في إطار دورها الريادي في بناء الإنسان وتنمية الوعي، نظّمت جامعة بورسعيد ندوة طلابية متميزة استضافت خلالها الداعية الإسلامي مصطفى حسني، وذلك تحت رعاية وبحضور الدكتور شريف يوسف صالح رئيس الجامعة، وبمشاركة واسعة من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري والطلاب وابنائنا الطلاب القادرون باختلاف.
وجاءت الندوة بإشراف الدكتور احمد بيومي المشرف العام على قطاع رعاية الطلاب وبتنظيم أسرة “طلاب من أجل مصر”، واعداد وتنظيم الدكتور محمد كامل المشرف على قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة و الدكتورة شرين دسوقي مستشار رئيس الجامعة للشئون التربوية لتجسد رؤية الجامعة في تعزيز الحوار البنّاء، وتنمية الوعي الفكري والثقافي لدى طلابها، في ظل التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة.
وشهد مسرح الجامعة بالمقر الرئيسي حضورًا طلابيًا كثيفًا وتفاعلًا لافتًا، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا الجوهرية التي تمس الشباب، من بينها تطوير الذات، وتعزيز القيم الإيجابية، وبناء الشخصية المتوازنة، وذلك بأسلوب يجمع بين العمق والبساطة، ما ساهم في تقريب المفاهيم.
وفي كلمته، رحّب الدكتور شريف يوسف صالح بضيف الجامعة، مؤكدًا أن استضافة الرموز الفكرية المستنيرة تأتي في إطار استراتيجية الجامعة لصناعة جيل واعٍ قادر على التمييز بين الفكر الصحيح والأفكار المغلوطة، مشيرًا إلى أن الجامعة لا تقتصر على الدور الأكاديمي فحسب، بل تسعى إلى بناء شخصية الطالب المتكاملة.
كما أكد أن الجامعة تحرص على غرس قيم الانتماء وحب الوطن لدى الطلاب، من خلال استضافة شخصيات مؤثرة قادرة على مخاطبة عقول الشباب بلغة معاصرة، مشيدًا بدور أسرة “طلاب من أجل مصر” في تنظيم الفعاليات الهادفة التي تسهم في رفع الوعي.
من جانبه، عبّر الداعية مصطفى حسني عن سعادته بالتواجد داخل جامعة بورسعيد، مشيدًا بحرص الطلاب على حضور مثل هذه اللقاءات، مؤكدًا أن مجالس العلم من أعظم القربات.
وخلال الندوة، والتي كان موضوعها (أثر الوصل بالله على استقرار النفسية) قدّم مجموعة من الرسائل الملهمة، ركز خلالها على أهمية الإرادة والحكمة، والسعي والاجتهاد، والمحافظة على الصلاة، وعدم إهدار الوقت، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان داخليًا.
كما تناول عددًا من المفاهيم الدينية والإنسانية بأسلوب مبسط، مستعرضًا صفات الإنسان الصالح كما وردت في القرآن الكريم، داعيًا الطلاب إلى التحلي بها في حياتهم اليومية.
وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا مميزًا، حيث طرح الطلاب العديد من الأسئلة التي تنوعت بين القضايا الدينية والإنسانية، مثل الشفاعة، والالتزام الديني، وقيم التسامح، والتعامل مع الضغوط النفسية، وهو ما أضفى على الندوة طابعًا حيويًا يعكس وعي الطلاب واهتماماتهم.
واختُتمت الندوة بإهداء الدكتور شريف يوسف صالح رئيس جامعة بورسعيد درع الجامعة للداعية الإسلامي مصطفى حسني وتوجيه الشكر له ومعبرا عن سعادته وابنائه الطلاب في هذا الحدث المتميز الذي يجمع بين الفكر المستنير والحوار الواعي، في لقاء مع أحد النماذج الملهمة التي نجحت في مخاطبة عقول وقلوب الشباب.


