تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • جمال المتولى جمعة يكتب: أكثر من 100 حزب فى مصر . أين قيادات الرئاسة ؟
  • مقالات

جمال المتولى جمعة يكتب: أكثر من 100 حزب فى مصر . أين قيادات الرئاسة ؟

إبراهيم مجدي 20 أكتوبر، 2026

 

 

اذا كانت الاحزاب السياسية هي المدرسة الطبيعية لإعداد القيادات وتقديم البدائل للحكم فلماذا نلجأ الى برنامج تأهيلي يمتد 30 شهرا داخل الاكاديمية العسكرية لإعداد مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية ؟ واين دور أكثر من مائة حزب سياسي في اعداد كوادر قادرة على قيادة الدولة وتحمل مسؤوليتها ؟

هذا السؤال لا يستهدف التقليل من أهمية التأهيل ولا التشكيك فى دور المؤسسات العسكرية وإنما يطرح قضية جوهرية تتعلق بمستقبل الحياة السياسية فى مصر ما جدوى هذا العدد الكبير من الاحزاب اذا لم تكن قادرة على اعداد قيادات وطنية تمتلك الكفاءة والخبرة والرؤية اللازمة لإدارة البلاد ؟

فالأحزاب ليست مجرد مقار ولا فتات اسماء مسجلة بل يفترض ان تكون مدارس سياسية تعد القيادات وتصوغ البرامج وتقدم بدائل واقعية في الاقتصاد والتعليم والصحة والسياسة الخارجية وتمنح المواطنين فرصة الاختيار بين رؤى مختلفة لمستقبل الدولة .

واذا كان الهدف من البرنامج المقترح اعداد رئيس مؤهل فِإن السؤال المنطقي هو لماذا لا تكون الاحزاب والجامعات ومراكز البحوث والخبراء وشركاء اساسيين فى هذه المهمة ؟ ولماذا لا تتحمل الاحزاب مسؤوليتها فى اعداد كوادرها بدلا من أن يظل التساؤل قائما حول قدرتها على انتاج قيادات تصلح لتولى أعلى منصب فى الدولة ؟

لا خلاف على ان رئيس الجمهورية يحتاج الى فهم عميق للأمن القومي وادارة الازمات . لكن ادارة الدولة لا تقتصر على هذه الملفات فالرئيس مسئول عن توجهات اقتصادية تؤثر فى حياة ملايين المواطنين وعن سياسات تتعلق بالتعليم والصحة والاستثمار والبطالة والدين العام والعلاقات الدولية . وهذه المسؤوليات تتطلب مزيجا من المعرفة العلمية والخبرة العملية والقدرة على اتخاذ القرار وبناء التوافقات واختيار فريق حكومي كفء

فأستاذ الاقتصاد قد يمتلك معرفة واسعة بالسياسات المالية واستاذ العلوم السياسية قد يكون متخصصا فى نظم الحكم والعلاقات الدولية وخبير الادارة قد يمتلك خبرة عملية فى إدارة المؤسسات . لكن أيا من هذه المؤهلات منفردا لا يكفى لضمان النجاح فى الرئاسة تماما كما أن الالتحاق ببرنامج تدريبي مهما كانت اهميته لا يمثل وحده ضمانا للقدرة على الحكم

المطلوب هو تكامل الخبرات المدنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية لا اختزال اعداد الرئيس فى مسار واحد .

فى فرنسا والبرازيل تحدد القواعد الرسمية لشروط الترشح للرئاسة دون اشتراط اجتياز برنامج الزامى مدته 30 شهرا داخل اكاديمية عسكرية . وهذا لا يعنى غياب برامج اعداد القيادات فى هذه الدول لكنه يوضح ضرورة التمييز بين تطوير قدرات المسؤولين وبين جعل برنامج عسكري طويل شرطا للترشح

ومن هنا تبرز اسئلة تستحق اجابات واضحة هل سيكون البرنامج متاحا لكل من يستوفى الشروط القانونية؟ وما معايير القبول والتقييم ؟ وهل سيظل هدفه رفع كفاءة المرشحين أم سيصبح شرطا اضافيا يحدد من يستطيع دخول المنافسة ؟

ان شفافية هذه المعايير ليست تفصيلا اداريا بل ضمانة اساسية حتى لا يتحول التأهيل الى عائق أمام المنافسة السياسية أو الى مسار لا تتضح حدوده القانونية .

