على الرغم من انه ليس مدير تصوير فيلم ( ولنا فى الخيال .. حب ) الا انه يستحق كل الشكر .. انه صديق العمر نزار شاكر اكبر واهم وانجح مدير تصوير سينمائى فى مصر والشرق الاوسط على دعوة مشاهدة النجاح الرائع لاسرة فيلم ( ولنا فى الخيال .. حب ) للمخرجه العزيزه ساره رزيق ..
الفيلم ترك الاثر الفعال فى قلبى انا شخصيا .. ولا ابالغ ابدا ان قلت انه دفعنى لاعادة النظر او تصحيح مفهوم الحب ….
شاهدت الفيلم الاثنين الماضى .. وقصته كما وصفتها اقلام النقاد .. وباختصار شديد هى :
( تداخل الأوهام بالحقائق، في قلب مثلث عاطفي معقد .. فيستيقظ العاشق على مشاعر كان يظن أنها انطفأت منذ زمن )
انا محمود يحيي سالم لى وجهة نظر فى هذه القصه الرائعه التى كتبتها بنفسها الصديق العزيزه ساره رزيق مخرجة الفيلم ..
وجهة نظرى هى ان الحب احيانا قد ينتهى بسبب وجهة نظر ( بسيطه بين الطرفين ) .. او ( الانانيه … او عدم الاهتمام ) او مايطلق عليه ( الكذب الابيض ) .. او ان طرف لايزال اسير او سجين سجن حب قديم لايستطيع الخروج منه … وبالتالى يدفع الطرف الاخر الثمن .. اما ان يظل على نهج الحب من طرف واحد .. او الابتعاد والتضحيه نهائيا بمن يحب ليرتاح قلبه وعقله …
وعلى الرغم من ان قصة الفيلم تدور حول الدكتور يوسف .. الااستاذ بأكاديمية الفنون .. وهو شخص انطوائي .. يحاول أن يعيش حياة هادئة ومنعزلة، لكن دخول الطالبة وردة إلى عالمه يقلب الموازين .. وهى التى توهمت ان حبيبها نوح تخلى عنها بسبب تصرفاتها المندفعه والانانيه المفرطه .. وبعد الندم كانت تسعى لإصلاح علاقتها بحبيبها نوح .. يجد الدكتور يوسف نفسه يتورط تدريجيًا في مشاعرها وصراعاتها….
وكما ذكرت فى السطور السابقه ان مع تداخل الأوهام بالحقائق، في قلب مثلث عاطفي معقد، تستيقظ داخل الدكتور يوسف مشاعر كان يظن أنها انطفأت منذ زمن. . وهى قصة حبه مع زوجته ليلى التى ماتت .. ومع دخول ورده حياته تنقلب الموازيين .. الا انه استيقظ فجأه .. وقرر ان يعيد او يتعاون او يساعد فى عودة نوح وورده لقصة حبهما مرة ثانيه من خلال تضحيته بمشاعره وحبه لورده …
احببت القصه .. ولكن لاتزال وجهة نظرى تسيطر على عقلى .. وهى ان الفراق او الاختلاف بين طرفين فى قصة حبهما قد تكون صغيره الا ان ( معظم النار من مستصغر الشرر ) .. الحب بين طرفين عمليه معقده للغايه خاصة ان دخلت الرومانسيه بمفهومه الفلسفى المعقد فى قصص الحب .. وكل الابحاث والدراسات تصف الحب الرومانسي بشكل واضح وصريح على انه مزيج خاص جدا من الانجذاب العاطفي و احيانا الانجذاب الجسدي ايضا وفجأة وبدون سابق انذار .. يتطور من الشغف او مجرد انجذاب إلى علاقة أعمق …. وهذا مااعنيه انا شخصيا .. وهو التطور من مجرد انجذاب الى علاقة تتسم بالرعاية و الاحترام والاهتمام والاحتواء وصدق المشاعر والثقه المتبادله ..
