تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • منال عمارة تكتب: المواطن أولًا.. صاحب حق لا متلق منحة

منال عمارة تكتب: المواطن أولًا.. صاحب حق لا متلق منحة

إبراهيم مجدي 17 يونيو، 2026

 

 

على هامش الجدل الدائر حول أوضاع بعض المستشفيات الحكومية وما أثير من وقائع أثارت غضب الرأي العام، تبرز قضية أكثر عمقًا وأهمية من أي أزمة عابرة، وهي: كيف ينظر المواطن المصري إلى حقوقه؟

 

لا يزال كثيرون يتعاملون مع الخدمات العامة باعتبارها منحة أو مكرمة، بينما الحقيقة أن الحصول على خدمة لائقة ليس فضلًا من أحد، بل حق أصيل يرتبط بصفة المواطن نفسه.

 

فالمواطن هو دافع ضرائب، ودافع الضرائب هو صاحب حق.

 

قد يظن البعض أن الضرائب تقتصر على ما يُخصم من الرواتب أو ما تدفعه الشركات وأصحاب الأعمال، لكن الحقيقة أن المواطن يساهم في تمويل الدولة بشكل يومي، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال الضرائب والرسوم التي تدخل في مختلف السلع والخدمات التي يستخدمها.

 

لذلك، فإن المواطن لا يطلب إحسانًا حين يطالب بمستشفى تحترم كرامته، أو بمدرسة تقدم تعليمًا جيدًا، أو بخدمة حكومية تنجز معاملاته بكفاءة، أو بشارع نظيف وطريق ممهد ورصيف آمن يراعي احتياجات الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.

 

كل هذه حقوق أساسية، دفع المواطن ثمنها بالفعل.

 

في الولايات المتحدة وأوروبا، وحتى في كثير من الدول العربية، يدرك المواطن هذه الحقيقة جيدًا. فهو يعلم أن صفة “دافع الضرائب” تمنحه الحق الكامل في المطالبة بخدمات عامة تليق به، وأن حصوله على خدمة محترمة ليس منحة من مسؤول أو مؤسسة، بل التزام أصيل من الدولة تجاهه.

 

لهذا السبب، لا يشعر المواطن هناك بالحرج من المطالبة بحقه، ولا يُطلب منه الامتنان مقابل خدمة عامة جيدة، لأنه ببساطة يدرك أنه شريك في تمويلها.

 

أما نحن، فما زلنا بحاجة إلى ترسيخ ثقافة مختلفة، ثقافة تؤكد أن كلمة “مواطن” لا تعني مجرد الإقامة داخل حدود الوطن، بل تعني الشراكة والمسؤولية والحقوق المتبادلة.

 

فالمواطن ليس متلقيًا للخدمات، بل ممول لها وشريك في بنائها واستمرارها.

 

ومن هنا، فإن احترام المواطن لا يبدأ بالكلمات والشعارات، بل يتجسد في تفاصيل حياته اليومية؛ في مستشفى تحفظ كرامته، وفي شارع نظيف، وفي رصيف مناسب، وفي خدمة حكومية سريعة ومنظمة، وفي معاملة إنسانية تليق به.

 

وفي المقابل، فإن الحقوق لا تنفصل عن الواجبات. فكما يطالب المواطن بخدمة جيدة، عليه أن يحافظ على المرافق العامة، ويلتزم بالقانون، ويسهم في بناء مجتمعه.

 

لكن تبقى الحقيقة الأهم: لا يمكن أن تُطلب الواجبات كاملة من مواطن لا يشعر بأن حقوقه مصانة.

 

المواطن رقم واحد، ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، بل مبدأ يجب أن ينعكس في السياسات والخدمات والمعاملات اليومية، لأن المواطن هو صاحب الحق الأصيل، ودافع الضرائب، والشريك الأول في بناء الوطن.

تصفّح المقالات

السابق هيئة الدواء المصرية توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الصومالية لتعزيز التعاون في مجالات الأدوية والمستحضرات الحيوية والأجهزة الطبية
التالي توسع لـ21 محافظة.. قصة نجاح «إندرايف.دليفري» في تحقيق التوازن بين العرض والطلب
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.