في خطوة تستهدف ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي، وتأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل الرقمي، نظمت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا مؤتمر Huawei ICT Academy – RST، للتعريف بمسابقة Huawei ICT Competition، واستعراض فرص التدريب التكنولوجي والحصول على الشهادات الدولية، في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، بما يعزز قدرات الطلاب التنافسية ويفتح أمامهم آفاقًا مهنية جديدة.
وفي إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، ناقش المؤتمر آليات تطوير المهارات الرقمية للطلاب، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التكنولوجية العالمية، والاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.
وأكد الدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة، أن مشاركة الطلاب في البرامج التدريبية المتخصصة التي تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي أصبحت ضرورة أساسية لإعداد خريجين مؤهلين للتعامل مع متطلبات سوق العمل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وتحليل البيانات.

وأشار إلى حرص الجامعة على توسيع شراكاتها مع المؤسسات التكنولوجية العالمية، وفي مقدمتها شركة هواوي، لإتاحة فرص تدريبية حقيقية للطلاب، تمكنهم من تطبيق المعارف التي يكتسبونها داخل القاعات الدراسية، وتنمية مهاراتهم العملية، والحصول على شهادات دولية تعزز فرصهم المهنية بعد التخرج.
وأضاف أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على المؤسسات التعليمية تطوير منظومة إعداد الطلاب، وعدم الاكتفاء بالمقررات الأكاديمية، بل الاهتمام بتنمية مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات والعمل الجماعي والابتكار، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على التكيف مع متطلبات الوظائف المستقبلية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد الشربيني، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، اعتزازه بالشراكة بين جامعة الريادة وأكاديمية هواوي، موضحًا أنها تسهم في تقليص الفجوة بين المناهج التعليمية والمهارات المطلوبة في سوق العمل، في ظل التوسع المتزايد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن تسارع التطور التكنولوجي يفرض تطويرًا مستمرًا في العملية التعليمية، وتعزيز قدرة الطلاب على استيعاب المستجدات وتوظيفها في تخصصاتهم المختلفة، داعيًا طلاب الجامعة بمختلف كلياتهم إلى الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها أكاديمية هواوي.
وشدد على أن اكتساب المهارات الرقمية لم يعد مقتصرًا على طلاب الحاسبات والذكاء الاصطناعي، بل أصبح ضرورة لطلاب إدارة الأعمال وغيرها من التخصصات، في ظل التحولات التي تشهدها مختلف القطاعات المهنية.
وفي السياق ذاته، استعرضت الأستاذة الدكتورة لمياء الشناوي، مدير أكاديمية هواوي بجامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، مسيرة التعاون بين الجامعة وشركة هواوي تكنولوجيز مصر، موضحة أن الشراكة بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم في أغسطس 2024، أعقبها تدشين الحساب الرسمي للأكاديمية في ديسمبر من العام نفسه.
وأوضحت أن الأكاديمية تعمل من خلال محورين رئيسيين، يتمثل الأول في تدريب الطلاب وتنمية قدراتهم التكنولوجية، فيما يركز الثاني على بناء قدرات المدربين من خلال برامج تدريب المدربين (TTT)، بما يضمن استدامة التدريب ونقل الخبرات داخل الجامعة.
وكشفت أن أكثر من 600 طالب بجامعة الريادة استفادوا من البرامج التدريبية التي قدمتها الأكاديمية خلال عامي 2025 و2026، في مجالات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأهيل الكوادر التدريبية في التخصصات التكنولوجية المتقدمة.
وسلطت الضوء على الإنجاز الذي حققته الطالبة نورا محمد جابر، من كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، بحصولها على الميدالية الذهبية على المستوى الإقليمي في مسار الحوسبة السحابية (Cloud Track)، ضمن مسابقة Huawei ICT Practice Competition 2026، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس قدرة طلاب الجامعة على المنافسة في المحافل التكنولوجية.
كما استعرضت مشاركة الأكاديمية في Huawei Training Bootcamp 2026، الذي يستهدف توسيع فرص التدريب، وإعداد الطلاب للحصول على الشهادات الدولية، وتنمية مهاراتهم بما يتوافق مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل.
وشهد المؤتمر حضور الدكتور محمد الشربيني، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة لمياء الشناوي، مدير أكاديمية هواوي بالجامعة، وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب المشاركين، إلى جانب المهندس محمد يونس والمهندسة ماريان شريف، مسؤولي تطوير أكاديميات هواوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار توجه جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا نحو تعزيز الشراكات التكنولوجية، وتوسيع فرص التدريب التطبيقي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يدعم إعداد خريجين يمتلكون المعرفة الأكاديمية والمهارات الرقمية اللازمة للمنافسة محليًا ودوليًا.