سلف ودين عليك ، كل ما تصنعه بهما ، فهما من انفقا كل ما لديهما لاجلك ، اعطوا صحة ومال ووقت وخبرة لكى تصبح ما انت عليه الان ، سلف ودين عليك كل دمعة تنزل من أعينهما بسبب جرحك لهما، سواء بكلمة جارحة او باهمالك لهما، سلف ودين تجاهل مشاعرهما و احتياجهما لك ، سلف ودين لا بد من ان يرد لك فى حياتك وبعد مماتك ، ستعطى عنهما حسابا امام الله ، ستعطى حسابا عن جمود مشاعرك عليهما عندما ضاقت عليهما الحياة ، عن قسوتك وقت احتياجهما لابسط الاحتياجات كلمة كانت او لمسة حنان، او احتياجهما اليومى من طعام او الدواء الذي يرحمهما من الم المرض
انى اتعجب من زمن ضاعت فيه الرحمة من القلوب وماتت فيه المشاعر واصبحت الذات والأنانية لهما السيادة ، مات إحساس الأبناء اتجاه الاباء وكانهما مجرد وسيلة للوصول للهدف وتحقيق الاحلام ، اتعجب جدا عندما ارى كبار السن فى الشوارع ووسائل المواصلات يتسولون الطعام وحق الدواء وما اكثرهم فى هذه الايام وكذلك الاكثر منهم من يختبئون بين جدران منازلهم يموتون كل لحظة انتظار لمن يسال عنهم ويهتم بهم يتسولون كلمة حب من الغرباء لان ابناىهم عظماء ليس لديهم الوقت للسؤال عنهم !!
تقوم بداخلى ثورة عظيمة واسئلة كثيرة
هل هؤلاء الكبار لم يكن لديهم أبناء ام لديهم ابناء ولكن اساءوا التربية واهملوا فى تعلميهم معنى العطاء والبذل من اجل من اعطوهم الحياة ؟!
من اين اتت هذه القسوة فى قلوب الأبناء على ابائهم وما اسبابها ؟!
هل من المعقول انهم لم يفتكروا لو جزء بسيط من عطاء ابائهم لكى يحنوا عليهم بكلمة طيبة او سؤال ؟!
لهذه الدرجة لا يستحقون ان يعطى لهم بعض الوقت او جزء من المال ؟! وان كان الامر هكذا هل ماتت الإنسانية فى قلوب البشر ؟
ولكن ما اقوله بعد الحيرة وضياع الاجابات لما يدور بداخلى من أسئلة ان ما تصنعه هو سلف ودين لا بد من رده فكن حذرا فيما تفعل .