تجسيدًا لمبادئ التكافل الاجتماعي واحتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، سيرت جامعة الأزهر قافلة طبية وتنموية شاملة إلى منطقة النهضة بمحافظة القاهرة، وذلك ضمن جهودها المستمرة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبالتعاون مع مختلف الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني، تنفيذًا لخطة الدولة للتمكين الشامل والتنمية المستدامة للمناطق الأكثر احتياجًا.
أوضحت لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأزهر المنظمة للقافلة، أن الخدمات الطبية شهدت إقبالاً واسعًا، حيث نجحت في إجراء الكشف الطبي على أكثر من ألف مواطن في مختلف التخصصات الطبية التي شملت الأنف والأذن، والجلدية، والعظام، والأطفال، والرمد، والنساء والتوليد، والأسنان، والمسالك البولية، والجراحة، والباطنة، والأمراض النفسية. وقد قامت القافلة بتحويل عدد من الحالات المرضية المتقدمة إلى مستشفيات جامعة الأزهر ومستشفى رمد قلاوون لإجراء العمليات الجراحية اللازمة لهم بالمجان تمامًا، فضلاً عن عقد امتحانات فورية لتعليم الكبار.
ولم تقتصر القافلة على الجانب الطبي فحسب، بل امتدت لتشمل حزمة متكاملة من الفعاليات المجتمعية والتثقيفية، تضمنت عقد ندوات دينية وتوعوية تناولت الأخلاق في بناء المجتمع، ودور المبادرات الوطنية في خدمة المجتمع، وغرس قيمة العمل لدى الشباب، والاستعداد لاستقبال العام الدراسي الجديد. كما نُفذت ورش عمل حرفية في مجالات الرسم، والكروشيه، وأعمال الحياكة، فضلاً عن تقديم توعية صحية بالتعريف بمبادرات الدولة للكشف المبكر عن الأورام والأمراض المزمنة، ودراسة مقترحات فتح فصل دائم لتعليم الكبار لخدمة أهالي الحي، وتنفيذ مشروع “المنقذ الصغير” بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر لحماية الأطفال.
من جانبه، وجه محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، خالص الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على دعمه المستمر لهذه القوافل الإنسانية.
كما ثمن جهود كل من الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والهيئة العامة لتعليم الكبار، ومديرية الصحة بالقاهرة، ومستشفى رمد قلاوون، إضافة إلى جمعية الهلال الأحمر وبنك الطعام وكافة المؤسسات الشاركة، فضلًا عن أعضاء لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة والأطباء والمعاونين. وأكد “صديق” أن القافلة تأتي انطلاقًا من الدور الوطني والريادي للجامعة، وتماشيًا مع توجيهات القيادة السياسية لتحقيق التمكين الشامل والتنمية المستدامة.
يذكر أن تزامن القافلة مع ذكرى المولد النبوي الشريف يعكس أسمى معاني الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله، وتطبيقًا عملياً لقيمة التكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.