حوار: عزيزة الصادى
في السطور التالية نواصل حوارنا مع الدكتور جمال شحاتة عميد تجارة القاهرة
ونتساءل عن تفاصيل العمل والإدارة والتعليم في أروقة كلية التجارة جامعة القاهرة، فأجاب قائلا:-
لدينا أقسام تقليدية، وأخري تم استحداثها، فهناك قسم لإدارة الاعمال يخرج دفعات متخصصة فى الادارة فى جميع المجالات كالأستثمار و التمويل و فى الموارد البشرية و التسويق و ريادة الأعمال وفى الادارة الدولية وفى سلاسل التوريد و ايضاٌ لدينا إدارة المخاطر , و نحن الكلية الوحيدة فى الشرق الاوسط التى بها عروض إكتوارية و لدينا برامج فى كل الاتجاهات و اللغة الانجليزية و لدينا ما يقرب من 10 الاف طالب.
من ناحية أخري تمتلك الكلية برنامج جورجيا الذي يضم ما يقرب من 2000 طالب , و كذلك البرنامج الاكتوارى لعدد محدود لان هذا المجال يحتاج لدراسة مكثفة , و أيضا فى القسم العربى يوجد 40 ألف طالب و القسم العربي مثله مثل القسم الانجليزى , له نفس جودة التعليم و فى النهاية يرتبط التعليم بالمحاضر و لدينا قاعدة وهى أن نطور النظريات و نستطيع إيصالها للناس و لذلك المحاضر مهم جدا فى مجالنا , و تطوير التعليم المصري لن يتحقق الا بجودة المحاضر , لدينا نفس البرامج و الكورسات مثل الخارج تماما , و هناك الكثير من الناس لا يعرفون أن بنك المعرفة هو أكبر بنك للمعلومات على مستوي أفريقيا يتيح مصادر التعليم ولديه كم من المصادر و الدولة تقوم بدفع 500 مليون للناشرين .
هناك كثيرون لا يعرفون أنه يوجد قسم فى كلية التجارة جامعة القاهرة و هو قسم جورجيا و يمنح هذا القسم شهادتين من جامعة القاهرة وجامعة جورجيا فهل ممكن أن تحدثنا سيادتكم عن هذا القسم و اهميته؟
تأسس قسم جورجيا بكلية التجارة جامعة القاهرة سنة 2008 و هذه السنة ستتخرج الدفعة الـ11 و البرنامج معروف بدليل أن كل عام يتقدم له ثلاث أضعاف العدد و نحن نقوم بأختيار الثلث و هذه السنه قبلنا 546 طالب ولهم نفس الكورسات و البرامج الموجودة فى أمريكا و أيضا يدرسون 8 كورسات أونلاين من خلال المٌحاضر الامريكي.
وقبل ايام فقط تقدمت جامعة جورجيا بتجديد الاتفاقية لمدة ثلاث سنوات لإضافية وبنفس الاسعار القديمة بمعنى أن جامعة جورجيا الامريكية حريصة على الاستمرار فى الاتفاقيات مع كلية التجارة بجامعة القاهرة و كان لى الحظ أن أكون أحد المشاركين فى تأسيس هذا القسم و بالتالي اليوم أنا أشهد هذا النجاح لبرنامج دولى فى مصر , نحن لدينا فكر وهو أن البرامج تنجح بألاستدامة و نحن منذ عام 2008 و الاعداد تتزايد فى هذا البرنامج و لدينا إرادة فى التوسع فى برامج تعليمية كثيرة و يجب أن تتوفر لنا المرونة و الدعم الادارى و ان نلغى المركزية .

– هناك فجوة كبيرة بين التعليم الحكومى و التعليم الخاص بالنسبة للمواطن فكيف يمكن تضييق الفجوة لمصلحة الجميع و ليس لمصلحة فئة بعينها؟
فى البداية هذه المعلومة مغلوطة لان افتراض ان التعليم الخاص افضل من التعليم الحكومى افتراض كاذب بدليل على سبيل المثال الطالب الذى يدخل طب أو هندسة بجامعة القاهرة يكون دائما الاول فى كل مراحلة التعليمية و يحقق الدرجات النهائية دوماٌ وعندما كنت فى المرحلة الثانوية من إلتحق كلية الطب من دفعتى فى مدرستنا مدرسة الخديوي اسماعيل هم اثنان من زملائي فقط و البقية التحقوا بكليات التجارة و الاداب و باقى الكليات , كلية طب القاهرة دائما تسمح لمن هم الاوائل فقط بالالتحاق بها , إن لم يكن الطالب محقق درجات 100% لن يلتحق ابداٌ بطب القاهرة .
أما الطب الخاص فممكن أن يلتحق به من هو أقل من 100% , لذلك أهم شئ فى التعليم هو الطالب الذى سأدرس له , اليوم هندسة القاهرة مثلا لا تقبل بمجموع أقل من 90% و أكثر ومن شعبة علمى رياضة , أما الجامعات الخاصة تقبل بمجموع 68%.
