في خطوة تجمع بين الإعلام والإبداع والتكنولوجيا، تطلق الإعلامية والباحثة السياسية الدكتورة شيرين الشافعي، رئيس تحرير برامج بقناة النيل للأخبار – قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، مبادرتها الجديدة «نيلوزه بنت النيل»، لتقدم من خلالها تجربة توعوية مبتكرة تستهدف الأطفال والشباب، وتحمل رسالة بيئية تتجاوز حدود المكان، انطلاقا من مصر وصولا إلى شعوب حوض النيل وآفاق عالمية أوسع.
وتأتي المبادرة من فكرة إبداعية تستلهم هويتها من نهر النيل، بما يمثله من قيمة حضارية وإنسانية وبيئية، لتقدم شخصية «نيلوزه» باعتبارها صديقة للبيئة، تخوض مغامرات وحكايات مشوقة، تقترب من اهتمامات الأجيال الجديدة، وتبسط المفاهيم البيئية بأسلوب يجمع بين المعرفة والمتعة والخيال.
وتتناول مغامرات «نيلوزه» مجموعة من القضايا الحيوية، في مقدمتها الحفاظ على المياه، ومواجهة التلوث، وحماية الموارد الطبيعية، والتعامل مع التغيرات المناخية، وترسيخ مفاهيم الاستدامة، مع ربط السلوكيات اليومية البسيطة بأثرها في حماية البيئة ومستقبل الأجيال القادمة.
وتحمل المبادرة بعدا إقليميا يتجاوز التوعية داخل المجتمع المصري، إذ تنطلق «نيلوزه» في رحلة للتواصل مع شعوب دول حوض النيل، والتعرف على ثقافاتهم وعاداتهم وتراثهم، وما يجمعهم من ارتباط بالنهر وموارده الطبيعية. كما تسلط الضوء على القضايا والتحديات البيئية المشتركة، بما يفتح المجال أمام حوار إنساني وثقافي بين الأطفال والشباب، ويعزز قيم التعاون وتبادل الخبرات والمسؤولية المشتركة.

وتعتمد المبادرة على إنتاج محتوى رقمي في صورة مقاطع فيديو قصيرة، توظف أدوات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في بناء الشخصية وتقديم مغامراتها، مع الاهتمام بالعناصر البصرية والسرد القصصي والمعلومات المبسطة، بما يواكب طبيعة المنصات الرقمية ويجعل الرسالة البيئية أكثر قربا وتأثيرا لدى الجمهور المستهدف.
وتتولى الدكتورة شيرين الشافعي ابتكار الشخصية ووضع الرؤية الاستراتيجية للمبادرة، وإعداد المحتوى وصياغة رسائله، إلى جانب الأداء الصوتي لشخصية «نيلوزه»، مستندة إلى خبرتها الإعلامية الممتدة في ماسبيرو، وخبراتها في إعداد البرامج والتعليق الصوتي، فضلا عن خلفيتها الأكاديمية كباحثة دكتوراه في الدراسات السياسية و الاستراتيجية.
ولا تتوقف طموحات المشروع عند تقديم محتوى توعوي، بل تسعى إلى بناء شخصية مصرية ذات رسالة إنسانية عابرة للحدود، تستطيع مخاطبة الأطفال والشباب بلغات وثقافات مختلفة، وتقديم صورة إيجابية عن مصر ودورها في نشر الثقافة البيئية وتعزيز التعاون بين الشعوب.
وتختصر «نيلوزه بنت النيل» رسالتها في شعار: «من ضفاف النيل تبدأ الحكاية.. وبالتعاون نحمي الحياة»، لتصبح كل مغامرة جديدة دعوة لاكتشاف الطبيعة، واحترام مواردها، والإيمان بأن حماية كوكبنا تبدأ بخطوة صغيرة، وأن مستقبل البيئة مسؤولية يشترك الجميع في صناعتها.