كان يزين حوائط بارفلايز Club Barfly’s أو بيتى الثانى فى فيينا قبل التجيدات لوحات وصور بالابيض و الاسود لشخصيات تاريخية معاصرة اثرت على الحياة الفنية و السياسية . فبجانب الرات باك Rat pack ، فرانك سيناترا ، دين مارتين ، سامى ديفيز چونيور و بيتر لاوفورد هناك أيضا بورتريهات لدوريس داى و مارلين مونرو و لوى آرمسترونج
وهناك جانب كامل يزينه صورا لزعماء و ثوار من كوبا منذ نهاية القرن التاسع عشر بدا من خوسيه مارتى Josè Martì , انتونيو ماتسيو Antonio Maceo , فرانسيسكو جوميز Francisco Gomes و ماكسيمو جوميتز Maximo Gomez . اما الجانب الأكبر يحتوى على صور متعددة لشى چيفارا و فيديل كاستررو و الاخيرين تركا اثرا كبيرا فى نفسى منذ الشباب ، جيفارا المولود فى يونيو ١٩٢٨ هذا الطبيب الثائر الحالم الذى لم يرد فقط ” تحرير بلده كوبا رغم انه ولد فى بوليفيا و لكنه أراد تصدير ثورته خارج أمريكا الجنوبية الى افريقيا حيث حرض على الكفاح المسلح فى أنجولا و الكونجو حتى تم التوصل الى مكانه وقتله فى ١٧ اكتوبر ١٩٦٧.. و مالبس ان اصبح أيقونة وعلامة بارزة للثورات و الثوار وتأثرت بشدة و تفاعلت مع أغنية چيفارا مات التى أنشدها الشيخ امام من كلمات حبيبى الراحل احمد فؤاد نجم .. اما رفيق دربه ” فيديل كاسترو ” فقد ركز جهودة على مقاومة ” الإمبريالية ” عن طريق الاستيلاء على السلطة فى يناير ١٩٥٩وتحالف مع الاتحاد السوفييتي و حكم بلده كوبا مدة خمسين عاما هرب نصف سكان كوبا خلال فترة حكمه الى الولايات المتحدة هربا من الاستبداد والانغلاق الذى مارسه كاسترو كديكتاتور وحاكم أوحد على بلده الجميلة ، حقيقة انه قضى على الأمية خلال مشروع قومى كذلك و أسس لتأمين صحى لكن شعبه كان يغامر كل يوم للهرب بزوارق او بالسباحة هربا من جحيم الحياة التى يعيشونها ظل كاسترو يحكم كوبا حتى ٢٠٠٨ ثم ورّث الحكم لشقيقة الأصغر راؤول كاسترو … انتهت اسطورة كاسترو الذى كان يمثل لى هو و چيفارا ايام الشباب مثلا اعلى للكفاح والثورة لكن بعد ذلك و مع النضج و الانفتاح على المعرفة تغيرت مفاهيمى و توجهاتى التى بدات تميل الى الليبرالية بعيده عن اى تحزب، فالأيديولوجيا ليست مبدأ ثابتا يُؤْمِن به الانسان طوال عمرة مع المتغيرات الجذرية التى حدثت وتحدث فى العالم ، اتفهم مشاعر سكان كوبا الذين أقاموا الحفلات والأفراح فى ميامى برحيل ” الدكتاتور ” الذى رحل يوم ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦ عن عمر يناهز التسعين عاما.
صور هؤلاء الثوار معلقة على الحائط لأنهم تاريخ لا يمكن انكاره … لكننى أفكر من زمن ان اجد ركنا اعلق فيه صورا بالأبيض والأسود لمن أصبحوا أيقونة للثورة و الحرية و النضال بالحب و التسامح وليس بالقتل والدماء ، أحلم بصورا للمهاتما غاندي ، مارتن لوثر كنج و نيلسون مانديلا تغطى كل مكان