تلك الدعوات التى تداهم سمعنا يوماً بعد يوم و التحريض المباشر بالنزول يوم 11/11 فإنى والله لا أجد لها معنى أو مطلب الآن فالثورات دائماً لا تأتى بخير و إن أتت فهو الخراب المنتظر ..
و لنعلم جميعاً أن الثورات هى محطات فى حياة الشعوب تقوم دائما وأبداً من أجل الحصول على واقع حياتي أفضل سواء فى شتى الأوجه الاجتماعية من حريات أو خلاص من مستعمر أو تغيير واقع إقتصادي أليم تعاني فيه من ألم العيش وارتفاع الأسعار ..
وأفضل هذه الثورات فى رأيي هى من قامت ضد مستعمر لأنه مطلب يتوافق عليه الجميع مما يضمن نجاح هذه الثورات ، وأيضا الثورات التى تطالب بإصلاح ما مثل ثورة التصحيح مثلا ، لكن أسوأ هذه الثورات هى التى تقوم من أجل خلع الحاكم وترك البلد جسد بلا رأس مما يؤدى لمقتل أعداد غفيرة من البشر الأبرياء من مثل ما حدث فى خلع الرئيس حسني مبارك ..
فلو كنا عقلاء وسمعنا كلام الرئيس مبارك وقتها وصبرنا عليه حتى يكمل مدته القليلة كنا حقنا دماء الكثير من شبابنا ..
والأن لا نريد تكرار أخطاء الماضي وندور فى ذات الحلقة المفرغة ..
الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي وجوده ضرورة أمنية وإقتصادية فلو قضينا عمرنا مع رئيس مهما كان إختلافنا عليه أفضل عندى من أن نقضي ساعة واحدة بدون رئيس فهذا شعور مخيف ، وقد جربته بعد خلع الرئيس السابق مبارك وقلت وقتها عندما قابلنى صديق لى فرحان قائلاً لي مبروك خلعنا الأسد ، قلت له مبروك على ماذا أنا حزين ، قال لى أنت غير وطني قلت له لا والله أنا وطني جداً وسيأتى اليوم الذي نقول فيه ولا يوم من أيامك يا مبارك ..
والآن أقولها الآن رغم صعوبة الوضع الإقتصادي ، أتركوا الرئيس السيسي يعمل ويكمل ما بدأه من مشاريع عملاقة حتى لا نقع بذات الفخ ونقول ولا يوم من أيامك يا سيسي
فالرجل وبشهادة حق خالصة لله يعمل ويعمل بجد وإخلاص والمشاريع التى يقوم بها الآن إن تمت سوف تنقل مصر نقلة إقتصادية عملاقة سوف تجعل مصر فى مصاف الدول المتقدمة رغم وضعنا الإقتصادي المرير ، وهو الثمن الكبير الذى يدفعه المواطن الفقير لكن الأمال العظيمة تقتضي تضحيات أعظم!..
لذا أرى أنه لا داعي لهذه الدعوات لاخروج 11/11 أو أى وقت أخر ، فلو هناك مطالب يجب أن تكون بالحوار المجتمعي البناء ..
وأدعوا السيد رئيس الجمهورية أن يبدأ ومعه حكومته هذا الحوار مع أبناء الوطن وأن يتفهم معاناتهم ، خاصة الإقتصادية ولا يتم جلد الشعب تحت مسمى الإخوان وغيرهم من المعارضة ..
فويل لأمة لا يسمع بعضها بعضا من كثرة الصياح والعويل!
فأنا أرى مثلا أن الحكومة لو حررت سعر الصرف الحالي يجب عليها أن تقوم بحزمة من الإجراءات معه كى تمتص هذا الإجراء وعلى رأسها تقليل سعر المحروقات فتقليل سعر المحروقات سوف ينعكس بشكل مباشر على المواطن العادى وسوف يراه فى ثمن كيلو الفاكهة أو فى الأجهزة الكهربائية والمواد الإستهلاكية الأخرى بشكل عام ، فالنقل يتحكم بشكل قوى فى كل السلع فأنا برأيي المتواضع دعم المحروقات أهم بكثير من دعم الخبز!..
ثانيا فتح مجال المعمار مرة أخرى والتخفيف من القيود على البناء خاصة المتخللات
فالمعمار هو المتحكم الأقوى فى الحركة الإقتصادية ..
ثالثا القضاء على البيروقراطية وعدم جعل القرارات الإقتصادية للمستثمرين فى يد موظف بعينه يفعل بها ما يحلو له ، و لابد من توفير مناخ آمن وجاذب للمستثمر الصغير قبل الكبير حتى يتم الدفع بعجلة الإقتصاد للأمام ..
رابعا الإهتمام بالسياحة أفضل من ذلك وجذب فئات غنية من السياح من مثل دول الخليج مثلا أو غيرها من الأمريكان والأوروبيين ..
وكلمتي الأخيرة للحكومة المصرية والمعارضة المصرية بالخارج أتمنى من الحكومة المصرية أن تعلن العفو العام الحقيقي عن هؤلاء طالما لم يتورط أحدهم فى دماء وأن يتم إغلاق هذا الملف وهذه القنوات وأن ينخرطوا داخل المجتمع المصري كمعارضة بنائة وكذا أبنائنا سجناء الرأى بالداخل ..
أتمنى أن يتوحد الجميع وتكون مصر هى من فوق الجميع من أبنائها وأى دعوة تدعوا للفرقة يجب التصدى لها بكل قوة وحزم
فمصر هى الأم التى يتجمع الجميع تحت أقدامها الصلبة القوية!..
وكلمتي الأخيرة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي قرّب أكثر من الفقير يا ريس فالفقر عنوان كل مصيبة ، والجنة عند أقدام الفقراء وجنة تطئها أقدامهم .. قرّب يا ريس بحزمة حقيقية من القرارات التى تصب فى مصلحة هذا الفقير وليست تلك التى تصدر مساء كل خميس ﻣﻦ الحكومة..
أنا أعلم جيداً و على يقين تام أن المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة ، فما لا يدرك كله لا يترك كله ..
وفق الله مصر وحفظها من كل سوء شعباً ونيلاً وجيشاً نبيلاً .