كانت هناك عائلة تملك مزرعة واسعة ، فيها خيول و أبقار و أغنام و تنتج حقولها و بساتينها غلات و خيرات وفيرة
و كان في كل أسبوع يذهب رب العائلة مع أولاده الكبار إلى السوق لبيع محاصيل المزرعة و جلب المال ..
و كانوا يتركون شابا يافعاً يحرس المزرعة و البيت الذي تبقى فيه النساء ، و كان الشاب مدربا بإحتراف على إستخدام السلاح ..
وفي أحد الأيام بينما هو يجوب أرض المزرعة و يحمي حدودها جاءه نفر من رجال ليكلموه
فأوقفهم بسلاحه على مسافة منه ،
فلاطفوه بكلام معسول و قالوا له بأنهم مسالمون و لايريدون سوى الخير له ،
و لم يكن أولئك الرجال إلا عصابة متمرسة في النهب و السرقة و السطو ..
أروه ساعة يد فاخرة و جميلة ، و أغروه وهم يزينون له سلعتهم ..
أُعجب الفتى بتلك الساعة و أبدى رغبته في إمتلاكها ،
فحين وثقت العصابة من تعلقه بالساعة و هو يسألهم عن ثمنها ،
قالوا له بأنهم يعرضون عليه مبادلتها ببندقيته ..
فكر الفتى قليلا وكاد يقبل .. لكنه تراجع ليقول لهم :
انتظروني إلى يوم آخر ..
إنصرفت العصابة بعد أن فشلت في خداع الفتى ..
في المساء حين عاد أبوه و إخوته حكى لهم القصة، و راح يذكر لأبيه فخامة الساعة و جمالها ..
فقال له أبوه :
طيب ..
أعطهم سلاحك و خذ الساعة ..
وحين يهاجمونك و يسرقون قطعان ماشيتك و ينهبون مزرعتك ، و يغتصبون أمك وأخواتك ، انظر في ساعتك الجميلة و قل لهم وأنت تتباهى ..
آه إنها تشير إلى كذا و كذا من الوقت ..
فهم الولد
و تمسك بسلاحه بقوة و أدرك أن الغباء والاندفاع وراء العواطف يعني الضياع و الموت المحقق على يدي أعدائه ..
والآن الغرب يستخدم الديمقراطية و حقوق الإنسان و الحرية مثل ساعة فاخرة يريد لبسها الخونة ليحطموا ما في أيدي الشعوب من سلاح الوطنية وتماسك الصف و رفض بيع بلدانهم ..
والبعض الأخر .. يغرون السذج بشعارات و ممارسات عقدية يستغبون بها بعض من يصدقهم ..
فلا تبيعوا وطنكم لتشتروا ساعة تعرفون بها مواقيت اغتصابكم و نهب بلادكم .