اين يذهبون الطيبون فى زمن أظلمت فيه القلوب وساءت فيه النوايا ؟
زمن يطلق عليه زمن المصالح، وشعاره الاقوي يبقى، واللئيم ينجح، والفهلوى يكسب.
زمن تنخدع فيه العقول الخاوية بالمظاهر المزيفة، (مظاهر خداعة)، لكن لها دور كبير فى تحقيق المصالح وكسب المال والنجاح الوهمى.
يستخدمونها أصحاب العقول الفارغة والقلوب الميته، من يرسمون البسمة الزائفه على وجههم من أجل تحقيق اهدافهم، فى زمن انعدم فيه الضمائر الصالحة، وضاع الصدق فى وسط الباطل السائد على عالم زائف ، زمن فيه معظم البشر (فوتوشوب)، بارعون فى إخفاء حقائقهم خلف كيانات وهمية، يتظاهرون بالشرف والنزاهة لستر ما بداخلهم من حقد وغيرة ومحبة زائفة، قلوبهم تشبه القبور المظلمة التى لاتحمل بداخلها الا الموت ورائحته الكريهة ولكنها من الخارج مزينة ولها شكل جمالى رائع.
يجذبون من حولهم بالخداع والكذب والزيف عن بعد وعندما تقترب لاتجد فيهم الا سراب وفراغ ، لا تجد فيهم إلا موت، لا تتنسم فيهم حياة،. لأنهم ابعد ما يكون عن الحقيقة، يلبسون ثياب غالية الثمن ويتكلمون بلين الكلام لكن من المؤسف أن ملابسهم انقى من قلوبهم.
ولكن يوجد قلة قليلة من البشر الامناء الذين تمتلئ قلوبهم بالحب والطيبة ولكن ارهقتهم الحياة بمتاعبها، تعبت قلوبهم من البحث عن نفوس تشبه نفوسهم، يبحثون عن قلوب تحتوي قلوبهم بالحب والصدق، يسعدون معهم، مثلما يقدمون هم أفضل ما لديهم لاسعاد الآخرين،. ويشبعون رضا بالأمور البسيطة وتمتلئ نفوسهم من الخير، فهم بسطاء ولكنهم ليسوا أغبياء او ساذجين،. اقوياء واذكياء ولهم عقول مفكرة ومبدعون أيضا ولكن ليس لهم دور واضح فى وسط من ليس لهم ضمائر صالحة ولا قلوب بسيطة،. من يهمهم المناصب ويحبون المظاهر والغنى الكثير،. يُحتقرون من الذين يبيعون انفسهم بارخص الأثمان. لانهم لا يوجد لهم أماكن فى سوق العبيد الذي يباع ويشترى فيه أصحاب الكيانات الوهمية.
والسؤال هنا كيف يعيشون الطيبون والانقياء ويمارسون حقهم فى الحياة
والعمل والإبداع والتقدم والنجاح وهم مرفضون من السادة العبيد؟!