يحلم المواطن الليبي بأن يعود الاستقرار الي وطنه من جديد بعد سنوات من المشاكل والصراعات والتي تسببت في عدم وجود موارد كثيرة للشعب التي تكفي للحياة اليومية.
وأشارت وسائل الاعلام في ليبيا الي انها تمر بأزمة اقتصادية عميقة بسبب الاحتدام السياسي بين الاطراف الفاعلة في المشهد، وانشغالها بالتناقضات السياسية والانقسامات، بدلاً من تحقيق نوع من الاستقرار المادي والمعنوي للمواطن، الذي يعاني الأمرين لتأمين قوت يومه والمضي قدمًا في حياته.
وطبقا للتقارير الاعلامية فإن حكومة عبد الحميد الدبيبة مستمرة في رفض تسليم السلطة، وفي سياساتها الاقتصادية وأن ليبيا على أبواب ازمة غذاء عالمية وجل ما يدور في الاعلام هو عمليات ضياع الأموال الليبية.
وقال عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي في تصريحات اعلامية لصحيفة الساعة ٢٤ الليبية إن 15 مليارًا صرفتها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في باب الدعم.
وتابع العرفي في تصريحاته أنه لا توجد مواد غذائية ولا مواد طبية وهناك أزمة محروقات، فأين ذهبت أموال الدعم”.
وأشار إلى أن حكومة الدبيبة صرفت 70 مليار دينار خلال 9 أشهر، وهذا رقم كبير جدا حيث أنه لم يسدد منه شي لصالح الدين العام.
وأضاف عضو مجلس النواب :”لا ندري الأرقام التي ذكرتها وزارة المالية في حكومة الدبيبة أين صرفت”.
وتابع العرفي في تساؤله قائلا :”تم تخصيص 15 مليارا لمؤسسة النفط ولا ندري أين صرفتها المؤسسة فمن المفترض بالأرقام المذكورة أن يصل إنتاج النفط إلى 3 ملايين برميل يوميا”.
وفي السياق كشفت حملات تفتيش مفاجئة نفذها جهاز الحرس البلدي في ليبيا على بعض المحلات الغذائية والمطاعم الشهيرة وحتى الصيدليات والمستشفيات عن حجم الكارثة الصحية التي تهدد الأمن الغذائي في البلاد مخلفةً صدمة واسعة بين المواطنين من كم التسيّب وهشاشة الرقابة على الغذاء والدواء، صمام الأمان لصحتهم.
ولا يقتصر التهديد الغذائي على سوء ما يقدم إلى المواطنين من مواد استهلاكية وعدم مطابقتها للشروط الصحية، بل يشمل أيضاً النقص في القدرة على توفير الغذاء الكافي لنحو ثلث الليبيين، بحسب تقارير صادرة أخيراً عن الأمم المتحدة.
وفتحت هذه الحملات من جديد ملف الأمن الغذائي المهدد من كل حدب وصوب مع تكرار تسرب مواد استهلاكية منتهية الصلاحية من الحدود المفتوحة على مصراعيها ودخول كثير من العمال الأجانب من دون منحهم شهادات صحية تؤكد خلوهم من الأمراض المعدية والسارية الذين يتحول معظمهم إلى العمل في المطاعم والمخابز وسوق الخضراوات واللحوم.
وألقى المحلل الاقتصادي عبد الرحمن محمد باللوم على حكومة عبد الحميد الدبيبة في هذا التسيب والتقصير الكبير، بسبب انشغالها بمصالحها.
وأضاف المحلل بأن حكومة الوحدة لا تهتم بشعبها الذي يواجه خطر الجوع، والتسيب في القطاع الغذائي بالاضافة الي عدم السيطرة على المعابر البحرية والحدودية التي تدخل من خلالها شحنات المواد الغذائية الغير صالحة للاستهلاك.
ورأى المحلل الاقتصادي بأن الكارثة الصحية التي تهدد أمن الليبيين الغذائي بسبب ضعف الرقابة على المواد الاستهلاكية والأسواق والمطاعم يمكن تجاوزها بتعزيز الإجراءات الرقابية، ومحاسبة المسؤولين لضمان عدم تكرار ذلك، مشيرًا إلى أن الشعب الليبي لن يرى تحسنًا قريبًا في هذه المسألة طالما هناك استمرارا لحكومة الوحدة في منصبها.