تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • هيثم جويدة يكتب: ما وراء سد النهضة.. جونقلي والتوربينات الإثيوبية والحل السياسي.. كيف تحمي مصر أمنها المائي؟
  • مقالات

هيثم جويدة يكتب: ما وراء سد النهضة.. جونقلي والتوربينات الإثيوبية والحل السياسي.. كيف تحمي مصر أمنها المائي؟

إبراهيم مجدي 5 أكتوبر، 2026

 

لم يعد ملف مياه النيل بالنسبة لمصر مجرد مفاوضات حول سد النهضة، وإنما أصبح معادلة أوسع تتداخل فيها الحسابات السياسية والجغرافية والهندسية بالتوازي مع تحرك الدولة لتعزيز مواردها المائية ورفع كفاءة استخدامها وتقليل الفاقد ومواجهة تحديات متزايدة تفرض التعامل مع أكثر من مسار في الوقت نفسه وفي إدارة هذا الملف تظهر الرؤية السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تقوم على التعامل مع قضية المياه باعتبارها قضية أمن قومي، تحتاج إلى قراءة دقيقة للتوازنات الإقليمية والدولية والتمسك بحقوق مصر ومصالحها، مع الحفاظ على مساحة للحوار والتفاوض وتجنب الانجرار إلى خيارات لا تخدم استقرار المنطقة.
وبينما تواصل مصر تحركاتها السياسية والدبلوماسية بشأن سد النهضة وتتمسك بضرورة التوصل إلى قواعد واضحة وعادلة للتشغيل، فإنها تواصل في الداخل تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد والتوسع في إعادة الاستخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي، إلى جانب مشروعات تطوير الري والتحلية وفي هذا السياق يظهر مشروع قناة جونقلي في جنوب السودان باعتباره أحد المشروعات التي يمكن بحثها ضمن مجموعة من السيناريوهات لزيادة الاستفادة من موارد حوض النيل.. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الحديث عن جونقلي في هذا السياق يأتي باعتباره رؤية تحليلية مطروحة للنقاش، وليس باعتباره مشروعا أعلنت مصر حاليا إعادة طرحه أو خيارا رسميا ضمن تحركاتها الحالية.
ويبلغ طول قناة جونقلي، وفقا للتصميم الأصلي للمشروع، نحو 360 كيلومترا، وقد توقف العمل بها في ثمانينيات القرن الماضي بعد اندلاع الحرب الأهلية في جنوب السودان، رغم تنفيذ جزء كبير من المشروع قبل توقفه وتشير الدراسات والتقديرات المرتبطة بالمشروع إلى إمكانية الاستفادة من كميات إضافية من المياه من خلال تقليل الفاقد في منطقة المستنقعات، لكن إعادة التفكير في جونقلي لا يمكن أن تنفصل عن الواقع السياسي والبيئي والمجتمعي في جنوب السودان واحتياجات السكان وطبيعة المنطقة ومن ثم فإن أي حديث عن إعادة إحياء المشروع يحتاج إلى رؤية مختلفة تتعامل معه كخيار محتمل ضمن مجموعة من البدائل، وليس باعتباره حلا منفردا لأزمة المياه أو بديلا عن المسار السياسي.
وفي الجانب الإثيوبي، تدخل معادلة سد النهضة مرحلة أكثر تعقيدا مع تشغيل التوربينات، وهنا يجب التمييز بين الجانب الفني والجانب السياسي فالمياه التي تمر عبر التوربينات لتوليد الكهرباء لا تختفي، وإنما تعود إلى مجرى النيل الأزرق لتواصل تدفقها نحو السودان ثم مصر، لكن حجم المياه التي تصل إلى دولتي المصب يظل مرتبطا بحجم التدفقات الواردة إلى السد، وقواعد التشغيل، وحالة الموارد المائية والظروف المناخية والهيدرولوجية وبالتالي فإن تشغيل التوربينات يمثل عاملا فنيا في منظومة إدارة السد، لكنه لا يعني وحده ضمان تدفقات ثابتة إلى دولتي المصب، ولا يحسم القضايا المرتبطة بقواعد التشغيل والتعامل مع سنوات الجفاف والظروف المختلفة.
وفي المقابل، تظل الحلول السياسية هي المسار الأكثر تأثيرا في تحديد شكل العلاقة بين دول النيل الأزرق، خاصة أن الوصول إلى تفاهمات واضحة بشأن قواعد التشغيل والتعامل مع فترات الجفاف يمكن أن يقلل من المخاطر، ويمنح جميع الأطراف مساحة أكبر للتخطيط وإدارة مواردها المائية وهنا تبدو أهمية الإدارة السياسية المصرية واضحة، من خلال الجمع بين التمسك بالمصالح والحقوق المصرية والحفاظ في الوقت نفسه على قنوات الاتصال والحوار مع مختلف الأطراف.
فقضية النيل ليست ملفا تحكمه ردود الأفعال أو الحسابات الآنية، وإنما قضية استراتيجية طويلة المدى تحتاج إلى صبر سياسي، وقدرة على قراءة المتغيرات الإقليمية والدولية، واختيار التوقيت المناسب لكل خطوة.
وفي الداخل المصري، يمثل السد العالي وبحيرة ناصر أحد أهم عناصر منظومة الأمان المائي، بما يوفره من قدرة استراتيجية على تخزين المياه والتعامل مع التغيرات في التدفقات الواردة إلى البلاد، إلى جانب منظومة واسعة من الترع ومحطات الرفع ومشروعات إعادة الاستخدام التي تستهدف تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه كما تظل مشروعات تطوير الري والحد من الفاقد وتبطين الترع والتوسع في إعادة استخدام المياه والتحلية من المسارات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة لمواجهة الفجوة بين الموارد والاحتياجات.
وفي الوقت نفسه تفرض التطورات الفنية المرتبطة بسد النهضة ضرورة استمرار المتابعة العلمية والهندسية لسلامة السد والمنشآت المرتبطة به، والتعامل مع أي مؤشرات تتعلق بالتشغيل أو الاستقرار الإنشائي من خلال البيانات والدراسات العلمية الموثقة، بعيدا عن التقديرات غير المؤكدة، فسلامة المنشأ وقواعد تشغيله لا تمثلان قضية تخص دولة واحدة فقط، وإنما ترتبطان بشكل مباشر بأمن دول حوض النيل ومصالح دولتي المصب، وهو ما يجعل الشفافية وتبادل المعلومات الفنية عاملا مهما في تقليل المخاطر.
وفي النهاية، لا تبدو مصر أمام خيار واحد تنتظر نتائجه، وإنما أمام منظومة من المسارات المتوازية، تبدأ بالحل السياسي والتفاوض، ولا تستبعد دراسة الخيارات المائية الممكنة مثل جونقلي، وتتابع التطورات الفنية المرتبطة بتشغيل سد النهضة، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الداخلية في إعادة الاستخدام والتحلية ورفع كفاءة الري والحفاظ على مخزون السد العالي.

