مخطئ من يظن أن هناك مصري واحد لم يبتهج بالأمس بما حققته قطر، واااااهم من يعتقد أن عربي واحد لم يزهو فخراً بما تحقق مؤخراً فوق أرض الإمارة! “نصر العرب للعرب” كان عنوان مقالنا السابق، وها نحن اليوم نقولها، من منطلق عروبي وقومي، مبروك لدولة قطر!
انتهي كاس العالم علي خير، كل بطولة وانتم بخير، وتنعاد علي”الكوّيرة” بالخير، نجحت قطر بامتياز في تحقيق هذا الإنجاز الذي يقترب من الإعجاز! بتنظيم هو الأروع، ونسخة هي الأبدع، أُسدل الستار بالأمس علي تلك البطولة المهولة، التي ستظل دروسها راسخة في الأذهان ولن تنتهي بانتهائها قبل يومين من الآن .
الدرس الأول والثاني والعاشر من كل الذي شاهدناه، أنه دائماً وأبداً لا يأس مع الحياة!
قالها (مصطفي كامل) زماااان، قبل ما يربو علي مائة عام، ولم يكن يعلم أننا سنعاود ترديدها الآن، بعد قرن كامل من الزمان .
لقد كان الرجل صادقاً ومحقاً، والدليل هو هذا الذي جري في دولة عربية واعدة اسم عاصمتها الدوحة!
لن يكون حديثي قاصراً علي دولة قطر وحدها، وإنما سيمتد إلي بعض ما جري في مونديالها، ولتكن البداية من عندها إحتراماً لها ولأهلها ..
لقد شكك البعض في قدرتها علي تنظيم البطولة، فنجحت وفلحت وأبهرتهم و جعلت الناس مذهولة! شككوا في قدرتنا علي تغيير الصورة الذهنية التي تكونت عنا “كعرب” في داخل العقول الغربية، فنجحت قطر وغيرتها وغيرتهم وشاهدنا بأعيننا وسمعنا بآذاننا بعض ما فعله “الأجانب” وكثير مما قالوه، وكل ما كتبوه خلال أيام البطولة، وبعد عودتهم إلي بلادهم عن اعجابهم بعادات العرب وتقاليدهم!
لم يقتصر النجاح “القطري” علي تنظيم الفعاليات، أو إكرام وتأمين الضيوف، إلي آخر ما ذكرناه آنفا، الأهم من ذلك كله هو نجاح قطر في كسب احترام الجميع، مع إلزام هذا “الجميع” بالانصياع لقوانين الدولة وقيمها، عاداتها وتقاليدها، فلاعري ولا خمور، لامثلية ولا فجور!
لقد نجحت قطر في الحفاظ الكامل علي الهوية، عربية كانت أو إسلامية، فمن القلب التحية لرجال الدولة القطرية!
لم تكن قطر وحدها هي من نجحت في كسر كلمة مستحيل بتنظيمها لكأس العالم لأول مرة في تاريخه فوق أرض عربية، فقد فاز منتخب السعودية علي منتخب الأرجنتين “البطل” مع بدأ إنطلاق البطولة فكسر كلمة مستحيل ..
ووصل منتخب المغرب إلي المربع الذهبي عند قرب انتهاءها فكسر كلمة مستحيل ..
إحتضن ليونيل ميسي كأس العالم أخيراً، بعد خمس مشاركات كاملة، وارتدي العباءة العربية كنوع من التكريم له، فكسر كلمة مستحيل!
“طالما هنالك عزم فلا وجود للمستحيل”
الف مبروك لقطر، وكل التمنيات بالتوفيق
لشعوبنا الصاعدة الواعدة، في كافة المجالات
وعلي كافة الأصعدة .