تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • حسين السمنودي يكتب: وزير التعليم المصري.. قرارات متلاحقة تفتح أبواب الأسئلة أكثر مما تغلقها
  • مقالات

حسين السمنودي يكتب: وزير التعليم المصري.. قرارات متلاحقة تفتح أبواب الأسئلة أكثر مما تغلقها

إبراهيم مجدي 21 أغسطس، 2026

موحِّد الترمين.. وجامع المادتين.. ولاغي الفصلين.. ومضيف الدرجتين.. ومانع الدروس بـ200 جنيه!

وزير التعليم المصري.. قرارات متلاحقة تفتح أبواب الأسئلة أكثر مما تغلقها

 

حسين السمنودي

 

في كل مرة يخرج فيها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور محمد عبد اللطيف بقرار جديد، يجد المواطن المصري نفسه أمام سؤال جديد، وأحيانًا أمام مجموعة كاملة من علامات الاستفهام. فالتعليم ليس ملفًا عاديًا يمكن التعامل معه بمنطق التجربة والخطأ، لأن كل قرار يصدر من الوزارة يتعلق بملايين الطلاب وأسرهم، وبمستقبل جيل كامل، وبسنوات من عمر أبنائنا لا يمكن استعادتها إذا أخطأنا في توجيهها.

ولذلك لم يعد السؤال اليوم: ماذا يريد وزير التعليم أن يفعل؟ وإنما أصبح السؤال الأهم: إلى أين تتجه منظومة التعليم المصرية؟ وهل كثرة التعديلات والقرارات تعني أننا أمام إصلاح حقيقي، أم أننا أمام منظومة تتغير قواعدها بصورة أسرع من قدرة الطالب وولي الأمر والمدرس على استيعابها؟

الوزير محمد عبد اللطيف تولى واحدة من أكثر الوزارات حساسية في مصر، ومنذ توليه المسؤولية ظهرت مجموعة واسعة من القرارات والتغييرات، بعضها يتعلق بالمناهج، وبعضها بنظام الدراسة والتقييم، وبعضها بالثانوية العامة، والمدارس الدولية، والتعليم الفني، والمدارس اليابانية، والكثافات والفترات المسائية. والوزارة تقول إن هذه التحركات تستهدف الإصلاح والانضباط ورفع جودة التعليم.

لكن المواطن لا يقيس الإصلاح بعدد القرارات التي تصدر، وإنما بما يراه أمام عينيه في المدرسة وفي الفصل وفي حياة ابنه اليومية.

ومن هنا جاءت العبارة الساخرة التي أصبحت تلخص حالة من الحيرة لدى البعض:

موحِّد الترمين.. وجامع المادتين.. ولاغي الفصلين.. ومضيف الدرجتين.. ومانع الدروس بـ200 جنيه!

عبارة ساخرة، لكنها تحمل خلفها قضية أكبر بكثير من مجرد السخرية من وزير أو قرار.

فولي الأمر الذي يسمع كل فترة عن نظام جديد أو تعديل جديد يسأل: لماذا لا تستقر منظومة التعليم لعدة سنوات حتى يستطيع الطالب والمعلم والأسرة فهمها وتطبيقها وقياس نتائجها؟

الإصلاح الحقيقي لا يعني أن تتغير القواعد كل فترة، وإنما يعني أن تكون هناك رؤية واضحة ومعلنة، وأن يعرف الطالب منذ دخوله المرحلة التعليمية ماذا ينتظره في نهايتها.

ومن الإنصاف أيضًا القول إن الوزير لا يتحرك في فراغ، وهناك ملفات حقيقية متراكمة منذ سنوات طويلة تحتاج إلى تدخل. فالوزارة أعلنت عن توسع في المدارس المصرية اليابانية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتطوير المناهج، والتعاون في بعض المجالات مع الجانب الياباني، إلى جانب خطط للتعامل مع الكثافات وإنهاء نظام الفترات المسائية تدريجيًا. كما أعلن الوزير مؤخرًا أن الوزارة تنفذ نحو 600 مشروع لإنشاء ورفع كفاءة المدارس بهدف الوصول إلى إلغاء الفترة المسائية بصورة كاملة بحلول العام الدراسي 2027/2028.

وهذه خطوات لا يمكن تجاهلها، لكن المشكلة أن أي إصلاح تعليمي لا يقاس فقط بما يتم إنشاؤه من مدارس أو تغيير مناهج، وإنما بمدى شعور الطالب والمعلم وولي الأمر بأن التعليم أصبح أكثر وضوحًا وعدالة واستقرارًا.

