أعلنت شركة “كاسبرسكي” العالمية للأمن السيبراني، خلال مشاركتها في فعاليات قمة “FDC 2026” بالقاهرة، عن تسجيل انخفاض بنسبة 14.5% في الإجمالي العام للتهديدات السيبرانية التي تم اكتشافها وحظرها في جمهورية مصر العربية خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقاً لبيانات الرصد والتحليل الصادرة عن الشركة، نجحت حلول “كاسبرسكي” وحدها في التصدي لأكثر من 21.4 مليون تهديد سيبراني استهدف المستخدمين والمؤسسات في مصر خلال تلك الفترة.
وأظهر التقرير تراجعاً شمل أغلب فئات البرمجيات الخبيثة، حيث سجلت برمجيات الفدية التي تُعد الأكثر تعطيلاً للقطاعات التجارية تراجعاً حاداً تجاوز 42%، تلتها الهجمات الموجهة لبيئات العمل عن بعد عبر بروتوكول سطح المكتب البعيد (RDP) بنسبة انخفاض بلغت 41%.
كما انخفضت هجمات برمجيات التجسس بنسبة 32%، والبرمجيات الخبيثة المصرفية والمالية بنسبة 31%، إلى جانب تراجع برمجيات سرقة كلمات المرور وأدوات الباب الخلفي بنسبتي 22% و8% على التوالي.
في المقابل، شكلت “هجمات الاستغلال” الفئة الوحيدة التي شهدت ارتفاعاً كبيراً بنسبة تجاوزت 40% مقارنة بالعام الماضي. وتستهدف هذه الهجمات الثغرات البرمجية في أنظمة التشغيل والبرامج المعتمدة لتجاوز جدران الحماية التقليدية، وهو ما أرجعه الخبراء إلى تسارع وتيرة التحول الرقمي وتعقد البيئات التقنية داخل المؤسسات المصرية.
وتعليقاً على هذه النتائج، أكد راشد المومني المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في “كاسبرسكي”، أن الانخفاض العام يمثل مؤشراً إيجابياً، مستدركاً: «رغم هذا التراجع، لا بد للمؤسسات من مواصلة منح الأولوية لتدابير الأمن الاستباقية؛ فالارتفاع الملحوظ في هجمات استغلال الثغرات يعكس كفاءة المهاجمين في تكييف أساليبهم وتطويرها ويتطلب هذا المشهد المتغير تبني حلول أمنية متعددة الطبقات وإدارة دقيقة للثغرات التشغيلية».
واستعرضت الشركة خلال فعاليات القمة منتجها الحديث Kaspersky Next، المصمم لحماية المؤسسات والشركات من محاولات الاختراق المتطورة والتعامل المبكر مع الثغرات البرمجية.