ان وجود أكثر من مائة حزب يفرض على الحياة الحزبية مراجعة جادة لدورها فالحزب الحقيقى لا يقاس بعدد اعضائه أو مقاره وإنما بقدرته على تقديم برنامج قابل للتنفيذ واعداد قيادات تمتلك الخبرة والنزاهة والمشاركة فى الحياة العامة وتقديم بدائل يمكن للمواطنين تقييمها ومحاسبة اصحابها عليها .

فى الوقت نفسه لا يمكن مطالبة الاحزاب بإنتاج قيادات قادرة على المنافسة اذا لم تتوافر بيئة سياسية تسمح لها بالعمل والتواصل مع المواطنين والمشاركة الفعلية فى المنافسة

لذلك فإن مسؤولية اعداد القيادات مشتركة على الاحزاب أن تطور برامجها وكوادرها وعلى مؤسسات الدولة أن تضمن قواعد واضحة وعادلة للمنافسة وعلى الجامعات والخبراء ان يشاركوا فى بناء المعرفة اللازمة لإدارة الدولة .

ان تأهيل من يتولى رئاسة الجمهورية أمر مهم لكن الأهم هو تحديد فلسفة هذا التأهيل وضماناته وعلاقته بحق الترشح والاختيار الشعبي .

فإذا كانت مصر تمتلك هذا العدد من الاحزاب وهذه الجامعات وهذه الكفاءات فى مختلف التخصصات فلماذا لا تكون لدينا منظومة سياسية قادرة على اعداد مرشحين يتنافسون ببرامج واضحة ويختار المواطن من بينهم بحرية ؟

ان بناء الدولة لا يبدأ ببرنامج تدريبي مدته 30 شهرا بل ببناء مؤسسات قوية وحياة حزبية فاعلة ومعايير شفافة وفرص متكافئة لظهور القيادات .

وفى النهاية يبقى السؤال الذى يستحق النقاش العام هل نكتفى بتأهيل الاشخاص لتولى الحكم أم نعمل ايضا على بناء حياة سياسية قادرة على انتاجهم ومحاسبتهم وضمان أن يظل اختيار رئيس الجمهورية حقا للمواطنين وفقا للدستور والقانون ؟

 

 

تصفّح المقالات

السابق مدحت الشيخ يكتب :الشرق الأوسط.. الصراع إلى أين؟ مستقبل المنطقة بين التصعيد وإعادة رسم موازين القوى
التالي محمد خليفة يكتب: الجونة بين الاستفــزاز والفســـاد … التخطيـــط المنحــرف وسينـــاريو الواجهـــات المزيفة

المزيد

الحسين عبدالرازق يكتب: من أجل مصر.. رسالة إلى السيد الرئيس!
  • مقالات

الحسين عبدالرازق يكتب: من أجل مصر.. رسالة إلى السيد الرئيس!

20 أكتوبر، 2026
دكتورة تمنى فيالة تكتب: مصر العروبة ياسادة
  • مقالات

دكتورة تمنى فيالة تكتب: مصر العروبة ياسادة

20 أكتوبر، 2026
محمد خليفة يكتب: الجونة بين الاستفــزاز والفســـاد … التخطيـــط المنحــرف وسينـــاريو الواجهـــات المزيفة
  • مقالات

محمد خليفة يكتب: الجونة بين الاستفــزاز والفســـاد … التخطيـــط المنحــرف وسينـــاريو الواجهـــات المزيفة

20 أكتوبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.