التعليقات… استفتاء علي ضرورة استبعادهم
بإستخدام بعض التطبيقات والتي عن طريقها تعاد فيديوهات لاجزاء من حلقات مذاعة لأحد من المذيعين المعروفين امثال: محمد الباز واحمد موسي وعمرو أديب ولميس الحديدي و يوسف الحسيني ونشأت الديهي وتامر امين وغيرهم الا وتفاجأ بسيل هادر من النقد الذي يواجهونه علي وسائل التواصل الاجتماعي واكثرها فيس بوك وكما لو ان وجوههم اصبحت تستفز مشاعر المشاهدين ضدهم لذا تجدهم يسارعون بكتابة كومنتات قد تصل للشتائم والبذاءات والعجيب اننا لا نجد ولو تعليق او كومنت واحد يستحسن ما يقولون حتي لو كان صحيصا .
وفي الحقيقة ان تلك التعليقات هي بمثابة استفتاء علي رفض غالبية الناس استمرارهم علي الشاشات تلك الأراء ومؤشؤ يستلزم تحرك سريع من قبل المسئولين لأتخاذ القرار الذي تأخر كثيرا واستبعادهم وطي صفحاتهم ضروري لتهدئة وطمأنة الجميع لأنهم اصبحوا مثل الكارت المحروق وثيمة نحس علي الشعب المصري.
اذا كان المسئولين عن استمرارهم في الظهور علي الشاشات يعلمون بما يقولونه الناس عنهم والملل الذي أصابهم جراء ظهور تلك الوجوه علي الفضائيات فتلك مصيبة وان كانوا لا يعلمون فالمصيبة أعظم. رجاء من السادة القائمين علي متابعة وفي ايديهم قرارات تشغيل هؤلاء المذيعين ان يقرأون مثلا ما كتب من تعليقات اوكومنتات تعقيبا علي ما قاله عمرو أديب هذا ومنتشر علي مواقع التواصل الاجتماعي ونشرته جريدة المصري اليوم حيث قال: “نقولكم الواقع تزعلوا، نقولكم الحياة بمبي تزعلوا، انتوا عايزين ايه بالظبط ” . الإستماتة الأعلامية والتي تعني التخلص السريع مما يصبح معوقا ومؤخرا للتطور الطبيعي لمجريات الأحداث مثلما وعلي غرار ما يحدث في الخلية ويسمي الموت المبرمج “ابوبتوسيس apoptosis ” حيث تتخلص الخلية من خلال تلك العملية من الخلايا التي أصبح ضررها اكثر من نفعها.
علي المذيع او الإعلامي كما هو الحال علي شاشات العالم الغربي ألا يتحدث مع المشاهدين بهذا الأسلوب والذي يبدو جليا فيه الاستعلاء والتنمر بل إهانة للناس وكما لو ان المذيع هذا او ذاك يتفضل عليهم بما يقدمه لهم، وقد لا يعلم ان الكثير لا يريدون رؤية وجوههم مفروضة عليهم علي الشاشات لكنهم بالتأكيد يعلمون أن الملايين التي يتقاضونها هي في الحقيقة من قوت وقلب هؤلاء المشاهدين، لكن للأسف وكما قال نجيب محفوظ “آفة حارتنا….النسيان”.