سؤال طرحته علي صفحتي بالفيس بوك هذا شئ عادى ولا يمثل أية مشكلة …ولكن المصيبة الكبرى والتى أدهشتني أن من أجاب علي السؤال.. أجاب عليه بسخرية واضحة..وكانت معظم إجاباتهم ( في المشمش). ربما يكون ذلك هو إنطباعهم على الحالة التى وصل إليها جميع العرب ..وتلك هى اللامبالاة التى يغوص العرب فيها وهم قابعون في مستنقع قذر لا يقوون على الخروج منه….مستنقع هم صانعوه بأيديهم وببراعة شديدة .ولأول مرة يبرع العرب في صنع شئ يشهد العالم كله لهم بذلك .كانت تلك الإجابة سريعة وتلقائية ..ولم يكن عند الكثيرين ممن جاوبوا علي سؤالى حرج في أن يتفوهوا بتلك العبارة التى أعتبرها ساخرة لدرجة الضحك.فنحن شعب كثيرا ما نسخر من مشاكلنا بالضحك .ونؤلف النكت والعبارات الممزوجة بالفكاهة .حتي لا ننفجر غيظا وكمدا ..نحن الذين نعيش وبداخلنا عشرات المشكلات.. ولكننا نطوع ذلك لصالحنا .ولو كانت تلك المشكلات والمصاعب عند شعوب غيرنا لماتوا جميعا.وأعود مرة أخرى لأسأل نفس السؤال.متي نحتفل بتحرير القدس؟!. ربما اليوم أو غدا .ربما بعد عام أو عامين.ربما تمر عشرات السنوات ويأت أحفادنا ليحرروه من أسرة ويفكوا قيود الصهاينة المحتلين .من جانبى أؤمن إيمانا أكيدا ان الحق لايموت.وأؤمن أيضا بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب.هذا مبدأي في الحياة .وأعيش علي تلك المبادئ .ولكن .هل هؤلاء الشعوب العربية الٱن المتواجدة علي كل رقعة على الكرة الأرضية تستطيع أن تحرر القدس ؟! .أعتقد لا .لأن الجميع بلا استثناء يدورون حول بعضهم البعض.يكيلون بمكيالين إذا تعاملوا سويا…يملؤ الحقد والكره قلوب أغلبهم.تسيطر الخيانة علي تعاملاتهم.ينبهرون إنبهارا عجيبا بالدولارات.فيلهثون ورائها حتي ولو كانت النتيجة دماء إخوانهم وأهلهم وأوطانهم.تلك حقيقة واقعة ومؤلمة موجودة على الساحة العربية وخاصة بلاد الأقصى الأسير ( فلسطين) مصيبة كبرى تشهدها تلك الأراض العربية فى الرقعة الطاهرة المقدسة.إذا كان أهل الأرض لا يدافعون عنها فهل نلوم علي الٱخرين؟! وإذا كان الأبطال يقعون شهداء بأعمالهم البطولية (الفردية )يكتبون تاريخهم كل يوم بدمائهم وبمداد من ذهب تضئ العالم أجمع .وينسب ذلك إلى غيرهم وكأنهم هم من قام بذلك فتلك مصيبة.ومادمت هناك (فرقة) بين الشعب الواحد علي الأرض الجريحة المحتلة فلا داع بأن نطالبهم بتحرير القدس من بين أنياب الذئاب المفترسة.إن تحرير القدس لابد له من رجال.وأبطال لايهابون الموت.يدافعون عن دينهم وكرامتهم وعرضهم.. ويرفعون لواء الله بعيدا عن أي مبتغى دنيوى وبعيدا عن المصالح الشخصية .القدس والأقصي وفلسطين .ضاعت بسبب تكاسل الجميع.فهل يعود الرجال لتحرير ذلك وطرد المحتل الغاصب من أراضيهم؟! القدس لن تعود مادام الإخوة يحاربون بعضهم بعضا.ومادامت لكل فريق فيهم قطعة وهمية من الأرض يحكمها.وهم محتلون أساسا ..ومادام هذا فتحاوي وذاك حمساوي وهؤلاء جهاديون وهكذا.. فقل علي الدنيا السلام.إن لكل فرقة فيهم مساجدهم الخاصة علي أرضهم المحتلة .فلا هذا يصلي في مسجد هذا ولا ذاك يذهب هو الٱخر لمسجد غريمه.إنها مصيبة المصائب أن تجد بيوت الله مصنفة على حسب التنظيم السياسي لكل فصيل.وفي النهاية يقولون نريد أن نحرر فلسطين؟ ماذ أعددتم لتحريرها؟ العدو فهمكم ودرسك ويتعامل معكم كما يريد.واتبع مبدأ( فرق تسد) إستطاع التفرقة حتي لا تكونوا يدا واحدة ولا قوة عظيمة تستطيعون بها أن تتغلبوا عليه.إستطاع أن يفرقكم واستطاع بذلك أن يتعامل معكم بذكاء خارق لا مثيل له..ورفعتم لواء الدين ….والدين منكم برئ….لأنكم لو تعلمون الدين جيدا لفهمتم ووعيتم قول الله تعالي ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .. .) فهل أعتصمتم بحبل الله وقوته ..فتكن لكن الغلبة على عدوكم ..أم تفرقتم واحببتم الدنيا فكانت الغلبة لعدوكم.النصر بأذن الله للرجال المخلصين ..والمؤمنين والصادقين..(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم..) هذا ما نرجوه من الله تعالى