رضا حجازي لطلاب STEM: الشهادة وحدها لا تكفي.
استقبلت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا وفدًا من طلاب مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا (STEM) بمدينة السادات، في إطار حرص الجامعة على تعزيز التواصل مع الطلاب المتميزين علميًا، وتعريفهم بالإمكانات التعليمية والبحثية والتكنولوجية التي توفرها، بما يتيح لهم استكشاف آفاق التعليم الجامعي والتعرف على التخصصات العلمية ومهن المستقبل.

جاءت الزيارة في إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء الجامعة، وبحضور الأستاذ الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا ووزير التربية والتعليم السابق، الذي أكد أهمية الاستثمار في الطلاب المتفوقين باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء اقتصاد المعرفة، وتعزيز قدرات الدولة المصرية في مجالات البحث العلمي والابتكار.
وخلال لقائه بالطلاب، استعرض الدكتور رضا حجازي التحولات التي تشهدها منظومة التعليم، موضحًا أن التعليم الحديث لم يعد مقتصرًا على نقل المعلومات وتلقين المقررات الدراسية، بل أصبح قائمًا على إنتاج المعرفة، وتنمية مهارات البحث العلمي، وتحفيز الإبداع والابتكار، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة والاستجابة لمتطلبات المستقبل.
وشدد رئيس الجامعة على أن المؤسسات التعليمية لم تعد مطالبة بإعداد الطلاب للوظائف المتاحة حاليًا فحسب، وإنما بتأهيلهم لامتلاك المهارات التي تمكنهم من مواكبة المهن المستقبلية، في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تنمية قدرات الطلاب على التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، إلى جانب ترسيخ ثقافة التعلم المستمر والقدرة على التكيف مع المتغيرات، مؤكدًا أن التميز الحقيقي لا يرتبط بكمية المعلومات التي يحفظها الطالب، وإنما بقدرته على توظيف المعرفة، وتحليلها، وتحويلها إلى أفكار وحلول مبتكرة.

الذكاء الاصطناعي أداة للتعلم وليس بديلًا عن التفكير
وأكد الدكتور رضا حجازي أن أدوات الذكاء الاصطناعي، ومنها تطبيق «ChatGPT»، يمكن أن تمثل وسائل مساعدة في عمليتي التعلم والبحث العلمي، شريطة استخدامها بصورة واعية ومسؤولة، وألا تتحول إلى بديل عن التفكير المستقل أو الجهد الذهني للطالب.
وأوضح أهمية تدريب الطلاب على صياغة الأسئلة بصورة دقيقة، وتحليل المعلومات، والتحقق من مصادرها، والربط بين الأفكار للوصول إلى نتائج تعكس الفهم الحقيقي، مشيرًا إلى أن امتلاك أدوات التكنولوجيا لا يكفي وحده لتحقيق النجاح، ما لم يقترن بالقدرة على التفكير النقدي والتقييم العلمي للمعلومات.
كما شدد على أهمية تنمية المهارات الشخصية لدى الطلاب، وفي مقدمتها التواصل الفعال، والعرض والتقديم، والثقة بالنفس، والعمل الجماعي، والقدرة على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي المتسارع يزيد من أهمية الحفاظ على القيم الإنسانية ومهارات التعاطف والتعاون والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.

جولة داخل المعامل للتعرف على التخصصات العلمية
وفي ختام الزيارة، اصطحب مسؤولو الجامعة وفد طلاب مدرسة المتفوقين في جولة داخل معامل كليات الهندسة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، للتعرف على الإمكانات والتجهيزات التعليمية والتطبيقية، والاطلاع على طبيعة الدراسة والتدريب العملي في هذه التخصصات.
كما تضمن برنامج الزيارة لقاءً مع عدد من طلاب الجامعة، تبادلوا خلاله الخبرات والتجارب، بما أتاح لطلاب مدرسة STEM التعرف عن قرب على الحياة الجامعية ومتطلبات الدراسة في التخصصات العلمية المختلفة.
وتأتي الزيارة في إطار توجه جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا نحو تعزيز التواصل مع الطلاب المتفوقين، وتوسيع آفاقهم المعرفية والمهنية، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات تعليمية واعية تتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم ومتطلبات سوق العمل المتغيرة.