُله.

تصفّح المقالات

السابق غرفة القاهرة تطالب بتعديل سير سيارات النقل الثقيل في ظل مواعيد غلق المحال التجارية الجديدة للحفاظ على استقرار السوق
التالي جامعة مدينة السادات تنفذ برنامج عمليات التعقيم الجراحي لعدد 25 كليا بالمستشفى البيطرى بالجامعة
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.