وبحكم تخصص فى المجال النفسى لا انكر ابدا اننى احيانا اتفق مع بعض العلماء فى جزئية ان الحب هو شعور عميق بالانجذاب والتعلق العاطفي .. يتجاوز كونه مجرد إعجاب عابر ليصبح حالة من الاستقرار والأمان والعطاء المتبادل دون انتظار مقابل .. وهو ركيزة أساسية تدعم صحتنا النفسية وتمنح حياتنا السعاده والبهجه والامل وباختصار يمنح الحب الصحه النفسيه الجيده …
فيلم ( ولنا فى الخيال .. حب ) اسعدنى جدا رغم اننى اصبحت لااميل ابدا لمشاهدة الافلام .. ولست متفرغا ولااملك رفاهية الوقت .. الا ان صداقتى بالوسط الفنى هى التى تدفعنى احيانا لمتابعة اعمال الاصدقاء الاعزاء .. وخاصة ان النجمه الموهوبه المخرجه سارة رزيق والجميل الموهوب الرائع عمر رزيق والدهما كان من اقرب اصدقاء والدى المرحوم يحيي سالم .. وهو الفنان الكبير الراحل المخرج والممثل رزيق البهنساوي
ووالدة ساره وعمر .. تزوجت بعد وفاة والدهما رزيق البهنساوى من الفنان القدير الراحل سناء شافع الذي تولى تربيتهما ..
ومن اروع ما شد انتباهى تلك اللفته العظيمه من ساره انها كتبت فى تتر الفيلم اخراج ( سارة رزيق شافع ) جمعت بين اسم والدها رزيق البهنساوى ووالدها الروحى سناء شافع تقديرا لهما
احمد السعدنى تألق فى دوره بشكل غير عادى … وكانت امامه النجمه خفيفة الظل مايان السيد مبدعه بمعنى الكلمه … وكذلك النجم الذى ولد نجما كبيرا رائعا عمر رزيق .. هذا النجم الشاب الذى كان ولايزال محط اعجاب وحب الجميع بموهبته ومرحه وخفة ظله .. بالاضافه الى تواضعه واحترامه للجميع .. … ولن تمحو يد السنون ولا ذاكرة السينما هذا الفيلم الرائع وبالتالى سيظل اسم المخرجه الموهوبه ( ساره رزيق شافع ) نجلة رزيق البهنساوى سيظل اسمها محفورا فى ذاكرة السينما العربيه ….
اخى واستاذى الموسيقار العملاق ( خالد حماد ) .. اشكرك ياخالد على موسيقاك الرائعه .. بالفعل انت مبدع ..
صديقى الخلوق الجميل نزار شاكر مدير التصوير السينمائى المبدع .. على الرغم يانزار انك لست مدير تصوير فيلم ( ولنا فى الخيال .. حب ) الا انك ياصديق العمر احد اسباب استمرار صداقتى بالوسط الفنى
واخيرا .. كلمة لابد منها :
انا فى قمة قمم سعادتى لان قصة هذا الفيلم اكدت لى اننى اعيش قصة غرام لن تتكرر ابدا فى حياتى وكاد قلبى ان يضحى بها فى لحظة ( غياب عقل ) .. قصة عمرها طويل .. كادت ان تنتهى فى فترة .. ما .. نتيجة ( ( تداخل الأوهام بالحقائق .. في قلب مثلث عاطفي معقد .. واستيقظت على مشاعر كنت اظن أنها انطفأت منذ زمن ) ) ..
وفى الختام .. اقول :
كل قصة حب مرت بحياتى وضحيت بها .. وكل علاقة حب جميله عشت فيها وانهيتها … لست نادما عليها .. بل ولن تتكرر .. لاننى لم اكن ( انانى ) ولم اقصر فى اهتمامى واحتواء من احببت .. ولم اكن مندفعا متسرعا … العكس هو الصحيح … فقط انا كنت ارى دائما ان ( لنا فى الخيال .. حبا )