في إطار جهود الدولة المستمرة لتذليل العقبات أمام القطاع الخاص وتيسير بيئة الأعمال، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، بحضور ممثلي مجموعة شيام ستيل الهندية للحديد والصلب، لبحث سبل تعزيز التعاون الصناعي المشترك وجذب استثمارات هندية جديدة بالسوق المصري.
يمثل هذا اللقاء دفعة قوية للمجتمع الصناعي والمستثمرين، إذ ركز على محاور خدمية واستثمارية هامة تستهدف دعم المصنعين وتسهيل إجراءاتهم؛ حيث استعرض الجانبان آليات الاستفادة من التجربة الهندية الناجحة في الإصلاحات التشريعية لتقليص الإجراءات الصناعية، وذلك في إطار خطة وزارة الصناعة الحالية التي تستهدف تيسير “رحلة المستثمر الصناعي الصغير” وتوفير بيئة عمل مرنة وخالية من التعقيدات الإدارية لتخفيف الأعباء عن كاهل المصنعين.
وعلى صعيد تعزيز الشراكات الاقتصادية، فتح اللقاء الباب أمام إقامة شراكات حقيقية وفاعلة بين القطاع الخاص المصري والهندي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي من جهة، وفتح آفاق تصديرية واسعة للمنتجات المصرية نحو الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية من جهة أخرى، مستفيدين في ذلك من شبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة وموقع مصر الجغرافي الفريد.
وفي سياق متصل، تطرقت المباحثات إلى أهمية نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، حيث أبدى الجانب المصري ترحيبه الكامل بدخول شركات هندية جديدة للاستثمار في السوق المحلي، وتقديم خبراتها الصناعية الطويلة وتكنولوجياتها المتقدمة؛ بغرض رفع كفاءة وقدرات الكوادر البشرية المحلية، وتحقيق تكامل صناعي مشترك يعزز من تنافسية الصناعة الوطنية.
أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، ترحيب مصر الكامل بدخول شركات هندية جديدة إلى السوق المصري، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الصناعية الطويلة والتكنولوجيات المتقدمة التي تمتلكها هذه الشركات، بما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة وقدرات الكوادر المحلية وتحقيق تكامل صناعي حقيقي وفعال بين الجانبين.
وأشار الوزير إلى حرص الدولة على إقامة شراكات صناعية استراتيجية قوية بين القطاع الخاص المصري والهندي، مؤكداً أن هذه الشراكات لا تستهدف فقط تلبية احتياجات السوق المحلي، بل تمتد لتكون نافذة حقيقية للتصدير نحو الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، للاستفادة القصوى من موقع مصر الجغرافي المتميز وشبكة اتفاقياتها التجارية الواسعة.
وعلى صعيد تيسير بيئة الأعمال، شدد هاشم على حرص وزارة الصناعة على تبادل الخبرات مع الجانب الهندي في مجال السياسات الصناعية، والاستفادة من تجربتهم الناجحة في الإصلاحات التشريعية لتقليل البيروقراطية وتخفيف الأعباء الإجرائية عن كاهل المصنعين؛ تزامناً مع جهود الوزارة الحالية الرامية إلى تيسير “رحلة المستثمر الصناعي الصغير” ودعم قطاع الصناعة الوطني.
ومن جانبه، أكد السفير الهندي أن مصر تعد وجهة استثمارية ممتازة ومركزاً إقليمياً رئيسياً للتصنيع والتصدير، مشيراً إلى الترتيبات الجارية لزيارة مرتقبة لوزير الصناعة الهندي للقاهرة خلال شهر نوفمبر المقبل، للمشاركة في منتدى أعمال مشترك وزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية وتعاونية إضافية لرجال الأعمال والشركات المصرية.