فهل نتخيل أن طالباٌ حصل على 90% و الاول على شعبته علمى رياضة فى ظل ظروف الثانوية العامة ومدى صعوبتها؟
لذلك كليات القمة فى الجامعات الحكومية تأخذ فقط 5% من الطلبة على مستوي الجمهورية ,بما فيهم الطلبة خريجى المدارس الامريكية و المدارس الاجنبية , إن الجامعات الحكومية تحمل عبئ التعليم نتيجة أنها تأخذ أعداد كبيرة وهذا من الممكن ان يوثر بنسبة بسيطة على جودة الطالب نفسه فى التلقى للدراسة لم تجعل الطالب يلتصق بالجامعة.
ومرفوض تماما أن نقول فى المطلق أن الجامعة الخاصة أفضل من الجامعات الحكومية , فالجامعات الخاصة ما يميزها هى البنية الاساسية الجديدة والشكل , أما الجامعات المصرية فقد تخرج منها كل عظماء مصر فالدكتور أحمد زويل رحمة الله عليه خريج جامعة حكومية مصرية.
– هل نحتاج للاهتمام بالجامعات الحكومية بصفة خاصة لكونها بوابة الأمل لملايين لا يملكون سبيلا لبناء مستقبلهم إلا بالتعليم؟
فلنتوقف هنا دقيقة ونركز على المحيط بجامعة القاهرة إن الجامعة موقعها الجغرافى فى محافظة الجيزة والتعداد السكانى للمحافظة 12 مليون نسمة و الطالب هنا ليس لديه فرصة سوي للتعليم بجامعه القاهرة لأنه ليس لديه المقدرة للالتحاق بالتعليم الخاص لو أغلقنا فى وجهه الباب أو قولت له إذهب للتعليم الخاص وهو ليس لديه القدرة المادية سيتحول لشخص ضار أو إرهابى أو شخص ناقم على الدولة.
إذن بالفعل نحن نفتح أبواب الجامعات الحكومية لكل طلبة الاقاليم ونوفر لهم كل السبل ليصبحوا شخصيات مرموقة فاعلة فى المجتمع , و لذلك مهم جدا المحافظة على التعليم الحكومي , و أيضاٌ مهم جداٌ أن نقوم بتحسين جودته ,لان الطالب ليس له بديل آخر , الجامعات الحكوميه تفتح أبوابها دائماٌ لكل الطلبة المتميزين وقد تأسست جامعة القاهرة سنه 1908 قبل وجود أي جامعة أخرى بمصر.
– كيف نستطيع الموائمة بين تحديات تطوير التعليم وإحتياجات سوق العمل ؟
هناك نموذج إسمه نموذج المؤسسة التعليمية الجديد و هذا النموذج يعتمد على أن 90% من تعليم الطالب عن طريق التدريب و 10% نقل معرفة , لأن العالم كله يتجه الان لتدريب الطالب و أيضاٌ تتاح المعرفة للطالب ويستطيع العودة لها فى أى وقت , و هذا ما أطبقه فى كلية التجارة منذ أن أصبحت عميداٌ للكلية فقد افتتحت قناة تعليمية خاصة بالكلية مسجل عليها كل المحاضرات و متاحة للطالب طوال الوقت.
وبهذا لم يعد لدينا مشكلة لنقل المعلومة للطالب لكن فى الزمن الماضي كنا كطلبة نكتب بالقلم و من لم يستطع حضور المحاضرة لاى ظرف مهما كان كانت بالنسبة لنا كارثة , أما الان فكل المحاضرات موجودة ديجيتال للطالب أونلاين بأسمه وعلى صفحته فى الكلية.
وهناك أمراٌ جديدا وهو وجود دائرة تدريس المواد بصورة مباشرة مع الطالب 24 ساعة و لتمكين الطالب من سؤال أستاذ المادة بصورة مباشرة عن طريق الهاتف , لصنع رابطة قوية بين دكتور المادة و الطالب , فكل شئ فى كلية التجارة الان أصبح أونلاين و بصورة سهلة ومباشرة حتي تعاملات اساتذة الكلية مع الكلية نفسها , فقط الامتحانات لم تدخل منظومة الانترنت و الاونلاين , أما المحاضرات فتسجل و تنشر عن طريق الانترنت لان لدى طلبة تعمل بجانب الدراسة فيجب أن أسهل لهم الامور للطالب .
– هل يتواصل التجاريون عامة من خريجي كلية التجارة جامعة القاهرة مع كليتهم بعد التخرج و العمل ؟
نعم لأن معظم الخريجين من كلية التجارة تقدموا للدراسات العليا و يظل التواصل بينهم و بين الكلية حتى حصولهم على درجة الدكتوراه , وفى نفس الوقت تقام حفلات لم الشمل نجمع فيها خريجي الدفعات و التعارف و التواصل مرة أخري ودائماٌ.
