رضا حجازي: عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب خريجًا يمتلك المهارة والجدارة
نظمت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا «RST» ندوة بعنوان «واجبات الهيئة المعاونة»، في اطار توجيهات الدكتوريحي مبروك رئيس مجلس امناء جامعة الريادة و برئاسة الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابق، وذلك في إطار اهتمام الجامعة بتطوير الأداء الأكاديمي والبحثي، وتعزيز دور أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة في دعم جودة العملية التعليمية وبناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته وجداراته.
جاءت الندوة بحضور الأستاذ الدكتور إيهاب سعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والعلاقات الدولية، والأستاذ حسن عمار، الأمين العام للجامعة، والسادة عمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بمختلف كليات الجامعة.

واستهل اللقاء بعرض فيلم تعريفي عن جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، تناول رؤية الجامعة وإمكاناتها التعليمية والأكاديمية، واستعرض كلياتها التسع وما تقدمه من 32 برنامجًا دراسيًا، وتشمل كليات: طب الفم والأسنان، والتمريض، والعلاج الطبيعي، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، والهندسة، وإدارة الأعمال، والصيدلة، والفنون والتصميم، والعلوم الصحية .
وخلال الندوة، أكد الأستاذ الدكتور رضا حجازي أن التعليم الجامعي يتجاوز مجرد نقل المعلومات أو الحصول على الشهادة، ليصبح مشروعًا متكاملًا لبناء الإنسان وعقله ووعيه وقيمه وشخصيته، وتنمية قدرته على التعلم والتفكير والاختيار والإبداع، موضحًا أن دور الجامعة يرتبط بإعداد طالب قادر على التعامل مع متغيرات المستقبل والمشاركة الفاعلة في مجتمعه.

واستعرض حجازي التحول من عصر المعرفة إلى عصر الحكمة، موضحًا أن التحدي لم يعد امتلاك المعرفة فقط، وإنما القدرة على توظيفها بصورة رشيدة وأخلاقية لخدمة الإنسان والمجتمع، إلى جانب الانتقال بالطالب عبر مسار يبدأ بـالمعرفة، ثم المهارة، فالقدرة، وصولًا إلى الجدارة في الأداء.
كما تناول رئيس الجامعة مفهوم الجامعة الريادية، التي لا يتوقف دورها عند نقل المعرفة أو إنتاجها من خلال البحث العلمي، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، ودعم الابتكار وتسويق براءات الاختراع وبناء الشراكات مع الصناعة والمستثمرين، بما يجعل الجامعة شريكًا حقيقيًا في التنمية والاقتصاد.
وحدد حجازي خلال الندوة سبعة مجالات رئيسية لمسؤوليات الهيئة المعاونة، تشمل التدريس، والتقويم، والبحث العلمي، والأخلاقيات، والبيئة الرقمية، والمسؤولية تجاه القسم والكلية، والتطوير الذاتي، مؤكدًا أهمية الإعداد العلمي الجيد، وتبسيط المفاهيم وربطها بالتطبيق، ومراعاة تفاوت مستويات الطلاب، وتقديم تغذية راجعة تساعدهم على التطور.
وتناول اللقاء كذلك أهمية العدالة في التقويم والامتحانات، والالتزام بالأمانة العلمية في البحث، واحترام الطلاب والزملاء وعدم التمييز بينهم، والحفاظ على سرية البيانات، والالتزام بحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب التعاون في الأنشطة العلمية والفعاليات والمحافظة على إمكانات الجامعة، والاستمرار في تطوير مهارات التدريس والتخصص واللغة الأكاديمية.
وفي ختام الندوة، فتح الأستاذ الدكتور رضا حجازي باب النقاش والحوار المفتوح مع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، واستمع إلى آرائهم وتساؤلاتهم ومقترحاتهم حول العملية التعليمية والبحثية وسبل تطوير الأداء داخل الكليات، مؤكدًا أهمية التواصل المستمر والعمل الجماعي، وأن الهيئة المعاونة شريك أساسي في نجاح المنظومة الأكاديمية وبناء طالب يمتلك المعرفة والمهارة والجدارة وقادرًا على المنافسة في سوق العمل.