اثارت أنشطة بيولوجية وعسكرية أميركية على الأراضي الأوكرانية، من مختبرات ومراكز أبحاث إلى منشآت كاملة ريبة العالم وروسيا تحديدًا، كشف الستار عنها لأول مرة بعد أن تلقت وزارة الدفاع الروسية وثائق تفيد بأن الجانب الأميركي شكّل شبكة من المعامل البيولوجية على الأراضي الأوكرانية، ووجدت دلائل على إجراء تجارب بيولوجية خطرة في المنشآت، بهدف تضخيم مسببات الأمراض لمختلف الأمراض الفتاكة.
ما دفع روسيا لاتهام اوكرانيا بتطوير أسلحة بيولوجية قبل ثمانية أشهر، في المؤتمر التاسع لاتفاقية الأسلحة البيولوجية، حيث رفعت موسكو الموضوع وقدمت بيانات جديدة حول الأنشطة البيولوجية العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.
والمريب في الأمر أنه في سبتمبر 2022، لم ينف الوفد الأمريكي في جنيف في اجتماع اتفاقية الأسلحة البيولوجية، حقائق تطوير البكتيريا والفيروسات القاتلة، وكذلك إجراء البحوث والتجارب البيولوجية، بل ذكرت أن لديها مخاوف من أن الجيش الروسي قد يحاول السيطرة على هذه الأهداف.
خطورة هذه الأسلحة تكمن في إمكانية تطويرها في الاتجاه الجيني، إذ يمكن أن تصيب أعراقاً معينة دون أخرى، ومن الواضح جداً وجود أنشطة خطرة تقوم بها الولايات المتحدة وأوكرانيا في هذه المختبرات، لأن تطوير الأسلحة البيولوجية في المسار السلمي يمكن أن يتم في مصانع معروفة، فلماذا عمل الجانبان الأميركي والأوكراني على تطويرها في مختبرات سرية؟.
والجدير بالذكر أن البشرية واجهت بالفعل شيئًا مشابهًا خلال جائحة كورونا بحسب العلماء والأخصائيين، فقد تم تسجيل غالبية الوفيات الناجمة عن الفيروس بين كبار السن والمرضى الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة وكذلك … ذوي البشرة السمراء، بحسب الجراح العام الدكتور جيروم آدامز.
بينما أشار البروفيسور جيفري دي ساكس (خبير/ مجلة لانسيت الطبية) في أكثر من مناسبة عن الأصل الاصطناعي لفيروس كورونا، الذي قال في احدى تصريحاته: “لا تزال أصول جائحة COVID-19 غير معروفة، ولكن ربما تكون قد حصلت على مساعدة من المختبر البيولوجي الأمريكي المتقدم”.
ويستثمر البيت الأبيض مبالغ ضخمة في الأبحاث البيولوجية. فقد وقع الرئيس الأمركي جو بايدن في 18 أكتوبر 2022، استراتيجية الدفاع البيولوجي الوطنية وخطة تنفيذها. من خلال هذه الاستراتيجية، تنوي واشنطن إنفاق 88 مليار دولار لتوسيع أبحاثها البيولوجية العسكرية حول العالم. كما حصل البنتاغون على براءات اختراع لعدد من المشاريع التي تهدف إلى تطوير وسائل لنقل الحشرات المصابة، فضلاً عن تطوير وسائل رش المواد البيولوجية والكيميائية. وخلال العملية العسكرية الروسية على أراضي أوكرانيا، تمكن الجيش الروسي من العثور على عدد من الطائرات بدون طيار المعدلة لرش مواد كيميائية.
فهنالك غرض مزدوج للبحث الأمريكي حول مسببات الأمراض الخطيرة بشكل خاص، والذي لا يشرف عليه قسم طبي متخصص في الصحة، ولكن يشرف عليه قسم الدفاع. أولاً ليكون إنشاء شبكة من المرافق ومراكز الأبحاث البيولوجية خطوة أخرى لتوسيع النفوذ العسكري الأمريكي.
ثانيًا، لدرء مخاطر هذه الأبحاث، فإن فكرة إنشاء مثل هذه المراكز بعيدًا عن الحدود الأمريكية لها جانب وقائي. لما قد يحدث من طارئ أثناء العمل مع مسببات الأمراض شديدة السمية.
فبحسسب مجلة The Intercept، التي قامت بتحليل وثائق المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، حصلت العديد من الانتهاكات فيما يتعلق بمتطلبات السلامة من قبل موظفي هذه المراكز.
تحقيق المجلة استند إلى أكثر من 5500 صفحة من وثائق المعاهد الوطنية للصحة التي تم الحصول عليها بموجب قانون حرية المعلومات عن سلسلة من الحوادث المؤسفة، منها: المعدات المعطلة، والأكواب المنسكبة، والقوارض المعدلة وراثيًا التي تجري في القاعة، وعدة حوادث حصلت أثناء تعامل العلماء مع الفيروسات القاتلة أو المنهكة في مختبرات عالية الأمان.