أود الاشارة أيضا اننا نتلقي زيارة يومي 14 و 15 ديسمبر من هيئة ضمان الجودة و الاعتماد للتقييم لبرنامج جورجيا لتحصل كلية التجارة على الاعتماد القومى ومن ضمن الفعاليات هى مقابلة الخريجين وسيحضر الخريجين وترى الهيئة مدى إستفادتهم من الدراسة.

– ماهى نصيحتكم لطلاب الجامعات عامة؟
أهم نصيحة للطالب، الانتباه إلي أن التوظيف فى العالم كله تغيرت مفاهيمه، فلم تعد الشهادة وحدها تكفي, فاليوم صاحب العمل يريد شخصاٌ جاهزاٌ للعمل فوراٌ وليس حاصلاٌ فقط على شهادة, فيجب على الطالب أن يتدرب و يبنى خبرات فى خلال سنوات دراسته فالتدريب و الخبرة وإكتساب المعارف أمر مهم جداٌ لان مزج الخبرة بالتعليم أمر واقع , أقول للطالب لا تكتفى بالتعليم فى المحاضرة فقط يجب أن تخرج لسوق العمل و تحتك بالواقع من حولك فالتعليم معرفة وهو يمثل نقطة واحدة من المؤهلات ألتى يحصل عليها الانسان ومطلوب أن يكون لدينا مهارات وخبرات ليكون ذكائه الاجتماعى أعلى ويستطيع التصرف فى المواقف و الابتكار .
ونحن هنا فى كلية التجارة صنعنا برامج تدريب للطلبة بمبالغ زهيدة جداٌ ليستطيع الطالب الحصول على التعليم و المعرفة و التدريب و أكتساب الخبرة التى ستساعده فى مجال عمله بعد التخرج وحتى الطلبة الغير قادرين مادياٌ على دخول هذه البرامج تتكفل الكلية بدخولهم برنامج التدريب مجاناٌ وهذه السنة وضعت كلية التجارة أكثر من 10 برامج تدريب على أعلى مستوي للطلبة غير القادرين وهذا حق الطالب على الكلية و أيضاٌ برامج تعليم اللغة و الكمبيوتر , وكله متاح للطالب .

وماهى طموحاتكم بالنسبة لكلية التجارة جامعة القاهرة؟
الحمد لله نحن نعمل على تحسين ترتيب الكلية فى الQS وهذا أعلى ترتيب فى العالم وهو ترتيب الجامعات الدولية العالمية وكلية التجارة جامعة القاهرة نحن رقم 226 كبزنس كول و انا أتمني أن تكون كليتى مثل أى كلية فى العالم وأنجح كلية فى العالم ,و حريص جدا على تدويلها و دائما أدعوا الاجانب لانى أريد أن يري االعالم أنه لا يوجد فرق بيننا و بينهم و جامعة القاهرة هي الجامعة الوحيدة فى مصر الموجودة فى التصنيف العالمى.
ولدينا فى جامعة القاهرة 20 الف طالب وافد من دول كثيرة من أصل مجموع الطلبة المصريين وعددهم 250 الف أى ما يقارب نسبه 10% من الطلبة هم وافدين, وزيادة نسبة الطلبة الوافدين فى جامعة القاهرة مفيد فى أكثر من إتجاه بمعنى تأثير مصر فى الدول المحيطة بها و أيضاٌ زيادة نسبة الإيرادات ويوجد هنا لدينا فى كلية التجارة أكثر من 2000 طالب وافد من أوغندا و جنوب السودان وشمال السودان و السعودية وقطر و الامارات ومن معظم دول العالم.
ومن ضمن طموحاتى أن تكون فى جامعة القاهرة كلية دولية موجهة للوافدين فقط بهدف توفير الدولار لمصر ولو ساعدتنى الدولة أعد بأن أدخل خزينة الدولة مليون دولار سنوياٌ ,نحن مصدرين للتعليم ولدينا الفرصة لتصدير التعليم لكن نحتاج لادوات مرنة نستطيع استقدام الطلبة الوافدين بها بأدوات تختلف عن أدوات الطالب المصري نحن لا نقل خبرة أبداُ عن الغرب ولدى خطط لتطوير البنية التحتية فى الكلية وخطط لتطوير عملية التعليم ولدي أيضاٌ خطط للألتزام الخاصة بأعضاء الكلية من دكاترة و إداريين و موظفين وعمال و الحمدلله نسبة الانضباط عالية فى كل النواحى الأدارية فى الكلية ولدينا مجموعة كبيرة من الشراكات الدولية جاهزة على التنفيذ لضمان التطوير فى الكلية ولدينا طلبة ترسلهم الكلية فى منح مجانية إلى أوروبا .