كتب / احمد عاشور مدير مكتب الفيوم
في الوقت الذي تتواصل فيه جهود الدولة للارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين المظهر الحضاري للمدن، تكشف الصور عن تراكم القمامة والمخلفات في الشارع المجاور لديوان عام محافظة الفيوم، بمنطقة دلة، بجوار محطة الصرف الصحي، في مشهد أثار استياء المواطنين وفتح باب التساؤلات حول مستوى المتابعة الميدانية.
وتُظهر الصور أكوامًا من القمامة والمخلفات أمام المنازل وعلى جانبي الطريق، على بُعد خطوات من ديوان عام المحافظة، وهو ما دفع العديد من الأهالي للتساؤل: إذا كانت هذه المشاهد موجودة في محيط ديوان عام المحافظة، فكيف يكون الحال في باقي شوارع المدينة؟
ويتساءل المواطنون أيضًا: أين رئيس مركز ومدينة الفيوم؟ وأين رئيس حي شرق؟ وأين المتابعة الميدانية التي من المفترض أن ترصد مثل هذه المشكلات قبل أن تتحول إلى شكاوى يومية تتكرر على صفحات الجرائد والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي؟
وأكد عدد من الأهالي أن ملف النظافة لا يحتاج إلى تقارير مكتبية، وإنما يحتاج إلى وجود المسؤولين في الشارع، والاستماع إلى المواطنين، ومتابعة الواقع على الطبيعة، والتعامل الفوري مع الشكاوى، خاصة في المناطق المحيطة بالمقار الحكومية التي تعكس صورة المحافظة أمام المواطنين والزائرين.
ومن هنا، نوجه نداءً عاجلًا إلى السيد محافظ الفيوم بالنزول إلى الشارع المجاور لديوان عام المحافظة، والاطلاع على هذه المشاهد على أرض الواقع، وتكليف الجهات المختصة برفع المخلفات فورًا، ومراجعة مستوى الأداء داخل مجلس مدينة الفيوم وحي شرق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد.
الرسالة اليوم ليست مجرد شكوى، بل دعوة للتحرك. فالمواطن لا يطلب أكثر من شارع نظيف، وبيئة صحية، ومتابعة ميدانية حقيقية، واستجابة سريعة من المسؤولين. فالفيوم تستحق الأفضل، وأهلها يستحقون خدمات تليق بهم.