رصد فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) في شركة “كاسبرسكي” حملة سيبرانية متطورة ومتعددة المراحل تستهدف المستخدمين الأفراد والمؤسسات على حدٍّ سواء، عبر نشر سلسلة برمجيات خبيثة غير معروفة سابقاً، جرى تمويهها داخل ملفات تورنت لأفلام سينمائية رائجة مثل فيلم The Odyssey.
وأفاد التقرير الأمني بتحديد مئات الضحايا حتى الآن في دول عدة، شملت روسيا، وتركيا، واليابان، وكينيا، وأوغندا، وكولومبيا، إلى جانب دول أوروبية منها إسبانيا، وهولندا، وبلجيكا، وألمانيا. وتطال الهجمات القطاعات المؤسسية، والحكومية، وتكنولوجيا المعلومات، والاستشارات، وتجارة التجزئة، والنقل، والزراعة، حيث بدأ نشاط هذه الحملة منذ أواسط أغسطس الماضي وما زال مستمراً.
واعتمد المهاجمون على اختراق أحد مواقع الأرشيف العامة لتخزين ملفات التورنت لنشر هذه الحمولة الخبيثة. وتعمل البرمجية عبر إطار عمل متعدد المراحل يبدأ بأداة تحميل قادرة على اكتشاف بيئات الوضع الآمن (Sandbox) ببرامج مكافحة الفيروسات والتخفي عنها لتفادي التحليل.
وبمجرد التفعيل على جهاز الضحية، تفرز البرمجية وحدات إضافية تضمن استمرار وجودها داخل النظام حتى بعد إعادة التشغيل، مع تجاوز خاصية التحكم في حساب المستخدم (UAC) للحصول على صلاحيات المسؤول دون إظهار رسائل تحذيرية، مما يعطي المهاجمين قدرة التحكم والوصول عن بُعد. كما تميزت الحملة باستغلال سلسلة كتل Solana للحصول على عنوان خادم القيادة والتحكم (C2)، وهو أسلوب يمنح المهاجمين مرونة فائقة ويصعّب محاولات إيقاف الحملة أو تعطيل بنيتها التحتية.
وفي هذا السياق، أوضح قسطنطين إيساكوف، خبير الأمن السيبراني في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي: «تتميز هذه الحملة بالجمع بين وسيلة إغراء شائعة وبنية تقنية متطورة. فمن خلال تمويه البرمجية على هيئة ملفات تورنت لأفلام شهيرة، يزداد احتمال تحميلها بواسطة المستخدمين. وبمجرد التشغيل، تستطيع البرمجية تفادي الاكتشاف والوصول عن بعد للأجهزة. لذا يُوصى بالحذر الشديد عند تحميل ملفات من مصادر غير رسمية، فحتى المحتوى الترفيهي قد يكون وسيلة لاختراق النظام.»
رصد فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) بشركة “كاسبرسكي” حملة سيبرانية متطورة ومتواصلة تمتد عبر عدة دول، تستهدف الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة بقطاعات حيوية كالتكنولوجيا والنقل والتجزئة؛ حيث يعتمد المهاجمون منذ أواسط أغسطس الماضي على اختراق أرشيفات التورنت العامة لدس برمجيات خبيثة خفية داخل ملفات تحميل أفلام سينمائية شهيرة، أبرزها فيلم “The Odyssey”.
وتتميز هذه الحملة بآليات معقدة تتيح للبرمجية تفادي أنظمة الفحص الآلي والوصول إلى صلاحيات المسؤول للتحكم بالأجهزة عن بُعد، مع الاعتماد على شبكة كتل “Solana” لتأمين الاتصال بخوادم القيادة والتحكم، مما يمنح المهاجمين مرونة فائقة ويصعّب جهود إيقاف الحملة التي طالت حتى الآن مئات الضحايا حول العالم.
يُذكر أن حلول كاسبرسكي الأمنية نجحت في رصد البرمجيات الخبيثة المذكورة، مع إتاحة التحليل التقني الكامل للحملة عبر موقع Securelist.com.
تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية رائدة في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات الرقمية. تحمي الشركة المستهلكين والمؤسسات والبنى التحتية الحيوية والحكومات، ووفرت الحماية لأكثر من مليار جهاز حتى الآن عبر تقنيات موثوقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي واستخبارات التهديدات. لمزيد من المعلومات: www.kaspersky.com