الرسالة هنا واضحة: مصر لا تراهن على جونقلي وحده، ولا تنتظر التوربينات الإثيوبية ولا تضع كل أوراقها في مسار سياسي واحد، وإنما تتحرك على أكثر من جبهة لحماية أمنها المائي والاستعداد لمختلف الاحتمالات في إدارة لملف استراتيجي بعقلية هادئة تجمع بين قوة الموقف ومرونة الحركة وحسابات التوقيت مع إدراك أن حماية الأمن المائي المصري ليست مرتبطة بمشروع واحد أو اتفاق واحد، وإنما بمنظومة متكاملة من السياسة والدبلوماسية والمشروعات المائية والقدرات الفنية.
أما جونقلي، فيبقى في هذا السياق سيناريو مطروحا للنقاش والدراسة، يمكن بحث جدواه السياسية والفنية والبيئية في ضوء المتغيرات، بالتوازي مع المسار السياسي والحلول المصرية الأخرى، وصولا إلى منظومة أكثر قوة وقدرة على حماية الأمن المائي المصري.

Tags: التوربينات الإثيوبية الحل السياسي المائي جونقلي سد النهضة مصر هيثم جويدة

تصفّح المقالات

السابق لإطلاق درجات علمية مزدوجة وأبحاث مشتركة.. جامعة القاهرة تبحث تعزيز التعاون مع جامعة «هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا»
التالي محافظ الشرقية يستقبل رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية لتعزيز التوعية بمخاطرها وحماية الأطفال والشباب

المزيد

النقل كمحركً للتنمية المحلية.. انطلاقة الجمهورية الجديدة نحو المستقبل
  • مقالات

النقل كمحركً للتنمية المحلية.. انطلاقة الجمهورية الجديدة نحو المستقبل

5 أكتوبر، 2026
نبيل أبوالياسبن: استعادة «العقول المهجّرة» ومبادرة «تبون» السيادية .. الجزائر تفسد بقايا «كارتونة التصورات والبعابع» بإفريقيا
  • مقالات

نبيل أبوالياسبن: استعادة «العقول المهجّرة» ومبادرة «تبون» السيادية .. الجزائر تفسد بقايا «كارتونة التصورات والبعابع» بإفريقيا

5 أكتوبر، 2026
الإعلامى محمد جراح يكتب : اذاعة الشباب والرياضة الفكرة والطموح والهدف (1)
  • مقالات

الإعلامى محمد جراح يكتب : اذاعة الشباب والرياضة الفكرة والطموح والهدف (1)

4 أكتوبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.