توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بشأن ضرورة إستمرارية تطوير مخرجات منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي رسالة واضحة تؤكد رؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان والاستثمار في بناء العقول من أجل الجمهورية الجديدة، حيث أصبح التعليم أهم مرتكزات تحقيق التنمية المستدامة من أجل مستقبل أفضل للوطن وللمواطنين.
كما أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، خلال اجتماع فخامته بمدينة العلمين مع دولة رئيس الوزارء الدكتور مصطفى مدبولي، ومعالي وزيري التعليم العالي والتربية والتعليم ، تجسد أهمية المتابعة المستمرة من القيادة السياسية لملف جودة التعليم، كما يؤكد حرص فخامته على قدرة المؤسسات التعليمية لاستقبال العام الجامعي والدراسي الجديد بما يتناسب مع الخطة الإستراتيجية التي تستهدفها الدولة من أجل تطوير المنظومة التعليمية.
وفي هذا السياق، تتجسد الجهود المبذولة لتطوير مسارات منظومة التعليم الجامعي وقبل الجامعي عبر مؤشرات عملية واضحة، تبدأ من التحديث المستمر للمناهج والمقررات الدراسية لتواكب متطلبات مجتمع المعرفة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي. ولأن المعلم يمثل ركيزة الأساس في نجاح أي منظومة، فقد واكبت هذه الخطوات جهود حثيثة لتأهيل المعلمين وتدريبهم بما يتناسب مع روح المناهج المطورة وفلسفتها.
وعلى صعيد التعليم قبل الجامعي، تشهد منظومة الثانوية العامة تحولات نوعية من خلال تطبيق نظام “البكالوريا المصرية”، الذي يهدف إلى توفير مسارات تعليمية أكثر مرونة تتسق مع متطلبات سوق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
ولم تقتصر هذه الطفرة على ذلك فحسب، بل امتدت لتشمل الاهتمام المتزايد بدمج مقررات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا التطبيقية في مراحل مبكرة، استجابةً للنمو المتسارع لاقتصاد المعرفة. بالتوازي مع ذلك، شهد قطاع التعليم الفني والتطبيقي توسعاً ملحوظاً تمثل في إنشاء الجامعات التكنولوجية، لإعداد كوادر فنية مؤهلة وفقاً لأحدث المعايير المهنية.
أما في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فتتواصل الجهود للارتقاء بجودة المخرجات ورفع القدرة التنافسية للجامعات المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مدعومةً بإبرام شراكات وبروتوكولات تعاون مع كبرى مؤسسات التعليم العالي العالمية.
وقد رافق هذا التطوير تركيز استراتيجي على استشراف المستقبل عبر توجيه الاهتمام بدراسة تخصصات علوم المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والأمن السيبراني، والهندسة الطبية، إضافة إلى العلوم التطبيقية والتكنولوجيا والزراعة؛ بما يعكس توجهات الدولة نحو الاستثمار الحقيقي في إعداد خريجين يتقنون الجدارات المطلوبة لوظائف المستقبل.
وختاماً؛ نؤكد على أن توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل انطلاقة قوية ومستدامة لتوجيه مسارات تطوير منظومة التعليم بشقيها الجامعي وقبل الجامعي. كما تؤكد هذه التوجيهات الحكيمة أن التعليم سيظل دوماً أهم مرتكزات الاستثمار في بناء العقول وتنمية الإنسان القادر على الابتكار والإبداع، من أجل مستقبل أفضل للوطن العزيز مصر ولجموع المواطنين.
الدكتور أحمد عبد الرشيد أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس وكيل كلية التربية جامعة العاصمة حلوان سابقاً