ظاهرة الطلاق ظاهرة تطفو على سطح المجتمع المصري وأصبحت من المشاكل المنغصة للأسرة المصرية ،وأصبحت خطر يهدد التماسك الأسري ويهدد عصب المجتمع، ويقال إن مصر احتلت المركز الثالث عالميا من حيث ارتفاع نسب الطلاق بين المتزوجين مما ينذر بكارثة تهدد الأسر المصرية.
وللحد من ظاهرة الطلاق نحتاج أن يتم وضع إجراءات للزوج والزوجة قبل وبعد الزواج، كما أن المجتمع المصري يحتاج توعية شاملة لكل من هو مقبل على الزواج ، ومن هنا اصبح هنالك ضرورة ملحة لتفعيل قانون احوال شخصية اكثر عدالة لجميع الاسر المصرية ،حيث ان قانون الاحوال الشخصية من اكثر القوانين التى تلعب دوراً مهما وشديد الخطورة فى تحديد العلاقات الاجتماعية واكثر اقترابا وتأثيرا فى وحدة المجتمع المتمثلة فى الاسرة.
من هنا جاء مقترح قانون الاحوال الشخصية الجديد ليحدد حقوق وواجبات افراد الاسرة وعلاقاتهم بعضهم البعض ،وليضبط امور الزواج والطلاق ورعاية الاطفال والامور المالية سواء اثناء العلاقة الزوجية او الناتجة عن الطلاق، كذلك يكشف مقترح القانون عن وضع المرأة فى الترتيب الاجتماعى ،وهو يعد مؤشر على مبادىء حقوق الانسان المتعلقة بها.
ومن اهم مزايا مقترح القانون :
الخطبة : واهمية ادراجها داخل قانون الاحوال الشخصية فهى كما هو متعارف عليه مقدمة الزواج وجاء المقترح بتعريف لها ، ووضع حلول للاشكاليات المترتبة على فسخها او العدول عنها ( فالخطبة هى اتفاق بين رجل وامرأة سابق على الزواج يجوز كتابتها واذا ترتب ضرر من عدول احد الطرفين عن الخطبة بغير سبب كان للطرف الاخر المطالبة بالتعويض عما اصابه من ضرر، واذا مات احد الطرفين يسترد هو او ورثته المهر الذى اداه عينا او قيمته).
وميزة هذا المقترح انه يطالب بالتعويض لمن اصابه الضرر من فسخ الخطبة فى اطار موثق ومحدد.
سن الزواج: يؤكد المقترح على ان سن الزواج 18 سنة للفتيات ،وذلك من خلال لفظ
” لا تزويج” حيث يوجد فى القانون الحالى لفظ ” لا توثيق”حتى لا يفتح باب التلاعب فى تزويج الفتيات من هم دون 18 عام.
شروط وثيقة الزواج : ينص المقترح على ضرورة احتواء وثيقة الزواج على بند للشروط المضافة مثل ( اشتراط الزوجين اقتسام ما تم تكوينه من عائد مادى مشترك اثناء العلاقة الزوجية فى حالة الطلاق على ان يترك لهم تحديد النسبة المئوية التى يرونها – الاتفاق على مكان مسكن الحضانة – الاتفاق على نفقة الصغار فى حالة وجود اطفال … الخ).
وميزة هذا المقترح انه يضمن الحقوق بشروط محددة وواضحة.
تزييل وثيقة الزواج بالصيغة التنفيذية : يتضمن المقترح بند ان تكون وثيقة الزواج مزيلة بالصيغة التنفيذية بصفتها محرر رسمى بحيث فى حالة الطلاق لا يقوم القاضى بالاذن بالطلاق الا اذا قام المطلق بإعطاء مطلقته الحقوق المترتبة على الطلاق وهى (عدة – متعة – مؤخرصداق) وكذلك الحقوق الناتجة عن الشروط المضافة ان وجدت وخلاف ذلك اعتبر المطلق ممتنع عن تسليم الحق لمستحقيه.
والميزة فى هذا المقترح توفير اجراءات تقاضى كثيرة وتوفير مال ووقت يهدر داخل أروقة المحاكم وحفظ للحقوق.
وهذا المقترح مقدم من مؤسسة قضايا المرأة المصرية وانها تعمل على الخروج بمشروع قانون متكامل منذ عام 2033 .