أما ملف الدروس الخصوصية، فهو ربما أكثر الملفات حساسية.

سنوات طويلة ونحن نسمع عن محاربة الدروس الخصوصية، بينما ظلت الدروس في الواقع جزءًا من حياة ملايين الأسر المصرية. وأي محاولة للقضاء عليها يجب أن تبدأ من السؤال الأصعب: لماذا ذهب الطالب أصلًا إلى الدرس؟

هل ذهب لأنه يريد أن يتعلم أكثر؟ أم لأنه لا يحصل على الشرح الكافي داخل المدرسة؟ أم بسبب كثافة الفصول؟ أم بسبب خوفه من الامتحان؟ أم بسبب نظام تقييم يجعل الأسرة تبحث عن أي وسيلة إضافية لضمان مستقبل ابنها؟

إن مواجهة الدروس الخصوصية لا تكون بالشعارات وحدها، ولا بمجرد تحديد مقابل مالي أو وضع آلية لتحصيله، وإنما تبدأ بإعادة بناء المدرسة نفسها بحيث تصبح المكان الأول والأهم الذي يثق فيه الطالب للحصول على المعرفة.

أما أن نحارب الدرس الخصوصي بينما لا تزال بعض الأسر تشعر أن المدرسة وحدها لا تكفي، فهذه معركة تحتاج إلى معالجة جذور المشكلة وليس أعراضها.

والأخطر من ذلك هو أن يتحول الطالب إلى حقل تجارب لنظريات الإصلاح.

فالطفل الذي يدخل المدرسة اليوم ليس موظفًا يمكن نقله من نظام إلى آخر كل عام. إنه إنسان في مرحلة بناء شخصية وعقل ومستقبل. وكل تغيير مفاجئ في المناهج أو التقييم أو شكل الامتحان ينعكس على الأسرة كلها، ويخلق حالة من القلق، خصوصًا لدى أولياء الأمور الذين لا يملكون رفاهية التجربة.

وعندما تتحدث الوزارة عن تطوير التعليم، فإن المواطن يريد أن يعرف بوضوح: ما الذي تغير فعلًا في مستوى القراءة والكتابة والفهم والرياضيات والعلوم؟

كم طالبًا أصبح قادرًا على التفكير بدلًا من الحفظ؟

كم طالبًا أصبح يستطيع البحث والوصول إلى المعلومة وتحليلها؟

كم مدرسة أصبحت بيئة حقيقية للتعلم وليست مجرد مكان للجلوس والامتحان؟

كم معلمًا حصل على التدريب الذي يجعله قادرًا على التعامل مع المناهج الجديدة؟

هذه هي الأسئلة التي يجب أن تكون في قلب الإصلاح.

أما كثرة المصطلحات والقرارات، فلن تصنع وحدها تعليمًا أفضل.

ومن حق وزير التعليم أن يدافع عن رؤيته، ومن حق الوزارة أن تعرض ما تعتبره إنجازات، لكن من حق المواطن أيضًا أن يسأل ويناقش ويعترض ويطلب تفسيرًا واضحًا لكل تغيير يمس مستقبل أبنائه.

وهنا تحديدًا تظهر علامات الاستفهام.

هل كل تعديل جديد كان ضروريًا؟

وهل تمت دراسة تأثير كل قرار على الطالب والأسرة والمعلم قبل تطبيقه؟

وهل هناك تقييم حقيقي للقرارات السابقة قبل الانتقال إلى قرارات جديدة؟

وهل يمكن أن يحصل المجتمع المصري على خريطة طريق تعليمية ثابتة لسنوات طويلة بدلًا من انتظار القرارات الجديدة كل عام؟

هذه ليست أسئلة عدائية، وليست محاولة لإسقاط وزير، وإنما هي أسئلة طبيعية في مجتمع يعتبر التعليم قضية أمن قومي.

والحقيقة أن وزير التربية والتعليم لا يستطيع وحده إصلاح التعليم المصري، حتى لو كان يمتلك أفضل الأفكار. فالمنظومة تضم ملايين الطلاب والمعلمين وآلاف المدارس، وترتبط بوزارات وهيئات وميزانيات وبنية تحتية وثقافة اجتماعية تراكمت عبر عقود.

لذلك فإن نجاح أي وزير يجب ألا يكون مرتبطًا بعدد القرارات التي اتخذها، وإنما بقدرته على تأسيس منظومة مستقرة تستمر بعد رحيله.

فالوزير سيترك منصبه يومًا ما، لكن الطالب سيظل يحمل نتيجة القرارات التي اتخذت في عهده سنوات طويلة.

وهنا نصل إلى القضية الأخطر.

