ابراهيم مجدى صالح
حصلت الباحثة لميس محمد أحمد النجار، المدرس المساعد بقسم الصحافه والإعلام الرقمي بكليه الإعلام جامعه القاهره
على درجة الدكتوراه فى الاعلام من قسم الصحافة والاعلام الرقمى بالكلية ،عن دراسة بعنوان “أنماط التحيز في خطاب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الأزمات”.
وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من الأستاذة الدكتور غاده عبد التواب اليماني أستاذ الإعلام بكليه الإعلام جامعه طنطا (مناقشا ورئيسا)، والاستاذه الدكتوره سحر مصطفى عبد الغني استاذه صحافه بكلية الإعلام جامعة القاهره (مشرفا)، والدكتور عثمان فكري عبد الباقي أستاذ الصحافه المساعد بكليه الاعلام جامعه القاهره(مناقشا) ،ودكتور رنا سمير المدرس بقسم الصحافه والإعلام الرقمي (مشرفا).
تتناول الرسالة دراسة أنماط التحيز في خطاب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الازمات متخذه من أزمة سد النهضه (نموذجا) للدراسه من خلال تحليل الخطاب المتداول عبر منصه اكس ورصد انماط التحيز الذي تظهر فيه، وتهدف الدراسه إلى تحليل الخطاب الذي ينتجه مستخدمه منصه اكس خلال ازمه سد النهضه عبر مراحل الملء الاربعه، ورصد صور التحيز التي تتضمنها التفاعلات الرقميه فضلا عن تحليل السياقات التي تظهر فيها هذه الأنماط بما يسهم في فهم طبيعه الخطاب المتشكل عبر المنصه في ظل تطورات الازمه . تنتمي الدراسه الى الدراسات الوصفيه تحليليه تفسيريه ذات طابع مقارنه، واعتمدت على المنهج التحليلي. وتم اختيار منصه اكس استنادا إلى الاعتبارات الاتيه: منصه رئيسيه لتداول القضايا السياسيه والاستراتيجيه ومحتوى نصي كثيف ملائم لتحليل الخطاب والدلالات والمشاعر واتاحه التفاعل الشبكي اعاده النشر وردود والاقتباسات والاشارات وامكانيه تتبع تطور الخطاب عبر المراحل الزمنيه اللازمه وملائمه البيانات للمعالجه الحاسوبيه .
وتمثل مجتمع الدراسه في جميع التغريدات المنشوره على منصه “اكس” والمرتبطه بازمه سد النهضه، وتمثلت في عينه عمديه وبلغ الحجم النهائي للعينه 3535 تغريده.
توصلت الدراسة إلى مجموعه من النتائج من اهمها:
اولا: أن الخطاب الرقمي يمر بتحولات إدراكية متتابعة، تبدأ بمرحلة الاستجابة الانفعالية التي يهيمن عليها خطاب الأمننة وتضخيم التهديد، ثم ينتقل إلى مرحلة إعادة بناء المعنى التي تتسم بإعادة تفسير الحدث وإعادة توزيع المسؤولية وتصاعد الاستقطاب، وصولًا إلى مرحلة إعادة الضبط الإدراكي التي تتراجع فيها حدة الخطاب الانفعالي لصالح مقاربات أكثر واقعية وتحليلًا.
ثانيًا: أظهر التحليل الشبكي أن الخطاب الرقمي اتسم بدرجة مرتفعة من الاستقطاب، مع بروز تجمعات اتصالية مغلقة عززت إعادة تداول السرديات داخل مجموعات متجانسة، بما أسهم في تكوين غرف صدى رقمية حدّت من تنوع النقاش العام وأضعفت فرص الحوار بين الاتجاهات المختلفة.
ثالثًا: أوضحت الدراسة أن اللغة لم تؤد وظيفة وصفية فحسب، بل أسهمت في إعادة تأطير الأزمة، حيث انتقل الخطاب من معالجة القضية بوصفها نزاعًا فنيًا حول إدارة الموارد المائية إلى تأطيرها باعتبارها قضية ترتبط بالأمن القومي والهوية والوجود، وهو ما عزز حضور خطاب الأمننة في المراحل الأولى للأزمة.
رابعًا: كشفت النتائج أن أنماط التحيز لم تكن ثابتة، بل أعادت تشكيل نفسها مع تطور الأزمة؛ إذ انتقلت من تحيزات يغلب عليها الطابع الانفعالي والتعبوي إلى تحيزات أكثر ارتباطًا بإعادة تفسير الوقائع وإدارة التداعيات، بما يعكس الطبيعة الديناميكية للخطاب الرقمي في الأزمات الممتدة.
اخيرا توصي الدراسة بمجموعه من التوصيات:
• أولا للمؤسسه الاعلاميه وصنع القرار: ضرورة تبني استراتيجيات اتصال استباقيه تقلص الفجوه الادراكيه، وتعزيز الشفافيه وانتاج محتوى تفسيري قائم على المعلومات الموثقه.
•على مستوى المؤسسات الاكاديميه: تطوير بحوث متعدده التخصصات في تحليل الخطاب الرقمي ، وبناء مؤشرات لرصد التحولات الادراكيه وانماط التحيز.
• للمنصات الرقمية والفاعلين في مجال في المجال العام: نشر ثقافة التحقق من المعلومات وتعزيز الحوار الرقمي المتوازن.