____
تسير بنا الحياة في زمن متقلب لا يثبت على حال,مرة نجد أنفسنا في غنى ومرة في فقر,وتارة نجد أنفسنا في سعادة وأخرى نجد فيها الحزن والألم,فالحياة تمضي ونلتقي بأناس بعضهم من يبقى في حياتنا وآخرين مجرد انتهاء المصالح تنتهي العلاقه مع الآخرين .
هناك افراد يتمسكون بنا و يبقون علينا,هم من يدركون معنى الصداقة الحقيقية ويعلمون انها كنز ونعمة من الله ,وهي عملة نادرة لا نجدها هذه الايام للاسف الشديد هؤلاء من يدركون أنهم لا يستطيعون العيش بلا أصدقاء و يلجأون الينا وقت الشدة والفرح.
,ينشدون رفقتنا و مواقفنا الطيبة و الانسانية معهم خاصة عندما تشتد بهم الأزمات,فلا يستطيعون الابتعاد أو الاستغناء عنا لعطائنا و اهتمامنا بهم وللمنفعة والفضيلة التي نقدمها لهم.
ولكن لا يمكن للصداقة الحقيقة والصادقة أن تنجح الا اذا بنيت على أساس قوي وثابت عماده اتفاق الضمائر على المحبة والمودة والاحترام والوفاء والحكمة والثقة ,وأهم شئ الوفاء بحيث لا تكون صداقة مصالح أو منفعة تنقطع بانقطاع الفائدة وللاسف جميع الأشخاص مجرد انتهاء المصالح تنتهي العلاقه مع الجميع .
الصديق صاحب المصالح أو الاستغلالي أو الانتهازي؛ هو الصديق الذي يحاول استخدام أصدقائه لمصالحه الشخصية ويظهر فقط عندما تكون له مصالح ، ثم يختفي عندما يقضي مصلحته
و عادةً ما تجتمع بالصديق المصلحجي مجموعة من الصفات السلبية التي تجعل العلاقة معه علاقةً مصلح بامتياز.
وعند الحديث عن الشخص المصلحجي فيجب ان نتوقف عند ابداع هذ الشخص
منها أن الصديق المصلحجي قد يكون أناني و انتهازي مع جميع الاشخاص، وقد يكون شخص جيداً لأشخاص آخرين لكنه مصلحجي و انتهازي مع أشخاص بعينهم.
كما أن الانتهازية والاستغلال من الصفات التي تنفي صفة الصداقة وتتعارض معها، على الرغم أن الأنانية من الدوافع الرئيسية لتكوين الصداقات لكن ليس النوع الاستغلالي و الانتهازي من الأنانية هو يعمل علي الوصول الي مصلحه حتي لو خصر كل الاصدقاء ولكن المصلحه اهم من اي مبدأ في الحياه .
غالباً ما نشعر بالشخص المصلحجي و الاستغلالي دون الحاجة إلى الكثير من التفكير، لكن مع ذلك قد نشعر بالذنب تجاه أحد الأشخاص ونسأل أنفسنا أنان كنا نبالغ في تصنيفه كشخص انتهازي .
ولكن للاسف مع مرور الوقت يظهر الشخص صاحب المصلحة من خلال العشرة ومع مرور الايام يظهر ان العلاقة مع هذا الشخص كنت مجرد مصلحة وشكرا.
ولنتذكر أن الصديق الحقيقي ليس ذلك الذي نفرح ونضحك معه,بل ذلك الذي نجده ليسمعنا اذا اشتكينا ويهنئنا اذا حزنا,ويساعدنا اذا وقعنا في مشكلة,ذلك الذي لا يخالط في تعامله معنى لأي غدر أو كذب أو خيانة أو نفاق
ولكننا للاسف نلتقي بأشخاص يتعاملون معنا لأن لهم منافع خاصة حيث تبقى صداقتهم قائمة ومستمرة ما دامت المنافع جارية,واذا انقطعت تلك المنافع,انقطعوا عنا.
هؤلاء من نطلق عليهم “أصدقاء المصالح”, لأنهم يتعاملون بأنانية مغلبين ذاتهم على معاني الصداقة ,هؤلاء من يجب علينا أن نكون حذرين في اختيارهم أصدقاء لنا .
الصداقة هي علاقة قوية ذو رابط متين بين شخصين توجبهم بفعل أشياء تجاه بعضهم، وتمنعهم من أشياء أخرى.
وكلنا نعلم المقولة الشهيرة الصديق وقت الضيق، أي الصديق الحقيقي هو من يكون بجانبك وقت شدتك ووقت ما تحتاج إليه تجده بجانبك .
المصلحة الشخصية هي دائماً الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ، أصدقاء المصلحة مثل البلياردو من ضربة واحدة يتفرقون، والأصدقاء الحقيقيون مثل البولينج مهما تفرقوا يتجمعون في النهاية في حفرة واحدة.
وفي النهاية يارب تكون الرسالة وصلت الي من تعاملات معهم في حياتي ,الحياه ليست مصالح ولكن تبقي الحياه وتنتهي المصالح ” سيد الدكروري “