تٌحبس الأنفاس وتتجه الأنظار يوم السبت القادم، 16 مايو، صوب ستاد القاهرة الدولي، حيث يخوض نادي الزمالك مواجهة مصيرية أمام اتحاد الجزائر في إياب نهائي البطولة الأفريقية. هي مباراة لا تمثل ميت عقبة وحده، بل تمثل الكرة المصرية بأكملها، وهنا يبرز التساؤل ( الملح ) أين الدعم والمساندة من القائمين على الرياضة وكرة القدم والإعلام في مصر؟
** صمت اللقاء الأول.. هل يتكرر؟
لقد أثار مشهد “البرود” الرسمي والإعلامي في لقاء الذهاب الكثير من علامات الاستفهام. فبينما نرى في دول الجوار استنفاراً وطنياً خلف أي نادٍ يمثل البلاد خارجياً، وجدنا الزمالك يخوض معركته وحيداً دون زخم يليق بحجم الحدث ، إن الصمت في مثل هذه المناسبات ليس حياداً، بل هو غياب للوعي بقيمة “القوى الناعمة” للرياضة المصرية.
** المقصورة الرئيسية: مرآة الاهتمام
ما نتمناه وننتظره في موقعة السبت ليس مجرد حضور بروتوكولي، بل مشهد يبعث برسالة قوية للاعبين وللمنافس ولأفريقيا بأسرها:
• الحضور الرسمي: نتطلع لرؤية وزير الشباب والرياضة ورئيس الاتحاد المصري لكرة القدم في مقدمة الحضور.
• التضامن الرياضي: الرهان الحقيقي يكون بحضور رموز الكرة المصرية من مختلف الأندية، بما فيها المنافسين التقليديين، للتأكيد على أن الزمالك الآن يرتدي قميص “منتخب مصر”.
• الاحتفالية المسبقة: يجب أن تُجهز مراسم استقبال واحتفال تليق بالبطل قبل وبعد المباراة، لبث الحماس في العروق وتحويل ستاد القاهرة إلى حصن منيع.
** غياب رجال الأعمال والدعاية.. علامة تعجب!
من الغريب جداً أن تقام نهائيات كبرى على أرض مصر ولا نجد بصمة واضحة لرجال الأعمال والشركات الكبرى في رعاية الحدث أو تقديم حوافز للاعبين والجماهير. الزمالك اليوم هو الواجهة التسويقية الوحيدة للكرة المصرية في هذا المحفل القاري، والاستثمار في نجاحه هو استثمار في اسم مصر رياضياً.
** كلمة أخيرة للإعلام
على الإعلام الرياضي أن يتخلى عن لغة “الألوان” الضيقة ويتبنى لغة “الوطن”. المساندة الإعلامية ليست مجرد تقارير خبرية، بل هي شحن إيجابي، وتسليط للضوء على حجم الإنجاز، ومطالبة بحقوق النادي في توفير كافة سبل الراحة والعدالة التحكيمية.
يوم السبت 16 مايو، لا نريد أن يكون الصمت سيد الموقف. نريد زئيراً في المدرجات، ودعماً في المقصورة، وصوتاً مصرياً موحداً في الإعلام. الزمالك يمثلنا جميعاً، والبطولة يجب أن تبقى في القاهرة.