التعليم لا يحتمل أن يكون موسمًا للتجارب.

إذا كان هناك نظام جديد، فليكن واضحًا ومدروسًا.

وإذا كانت هناك مواد ستجمع أو درجات ستضاف أو أنظمة ستتغير، فليعرف الطالب وولي الأمر التفاصيل كاملة وبوقت كافٍ.

وإذا كانت هناك خطة لمحاربة الدروس الخصوصية، فلتبدأ بتقوية المدرسة والمعلم قبل مطالبة الأسرة بالتوقف عن البحث عن البديل.

وإذا كانت هناك رغبة حقيقية في تطوير التعليم، فلتكن الأولوية للمعلم، لأن المعلم هو قلب المدرسة، ولا يمكن بناء تعليم قوي بمعلم يشعر أنه آخر من يعلم بالقرارات الجديدة.

نحن لا نريد وزيرًا يملأ الصحف بالقرارات.

نحن نريد وزيرًا يجعل الطالب يدخل المدرسة وهو مطمئن، والمعلم يدخل الفصل وهو قادر، وولي الأمر يرسل ابنه إلى المدرسة وهو واثق أن مستقبله لا يتوقف على قدرته على دفع تكاليف الدروس.

نريد نظامًا تعليميًا لا يجعل كل أسرة مصرية تعيش في حالة استعداد دائم لأي مفاجأة جديدة.

ولذلك فإن علامات الاستفهام حول وزير التعليم ليست بالضرورة اتهامًا له، وإنما هي دعوة إلى مزيد من الشرح والشفافية والمصارحة.

فالوزير الذي يريد أن يغيّر التعليم عليه أن يقنع المجتمع قبل أن يغيّر القواعد.

وعليه أن يثبت بالأرقام والنتائج أن كل تغيير أدى إلى نتيجة أفضل من الذي سبقه.

وفي النهاية، سيبقى السؤال الأكبر معلقًا أمام وزارة التربية والتعليم:

هل نحن نبني تعليمًا جديدًا بالفعل، أم أننا فقط نعيد ترتيب الأوراق؟

هل أصبح الطالب أكثر فهمًا؟

هل أصبح المعلم أكثر قدرة؟

هل أصبحت المدرسة أكثر قوة؟

هل انخفضت الأعباء عن الأسرة؟

وهل أصبح التعليم المصري أكثر عدالة واستقرارًا؟

إذا كانت الإجابة نعم، فليظهر ذلك في النتائج، لا في البيانات فقط.

أما إذا كانت الإجابة تحتاج إلى مزيد من الوقت، فليكن هناك وقت، ولكن بشرط ألا يتحول أبناؤنا إلى ضحايا للتجريب المستمر.

التعليم ليس وزارة فقط.. وليس وزيرًا فقط.. وليس قرارًا وزاريًا فقط.

التعليم هو ابن مصري يجلس على مقعده كل صباح، وأم تسهر على مستقبله، وأب يكافح من أجل مصروفاته، ومعلم يحمل رسالة، ومدرسة يفترض أن تكون بوابة المستقبل.

ولهذا فإن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نختلف حول الوزير وننسى الطالب.

فالوزراء يتغيرون، والقرارات تتبدل، لكن مستقبل أولادنا لا يملك رفاهية الانتظار.

تصفّح المقالات

السابق حسن عبد الفتاح ومحمود الجراح يتألقان في “انتحال شخصية” على مسرح عبد المنعم جابر بكامب شيزار بالإسكندرية

المزيد

نبيل أبوالياسين : «يوم الإنزال الاقتصادي» و«كيد النسا السياسي» ..«ضربة احتقار دبلوماسي» كوريا الشمالية تكذب ترامب 
  • مقالات

نبيل أبوالياسين : «يوم الإنزال الاقتصادي» و«كيد النسا السياسي» ..«ضربة احتقار دبلوماسي» كوريا الشمالية تكذب ترامب 

21 أغسطس، 2026
الدكتور أحمد عبد الرشيد يكتب لـ«الغد»: رؤية رئاسية لتطوير منظومة التعليم من مخرجات تقليدية إلى جدارات الغد
  • مقالات

الدكتور أحمد عبد الرشيد يكتب لـ«الغد»: رؤية رئاسية لتطوير منظومة التعليم من مخرجات تقليدية إلى جدارات الغد

20 أغسطس، 2026
دكتور حمدى الجابري يكتب: مرحبا بمهرجان المسرح المدرسى ولكن ..
  • مقالات

دكتور حمدى الجابري يكتب: مرحبا بمهرجان المسرح المدرسى ولكن ..

20 أغسطس، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.