في خطوة تفاعلية سريعة، وسعياً لتسليط الضوء على النماذج المضيئة، كرم المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الطفل المصري “مارتيروس مينا” 10 أعوام؛ تقديرًا لتميزه العالمي في البرمجة والروبوتات، وحصوله على الميدالية الذهبية في مسابقة دولية نظمتها الصين باستخدام لغة “بايثون”، فضلاً عن تصميمه الرائد لروبوت مرشد سياحي على هيئة الملك توت عنخ آمون.
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المواهب التكنولوجية الواعدة تُمثل ثروة وطنية حقيقية يجب رعايتها، مشدداً على أن الوزارة تعمل جاهدة على دعم هذه الطاقات الطموحة لتحويل شغفهم بالتكنولوجيا إلى ابتكارات وحلول حقيقية قادرة على المنافسة عالمياً.
وأوضح سيادته أن الدولة تحرص تماماً على توفير البيئة الداعمة لتنمية القدرات الرقمية للمبتكرين من النشء والشباب، وصقل مهاراتهم، وتشجيعهم على خوض غمار المسابقات والمحافل الدولية لإعداد جيل قادراً على الريادة التكنولوجية.
كما أشار الوزير إلى الاهتمام البالغ الذي توليه الوزارة لتنمية المهارات التكنولوجية للأطفال منذ سن مبكرة، من خلال إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والبرامج المتخصصة؛ وعلى رأسها مبادرتا “براعم مصر الرقمية” و”أشبال مصر الرقمية”، اللتان تهدفان إلى توفير مسارات تدريبية نوعية تتناسب مع مختلف المراحل العمرية، وتمنح النشء فرصاً ذهبية لاكتساب أحدث العلوم والمهارات الرقمية بطرق تفاعلية مبتكرة.
وفي لفتة عملية تعكس هذا التوجه الداعم، وجّه المهندس رأفت هندي بإتاحة الفرصة للطفل الموهوب مارتيروس للالتحاق بمسار الروبوتات والنظم المدمجة ضمن مبادرة أشبال مصر الرقمية؛ تقديرًا لتميزه ومستواه المتقدم، ورغم عدم بلوغه السن المقرر للالتحاق بالمبادرة، لضمان حصوله على الإطار التدريبي والتقني الملائم لقدراته الاستثنائية.
ولأن قصة نجاح “مارتيروس” تفتح الباب واسعاً أمام آلاف أولياء الأمور الراغبين في تنمية مهارات أطفالهم البرمجية والرقمية، تستعرض وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر مبادراتها القومية الطرق الفعلية لاكتشاف ورعاية هذه المواهب منذ الطفولة المبكرة.
تأتي في مقدمتها مبادرة “براعم مصر الرقمية” (BDE)، التي تستهدف الأطفال في المراحل العمرية المبكرة منذ أعوامهم الدراسية الأولى، بهدف بناء قاعدة صلبة وراسخة من مهارات الحاسب الآلي وتأسيسهم في علوم التكنولوجيا الحديثة بأساليب تفاعلية مبسطة تحفز عقولهم الصغيرة.
وإلى جانب ذلك، تبرز مبادرة “أشبال مصر الرقمية” (DECI) كمنصة رئيسية لاحتضان الطلاب المتميزين عبر مختلف المراحل التعليمية، مع إتاحة مسارات استثنائية للمواهب الفذة على غرار ما تم توجيه للطفل مارتيروس في مسار الروبوتات والنظم المدمجة.
وتقدم المبادرة حزمة متكاملة من المجالات الحيوية التي تشمل البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وأمن المعلومات، والفنون الرقمية، مدعومة بمنح تدريبية تخصصية، وتوفير الأجهزة والمكونات التقنية اللازمة، فضلاً عن ربط الطلاب الفاعلين بالبطولات والمسابقات المحلية والدولية لتمثيل اسم مصر عالمياً.
وفي السياق ذاته، تتطلب رحلة دعم الطفل الموهوب تكنولوجياً خطوات عملية واعية من أولياء الأمور؛ تبدأ بمتابعة الإعلانات الدورية التي تطلقها وزارة الاتصالات لفتح باب التقديم في مبادرتي الأشبال والبراعم عبر منصاتها الرسمية، مروراً باجتياز اختبارات التقييم والمقاييس العقلية والبرمجية لتحديد المستوى الملائم لقدرات الطفل.
وصولاً إلى أهمية تهيئة البيئة المنزلية المحفزة من خلال تشجيع الصغار على تنفيذ مشروعات عملية ومبسطة -مثل الألعاب التفاعلية والنماذج الروبوتية الأولية- لتحويل الشغف النظري إلى إنجاز ملموس يصنع جيل المبدعين القادم.