تلاحظ في السنوات القليلة الأخيرة انحرافا ليس بسيطا في تدني مستوى التعليم لدرجة ان طالب الثانوي لا يمكنه كتابة سطرين بدون خطأ إملائي أو اثنين على الأقل . ليس هذا فحسب ولكن صاحب ذلك انحرافاً أخلاقياً خطيراً لو زاد عن ذلك سيؤدي إلى هدم المجتمع . ولا استبعد ان هذا التدمير مقصود وله أياديه في الداخل والخارج .
_ وصور هذا الانحراف متعددة . منها
_ الغش في الإمتحانات وباستخدام القوة أحيانا والتعدي على المراقبين .
_ التدخين والادمان ( بنين وبنات ) .
_ العدوانية وتحطيم اثاث المدرسة في نهاية العام الدراسي وحدث ذلك قبل اجراء الامتحانات .
_ ومؤخراً شاهدنا رقص الفتيات أمام اللجان بعد انتهاء الإمتحانات ( بالطبل والمزمار البلدي ) .
_ اما السلوك في الشارع حدث ولا حرج من الظهور بأزياء غريبة ( غير محترمة ) وقصات شعر أكثر غرابة . إلى تحرش بالفتيات . والتخاطب بألفاظ قذرة وتبادل الشتائم بالام والٱب بشكل يندى له الجبين . والشجار بالأسلحة البيضاء .
لذلك يجب التصدي لهذه الظواهر السلبية ومعالجتها لإنقاذ مصر . بوضع شرط للقبول بالمدارس والجامعات اجتياز اختبار الأخلاق والسلوك العام يتناسب مع الفئة العمرية .
يتم اختبار ( شفهي ) امام لجنة من شيوخ أزهريين ومعلمي اللغة العربية وخبراء في التربية و في علم الاجتماع . وخبراء تنمية بشرية . ( أو كما يتفق عليه ) كما تتخذ كل الاحتياطات اللازمة لتلافي المجاملة والمحسوبية .
ولكي يكون الطالب مهيئاً لهذا الاختبار الذي تكون فيه الأسرة عنصرا أساسيا يساعدها في التربية وتعديل السلوك مراكز تأهيل ( كمراكز الدروس الخصوصية ) تعمل من اليوم وليس غدا بأجرٍ رمزي حتى لا يمثل عبئاً على أولياء الأمور . وان كان الأولىٰ ان تتحمل الحكومة جزءاً من التكلفة .
الخلاصة :
والهدف من هذا الشرط هو اجبار الأسرة على الاهتمام بأخلاق الأبناء . وتحسين سلوكهم ، فالأهل هم الجناة والمسئولون اولا عن ما حدث لهذا الجيل . ولا نبرئ المدارس ودور العبادة فهم أيضا مشاركون في تلك الخطيئة بحق المجتمع والأبناء .
وسيكون من نتائج حسن السلوك _ كما تثبته التجارب _ تقدماً في مستوى الطالب العلمي .
وبذلك تتحق رسالة المجتمع تجاه النشئ .
تربية وتعليم .